جريدة البلاد | 6.1 مليون دينار تمويلات صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر 114 عملية تمويل

أعلن بنك البحرين للتنمية عن نتائج أداء صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منذ بدء عملياته التمويلية في مارس 2026، حيث بلغت قيمة التمويلات المقدمة 6.125 مليون دينار بحريني، عبر 114 عملية تمويل لمؤسسات متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، بما في ذلك التمويلات المقدمة ضمن برنامج “مساندة”، بما يدعم نمو المؤسسات المستفيدة وتوسعها، ويعزز مساهمتها في النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع مرور عام على الإعلان عن الصندوق خلال منتدى بوابة الخليج 2025، في إطار الشراكة الوطنية بين بنك البحرين للتنمية، وبنك البحرين والكويت، وبنك البحرين الوطني، وبنك السلام، وبدعم من صندوق العمل “تمكين”، فيما يتولى بنك البحرين للتنمية إدارة الصندوق، بهدف تعزيز فرص وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، ودعم نموها وتوسعها.
وأكد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة ورئيس المجلس الاستشاري لصندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن النتائج التي حققها الصندوق تعكس قوة الشراكة والتكامل بين المؤسسات المالية في إطار “فريق البحرين”، وتؤكد أهمية مواصلة البناء على المنجزات الوطنية لتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مسيرة التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن توسيع فرص حصول هذه المؤسسات على التمويل يمثل أولوية في دعم نموها واستدامتها، وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع، بما يرسخ دور القطاع الخاص محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتنويع، ويدعم مرونة الاقتصاد الوطني واستدامة تنافسيته.
وأشار إلى أن ما تحقق منذ الإعلان عن الصندوق يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز البيئة الاستثمارية المحفزة للأعمال، ويؤكد ما تتمتع به مملكة البحرين من مقومات اقتصادية وشراكات وطنية فاعلة قادرة على تحويل الفرص إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد لتعظيم أثر المبادرات الاقتصادية، وفتح آفاق أوسع أمام نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز مكانة المملكة مركزًا جاذبًا للاستثمار والأعمال، ويدعم تطلعاتها نحو اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية واستدامة.
ويحظى الصندوق بدعم وتوجيه مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الصناعة والتجارة، بما يعزز مواءمة جهوده مع الأولويات الوطنية الهادفة إلى دعم نمو هذه المؤسسات، وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحفيز الاستثمار.
وعلى مستوى شرائح المؤسسات المستفيدة من إجمالي التمويلات، شكلت المؤسسات متناهية الصغر نسبة 8 %، والمؤسسات الصغيرة نسبة 69 %، فيما بلغت حصة المؤسسات المتوسطة 23 %.
أما على صعيد القطاعات الاقتصادية، فقد استحوذ قطاع التجارة على 53 % من إجمالي قيمة التمويلات، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 32 %، ثم قطاع التصنيع بنسبة 8 %، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية بنسبة 5 %، فيما بلغت حصة قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات 2 %.
ويعكس هذا التنوع وصول التمويلات إلى عدد من القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع، بما يعزز تنافسية القطاع الخاص ومرونة الاقتصاد الوطني، ويسهم في توفير فرص العمل بمختلف المجالات.
وفي إطار التزامه بدعم التنمية المستدامة والشمول الاقتصادي، يواصل صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة توجيه جزء من محفظته التمويلية نحو المشاريع والأنشطة ذات الأثر المستدام، انسجامًا مع مستهدفه المتمثل في تخصيص ما يصل إلى 10 % من استثماراته لتمويل المشاريع الخضراء وتمويلات الاستدامة. وتمثل الأنشطة المرتبطة بالاستدامة والتنمية الاقتصادية الشاملة، بما في ذلك دعم رائدات الأعمال والشباب، نحو 18 % من إجمالي محفظة الصندوق.
كما أظهر الصندوق قدرته على الاستجابة لاحتياجات السوق والمتغيرات الاقتصادية من خلال برنامج “مساندة”، الذي نُفذ بالتعاون مع صندوق العمل “تمكين” خلال الفترة من مايو إلى سبتمبر 2026، حيث شكلت التمويلات المقدمة ضمن البرنامج نحو 14 % من إجمالي عدد التمويلات الممنوحة، بما أسهم في دعم سيولة المؤسسات المستفيدة وتعزيز استمرارية أعمالها خلال تلك الفترة.
وتؤكد هذه النتائج أهمية المحافظة على تدفق التمويل إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بوصفها ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي.
وبهذا الشأن، قال غسان غالب عبدالعال رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك البحرين للتنمية: “تعكس النتائج التي حققها صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال عامه الأول نجاح الرؤية التي انطلق منها، والمتمثلة في تعزيز وصول المؤسسات المحلية إلى التمويل، وتزويدها بحلول عملية تدعم نموها واستدامتها. وقد أسهم الصندوق في تحقيق أثر ملموس على مستوى الشركات المستفيدة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يؤكد أهمية هذه المبادرة الوطنية ودورها في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية”.
ومن جانبها، قالت دلال الغيص الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين للتنمية، الذي يتولى إدارة الصندوق ويُعد أحد المستثمرين فيه: “تعكس المؤشرات المحققة خلال العام الأول للصندوق فاعلية النموذج التشغيلي الذي تم تطويره بالشراكة مع مختلف الأطراف المعنية، ونجاح الجهود المبذولة في توجيه التمويل إلى المؤسسات المستحقة وتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق. كما تؤكد النتائج المسجلة وجود طلب حقيقي على الحلول التمويلية التي تسهم في دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على التوسع والاستثمار. ويسرنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع شركائنا، حيث نثمن جهودهم ومساهماتهم القيّمة عبر هذه المسيرة الحافلة”.
ويواصل بنك البحرين للتنمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من النمو والتوسع، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ دور القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية بالمملكة.