غير مصنف

جريدة البلاد | تهور سائق يترك آخر بعجز مستديم بنسبة 18 %


لم يكن تجاوز متهم للإشارة الضوئية الحمراء مجرد لحظة عابرة في الطريق، بل كان بداية مأساة تركت آثارها الجسدية والنفسية على رجل وأسرته، بعدما تسبب الحادث المروري الذي تسبب به في إصابته بعجز مستديم بنسبة 18 %، وبينما حُسمت المسؤولية جنائيًّا بحق المتسبب في الحادث وتغريمه مبلغ 1000 دينار، انتقلت المعركة إلى أروقة القضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمصاب وذويه.

وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي جاسم العيسى، بأن موكله المدعي وزوجته كانا قد أقاما دعواهما القضائية ضد المدعى عليها الأولى (شركة التأمين)، والمدعى عليها الثانية (الشركة التجارية)، والمدعى عليه الثالث (المتسبب بالحادثة)، طالبين فيها إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يدفعوا للمدعي الأول مبلغ 13,500 دينار، عن الأضرار المادية والأدبية والبدنية المباشرة والوظيفية التي لحقت به وبوالدته ووالده وإخوته جراء الحادث الذي تعرض له، وإلزامهما كذلك بأن يؤديا له مبلغ 9500 دينار، تعويضًا عن الأضرار المادية المستقبلية المؤكدة، فضلًا عن تعويض المدعى عليها الثانية زوجته مبلغ 2000 دينار تعويضًا عن الأضرار النفسية والمعنوية والأدبية المرتدة.

وذلك على سند من القول بأن المدعي الأول تعرض لحادث سيارة تسبب فيه المدعى عليه الثالث المؤمن على مركبته لدى المدعى عليها الأولى والمملوكة للشركة المدعى عليها الثانية، وكان ذلك بأنه أثناء ما كان المدعى عليه (المتسبب في الحادث) يقود مركبته على الشارع العام، ولعدم اتخاذه العناية والانتباه اللازمين عليه أثناء القيادة، تجاوز النور الأحمر للإشارة الضوئية ودخل محيطها واصطدم بمركبة المدعي التي كانت تسير بمسارها الصحيح وإشارتها خضراء، ونتج عن ذلك الحادث تلفيات بالمركبات، وإصابة المجني عليه بإصابات جراء الحادث قدرتها اللجان الطبية بعجز مستديم بنسبة 18 %.

وعلى إثر ذلك، تمت إحالة قائد المركبة المتسبب بالحادث إلى المحكمة، وصدر بحقه حكم جنائي بإدانته وتغريمه مبلغ 1000 دينار لتسببه بخطئه في المساس بسلامة جسم المجني عليه وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وقيادة المركبة دون التزام الحذر والحيطة، ولم يُطعن عليه عن طريق الاستئناف.  

وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، ولما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا وفقًا لنص المادة (158) من القانون المدني: «كل خطأ سبّب ضررًا للغير يلزم من أحدثه بتعويض»، وكان الحكم الجنائي الصادر بحق المتسبب بالحادث نهائياً وباتاً بعدم الطعن عليه بطريق الاستئناف.

ولما كان ذلك، وكان خطأ المدعى عليه قد سبب أضرارًا بالمدعي الأول المصاب، مما تتحقق معه أركان المسؤولية التقصيرية في جانبه ويلزم بأداء تعويض.

وعليه، حكمت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام المدعى عليهما الأولى (شركة التأمين) والثالث (المتسبب بالحادث) بالتضامم بأن يؤديا للمدعي الأول مبلغ 16000 دينار تعويضًا شاملًا، والفائدة القانونية بواقع 1 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وأن يؤديا إلى المدعية الثانية مبلغ 500 دينار تعويضًا أدبيًّا، وأن يؤديا للمدعي وزوجته مبالغ إجماليها 543 دينارًا عن رسوم الدعوى المستعجلة، ومصاريف الترجمة، وأتعاب اللجان الطبية والمحاماة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى