غير مصنف

جريدة البلاد | فخرو: الخطاب الملكي السامي للدور الخامس يُشكل مرجعًا وطنيًا جامعًا يُحدد أولويات العمل التشريعي والتنفيذي واستشراف متطلبات المرحلة المقبلة

الثلاثاء 03 نوفمبر 2026


أكد سعادة السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، أن الخطاب الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لدى تشريفه بافتتاح دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السادس، يُشكل مرجعًا وطنيًا جامعًا يُحدد أولويات العمل التشريعي والتنفيذي، واستشراف متطلبات المرحلة المقبلة، بما يضمن مواصلة البناء والتطوير في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح فخرو أن الخطاب الملكي السامي اكتسب أهمية سياسية ووطنية مضاعفة لمجيئه في مرحلة دقيقة واستثنائية، شهدت خلالها تعرض مملكة البحرين وعدد من الدول الشقيقة المجاورة لاعتداءات إيرانية آثمة استهدفت منشآتها المدنية والحيوية، وما فرضته هذه التطورات من تحديات مست أمن واستقرار المملكة ومصالحها الوطنية. مستدركًا بأن مضامين الخطاب الملكي السامي عكست ثبات النهج الدستوري لمملكة البحرين، ووضوح الرؤية في إدارة متطلبات المرحلة، وترسيخ استمرارية المسيرة الديمقراطية باعتبارها ركيزة من ركائز قوة الوطن وقدرته على مواجهة التحولات وصون مكتسباتها.

جاء ذلك لدى ترؤس سعادة النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، اليوم (الثلثاء)، اجتماع لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي، بحضور الدكتور نوفل عبدالسلام غربال، رئيس هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس، حيث استعرضت اللجنة المرتكزات الوطنية والرؤى الاستراتيجية التي تضمنها الخطاب، وما تنطوي عليه من توجيهات ترسم أولويات العمل الوطني وتحدد مساراته نحو المرحلة المقبلة. حيث بحثت اللجنة مرئيات أصحاب السعادة أعضاء المجلس واللجنة بشأن الصياغة الأولية لمشروع الرد، حرصًا على أن يكون معبرًا عن عمق المضامين الملكية، ومستوعبًا لأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومترجمًا لما تحمله من تطلعات نحو مواصلة مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز مكتسباتها.

وذكر فخرو أن مضامين الخطاب الملكي السامي تُبرز في هذه المرحلة أهمية تكامل الأدوار بين السلطات الدستورية، وفي مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما يعزز وحدة الموقف الوطني وتماسك مؤسسات الدولة، ويضمن تحويل التوجيهات الملكية السامي إلى سياسات وتشريعات ومبادرات تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتحافظ على استقرار الوطن ومكتسباتها، وتدفع في الوقت ذاته مسارات التنمية والتطوير وفقًا لتطلعات المواطنين وأولويات المستقبل.

وأوضح فخرو أن لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي تولي أهمية بالغة للقراءة المتمعنة في مختلف مفاصل الخطاب ومضامينه، واستيعاب ما تحمله محاوره من رؤى وتوجيهات وأولويات، على النحو الذي يضمن صياغة رد يعبر عن الاستجابة التشريعية لعمق تلك المضامين واتساع أبعادها الوطنية، ويؤسس لمسارات عملية لترجمتها إلى واقع ملموس من خلال الممارسة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية، لاسيما أن الخطاب تناول نطاقًا واسعًا من القضايا الاستراتيجية التي تتصل بمستقبل مملكة البحرين، وشملت الجوانب السياسية والعمل والدفاع والأمن الوطني، والتعليم والثقافة، والتعاون الخليجي والإقليمي والدولي، إلى جانب البيئة وشؤون الطاقة والمال والاقتصاد، الأمر الذي يستدعي قراءة متكاملة لهذه المحاور، وربطها بالأدوار والمسؤوليات المناطة بالمؤسسة التشريعية في دعم الأولويات الوطنية وتعزيز كفاءة السياسات العامة.

وأضاف فخرو أن ما تضمنه الخطاب من إشارات إلى الشراكات الاستراتيجية والعلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، يعكس أهمية العمل الدبلوماسي والتنسيق الثنائي والدولي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العابرة للحدود، إلى جانب إبراز الحضور الفاعل لمملكة البحرين في المحافل الدولية وما حققته من مكتسبات في ترسيخ مبادئ الحوار والتفاهم، ودعم مساعي السلام المستدام. مؤكدًا أن هذه المرتكزات تضع أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية مواصلة العمل على تطوير المنظومة التشريعية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وتكامل السياسات والمبادرات الوطنية، بما يدفع مسارات التنمية المستدامة، ويرسخ التنافسية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ويضمن توجيه الجهود والإمكانات نحو تنفيذ الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج تنعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.

وتضم لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي لدور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السادس: سعادة السيد جمال محمد فخرو (رئيسًا)، الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، السيدة إجلال عيسى بوبوشيت، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، السيد حمد مبارك النعيمي، السيد جمعة محمد الكعبي، السيد أحمد سالم العريض، الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد، السيد جواد حبيب الخياط، السيد جواد عبدالله حسين، الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، السيد عادل عبدالرحمن العسومي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى