جريدة البلاد | كيف تفوقت تاتا وماهيندرا في سباق بطاريات الـ EV؟

تمكنت شركات تصنيع السيارات الهندية من التفوق على عمالقة القطاع العالمي مثل “تسلا” الأميركية و”BYD” الصينية في معيار كفاءة استهلاك الطاقة للبطاريات. ووفقًا للتقييم السنوي الصادر عن المجلس الدولي للنقل النظيف والذي شمل أكبر اثنتين وعشرين شركة عالمية للسيارات الكهربائية، تربعت شركة “تاتا موتورز” الهندية على عرش التصنيف العالمي بمتوسط استهلاك بلغ 106 واط/ساعة لكل كيلومتر، تلتها مواطنتها “ماهيندرا” بمتوسط 113 واط/ساعة لكل كيلومتر، متقدمتين بذلك على إمبراطورية إيلون ماسك والصانع الصيني العملاق اللذين حلا في المركزين الثالث والرابع.
ويأتي هذا التفوق الهندي في وقت تشهد فيه كفاءة الطاقة للسيارات الكهربائية عالميًّا حالة من الثبات المفاجئ؛ حيث استقر متوسط الاستهلاك العام للأسطول العالمي عند 133 واط/ساعة لكل كيلومتر، وسط تراجع طفيف في أداء اثنتي عشرة شركة بسبب تغير تركيبة خطوط إنتاجها، بينما لم تنجح سوى ثماني شركات عالمية فقط في تحسين معدلات استهلاكها.
ورغم أن حصة السيارات الكهربائية في السوق الهندي لا تتجاوز حاليًّا 5 % من إجمالي المبيعات مقارنة بربع المبيعات عالميًّا، إلا أن الحكومة الهندية تراهن على هذه الكفاءة العالية للوصول إلى هدفها الطموح بكهربة 30 % من سيارات الركاب بحلول عام 3030م. وتهدف نيودلهي من وراء هذه الاستراتيجية الشاملة إلى تقليص الانبعاثات الكربونية، وتخفيض فاتورة استيراد النفط الضخمة، وتعزيز أمن الطاقة في البلاد بصفتها رابع أكبر مستهلك للنفط عالمياً، بالتوازي مع التوجه نحو فرض معايير انبعاثات أكثر صارمة على المصنعين بين عامي 2027 – 2032.
لكن ورغم هذه البصمة الإيجابية في استهلاك الطاقة، يرى الخبراء أن كفاءة البطارية وحدها لا تكفي لإحداث الخرق المطلوب في سوق المبيعات. فالصانع الهندي ما زال يواجه تحديات حقيقية في معايير خيارات الشراء الأساسية للمستهلك، وعلى رأسها سرعة الشحن والمدى المقطوع بالشحنة الواحدة؛ وهي النطاقات التي تراجعت فيها “تاتا موتورز” إلى أواخر الترتيب العالمي، ما يعني أن الطريق نحو السيادة الكاملة للسيارات الكهربائية الهندية يتطلب توازنًا دقيقًا بين اقتصاد البطارية وقوة أدائها العملي بحسب scroll.in.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.