جريدة البلاد | يوم الطبيب البحريني .. أكثر من 6 عقود.. من الريادة والعطاء الطبي

بعد أكثر من ستة عقود من تخرج أول طبيب بحريني، تحتفي المملكة في أول أربعاء من شهر نوفمبر من كل عام بيوم الطبيب البحريني، الذي يصادف هذا العام الأربعاء 4 نوفمبر 2026، تكريمًا للأطباء وتقديرًا لمهنة تُعد من أقدم المهن الإنسانية وأنبلها، لما تحمله من رسالة إنسانية سامية.
ويوم الطبيب البحريني مبادرة انطلقت من جمعية الأطباء البحرينية، وحظيت بالموافقة الرسمية من مجلس الوزراء عام 2020، في عهد المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ليُعتمد أول أربعاء من شهر نوفمبر من كل عام يومًا للطبيب البحريني.
بدأت مسيرة الطبيب البحريني عام 1958 مع الدكتور علي فخرو، الذي يُعد أول طبيب بحريني، لتتواصل بعد ذلك مع الرعيل الأول من الأطباء والرواد. وشهدت هذه المرحلة أيضًا تخرج الدكتورة صديقة علي العوضي عام 1969، لتكون أول طبيبة بحرينية، وتمثل بذلك علامة بارزة في دخول المرأة البحرينية مجال الطب.
وتسلّم الأطباء البحرينيون الأوائل مسؤولية العمل الطبي من الأطباء الأجانب في نهاية ستينيات القرن الماضي وبدايات سبعينياته. وواجه هؤلاء الرواد تحديات صحية كبيرة، من بينها الكوليرا والحصبة والملاريا، وأسهموا في مكافحة هذه الأمراض من خلال الجهود الصحية وحملات التطعيم. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية خلو البحرين من الملاريا عام 1981.
كما أسهم هؤلاء الأطباء في إرساء أسس الطب الحديث، ووضعوا لبناته الأولى في البحرين، وهندسوا ملامحه من خلال تأسيس التخصصات الطبية والعيادات المتخصصة، في وقت كانت فيه بعض الدول المجاورة متأخرة في المجال الطبي، بينما كانت البحرين تقود مسيرة الريادة الطبية في المنطقة، والتجديدات الصحية في الوطن العربي.
إنهم رواد حفروا في الصخر لتحقيق طموحاتهم، رغم الظروف الصعبة التي واجهوها، فسافروا للدراسة في الخارج، ثم عادوا إلى وطنهم ليتولوا قيادة النهضة الطبية في البحرين.
وبعد أكثر من ستة عقود من انطلاق مسيرة الطب البحريني، وأكثر من خمسة عقود على تسلم الأطباء البحرينيين مسؤولية العمل الطبي في المملكة، قطع الأطباء البحرينيون خطوات متقدمة، وأصبحوا ركيزة أساسية في النهضة الصحية، وخط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث والأوبئة. كما توسعت التخصصات الطبية لتشمل التخصصات النادرة والدقيقة، ونشطت الحركة الطبية في البحرين مع توسع القطاع الصحي الخاص وتعدد العيادات والمراكز الطبية التي باتت تستقطب المرضى من الدول المجاورة.
وامتدادًا لمسيرة الريادة الطبية التي أسس لها الرعيل الأول، يواصل الأطباء البحرينيون تحقيق إنجازات نوعية، من بينها نجاح علاج المواطنة لجين، التي تمثل ثاني حالة ناجحة للعلاج الجيني لفقر الدم المنجلي ضمن برنامج الخدمات الطبية الملكية، بعد علاج المواطن أمجد كاظم أحمد، في إنجاز يعكس تقدم البحرين في مجال العلاجات الجينية المتقدمة ومواكبة أحدث الممارسات الطبية عالميًّا.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.