جريدة البلاد | الصين تغلق 30 ألف حضانة ومدرسة ابتدائية مع تراجع مستمر لأعداد المواليد

تواصلت تداعيات التراجع السكاني في الصين لتطال قطاع التعليم، بعدما أظهرت بيانات جديدة إغلاق أكثر من 30 ألف حضانة ومدرسة ابتدائية خلال عام 2025، في أحدث مؤشر على التحديات السكانية المتفاقمة التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وشهدت الحضانات الصينية تراجعاً حاداً في أعداد الملتحقين خلال السنوات الأخيرة، إذ انخفضت التسجيلات بنحو الربع بين عامي 2020 و2024، ما دفع العديد من المؤسسات التعليمية إلى الإغلاق في ظل تقلص أعداد الأطفال، بحسب ما ذكرته “سيمافور”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وسعت بكين خلال الأعوام الماضية إلى وقف تراجع معدلات الإنجاب عبر سلسلة من الإجراءات، شملت التخلي عن سياسة الطفل الواحد الشهيرة وتقديم حوافز لتشجيع الأسر على الإنجاب. إلا أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في تغيير الاتجاه الديموغرافي، إذ هبط معدل المواليد الأحياء لكل امرأة إلى نحو طفل واحد فقط، وهو مستوى يقل كثيراً عن المتوسط الآسيوي، رغم أن العديد من دول القارة تواجه بدورها تحديات سكانية مماثلة.
وحذر خبراء في مؤسسة الأبحاث الأميركية “راند” من خصوصية الأزمة الصينية، مشيرين إلى أن البلاد تواجه معضلة مركبة تتمثل في شيخوخة سريعة للسكان قبل الوصول إلى مستويات الثراء التي حققتها الاقتصادات المتقدمة.
وينظر إلى تراجع أعداد المواليد وتسارع وتيرة الشيخوخة السكانية باعتبارهما من أكبر التحديات التي قد تؤثر على سوق العمل ومعدلات النمو والإنفاق الاستهلاكي في الصين خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الضغوط على صناع السياسات الساعين إلى الحفاظ على زخم الاقتصاد.