غير مصنف

العليوي يتقدم بمقترح لمعالجة تحديات القطاع: إشراك البحارة في مناقشة القرارات المتعلقة بالصيد

تقدّم عضو مجلس النواب النائب محمد العليوي بمقترح لمعالجة التحديات والمشكلات التي تواجه قطاع الصيد البحري، داعياً إلى دراستها ومناقشتها مع الجهة التنفيذية والبحارة، وصولاً إلى حلول عملية تراعي مصالح جميع الأطراف، وتحافظ على الثروة البحرية، وتضمن في الوقت ذاته حماية الصياد البحريني وعدم الإضرار بمصدر رزقه.
وطالب العليوي بإعادة النظر في القرارات المنظمة لقطاع الصيد البحري، ولا سيما القرارات التي ترتبت عليها تداعيات أثرت على أرزاق الصيادين والبحارة البحرينيين، داعياً الجهات المعنية إلى عقد لقاءات مباشرة معهم، والاستماع إلى مطالبهم ومعرفة التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد معالجات تسهم في استقرار القطاع واستمرارية العاملين فيه.
وأكد ضرورة إشراك أصحاب المهنة في مناقشة القرارات المتعلقة بقطاع الصيد ومراجعتها، من خلال عقد لقاءات مع البحارة في مختلف مناطق المملكة، والوقوف على احتياجاتهم وظروفهم المعيشية، مشيراً إلى أن تنظيم القطاع أمر مطلوب، إلا أنه ينبغي أن يتم بالتشاور مع العاملين فيه، وبما يراعي مصالحهم ولا يؤثر على مصدر رزقهم.
وأوضح العليوي أن قطاع الصيد يمثل أهمية اقتصادية واجتماعية وغذائية للمملكة، باعتباره مصدراً لمعيشة شريحة من المواطنين، وأحد روافد الأمن الغذائي وتوفير المنتجات البحرية للمواطنين والمقيمين، الأمر الذي يستدعي الاهتمام باستمرارية هذه المهنة ودعم العاملين فيها، إلى جانب المحافظة على الثروة البحرية وإدارتها بصورة مستدامة.
ولفت إلى أن الظروف التي مر بها القطاع انعكست على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للعديد من البحارة وأسرهم، مشيراً إلى أن بعض العاملين فقدوا مصادر دخلهم، فيما تراكمت الديون على آخرين، فضلاً عن وجود حالات مرض ووفاة بين البحارة، الأمر الذي يستدعي مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية عند معالجة التحديات التي تواجه القطاع.
وأشار إلى أن قطاع الصيد واجه، عقب قرار منع صيد الروبيان، تحديات وتعقيدات إضافية، تمثلت، بحسب وصفه، في زيادة المخالفات البحرية ووصول الأمر إلى الملاحقات في عرض البحر، ما زاد من صعوبة ممارسة الصياد البحريني لمهنته، ووضعه أمام مزيد من الأعباء والقيود.
وأضاف أن استمرار هذه الظروف قد يدفع بعض الصيادين إلى ترك المهنة والبحث عن مصادر دخل بديلة، بدلاً من مواصلة العمل في ظل المخاوف المرتبطة بالمخالفات والإجراءات التنظيمية، محذراً من انعكاسات ذلك على مستقبل مهنة توارثتها الأجيال وتشكل جزءاً من تاريخ البحرين وموروثها الاجتماعي.
وشدد العليوي على أهمية مراجعة القرارات التي أثرت على استقرار القطاع، وإزالة العقبات التي تواجه البحارة، ووضع حلول تضمن ممارسة الصيادين لمهنتهم في ظروف مستقرة، وتحفظ حقوقهم ومصالحهم، بالتوازي مع حماية الثروة البحرية وتنظيم استغلالها وفق أسس تضمن استدامتها.
كما دعا إلى تعزيز الرقابة على الممارسات التي تضر بالثروة البحرية والمرافئ، مشيراً إلى وجود مخلفات وممارسات تؤثر على البيئة البحرية ونظافة المرافق، ومثمناً تطوع مواطنين بحرينيين للمساهمة في تنظيف المرافئ وإزالة المخلفات، ومؤكداً أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة البحرية والمرافق المرتبطة بقطاع الصيد.
وفي الختام شدد العليوي بالتأكيد على أن مهنة الصيد ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ البحرين وهويتها وتراثها، مشدداً على أهمية الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة، وداعياً الجهات المعنية إلى التعامل بجدية مع مطالب البحارة، وإشراكهم في مناقشة الحلول والقرارات ذات الصلة بالقطاع، وتذليل الصعوبات التي تواجههم، بما يحقق التوازن بين حماية الصياد البحريني وصون الثروة البحرية وتعزيز الأمن الغذائي. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى