غير مصنف

جريدة البلاد | جلالة الملك المعظم يستقبل وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني ويطلع على مخرجات مشروع تطوير مدينة المحرق

الأحد 08 نوفمبر 2026


استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، حفظه الله، هذا اليوم ، سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني ، حيث اطلع جلالته على مستجدات تنفيذ مشروع تطوير مدينة المحرق ومخرجاته العمرانية والإسكانية والتراثية، والذي يأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحياء المدينة والمحافظة على هويتها التاريخية والثقافية والعمرانية، وتعزيز مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المدن التاريخية في مملكة البحرين.

وخلال اللقاء ، قدمت سعادة الوزيرة عرضًا لجلالة الملك المعظم حول مخرجات المشروع، الذي يمتد نطاقه على مساحة تقارب كيلومترين مربعين، ويشمل المنطقة التاريخية والمناطق المرتبطة بها، مشيرةً إلى أن المشروع يشهد تقدمًا في مختلف أعماله التنفيذية، وأن المرحلة الأولى منه بلغت مراحلها النهائية، بما يمهد لاستكمال بقية مراحل التطوير وفق الرؤية الملكية السامية والخطط المعتمدة.

وخلال الاستقبال ، أشاد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه ، بالجهود المبذولة في تنفيذ مشروع تطوير مدينة المحرق، مثمنًا ما تبذله الجهات الحكومية المشاركة من جهود وتعاون مشترك لتحقيق أهداف هذا المشروع الوطني، ومؤكدًا جلالته أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية لاستكمال أعمال المشروع، بما يحقق المخرجات المنشودة منه، ويحافظ على المكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها مدينة المحرق.

وأكد جلالته ما تمثله مدينة المحرق من قيمة تاريخية ووطنية راسخة، باعتبارها شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ مملكة البحرين، وما تزخر به من إرث حضاري وثقافي وعمراني يعكس أصالة المجتمع البحريني وهويته العربية والإسلامية، مشددًا أيده الله على أهمية المحافظة على هذا الموروث وتعزيز استدامته للأجيال المقبلة.

كما أكد جلالة الملك المعظم أهمية أن تراعي أعمال التطوير احتياجات الأهالي وتطلعاتهم، وأن تسهم مخرجات المشروع في تحسين جودة الحياة، والارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق، وإعادة إحياء الأحياء التاريخية والفرجان السكنية، بما يحافظ على نسيجها الاجتماعي وهويتها الأصيلة، ويعزز من حيويتها ودورها في مسيرة التنمية العمرانية التي تشهدها المملكة.

كما استعرضت الوزيرة آمنة الرميحي المخرجات الرئيسية للمشروع، والتي تتضمن تطوير الفرجان السكنية، وإحياء المواقع والمباني التراثية، وتطوير الشوارع الحيوية والبنية التحتية، وتوفير المساحات الخضراء والمرافق العامة، إلى جانب تطوير منطقة قصر عيسى الكبير والمناطق المحيطة بها، ضمن رؤية عمرانية متكاملة تراعي الخصوصية التاريخية والاجتماعية لمدينة المحرق، وتجمع بين المحافظة على طابعها الأصيل وتلبية متطلبات التنمية الحضرية الحديثة.

وأوضحت الوزيرة أن المشروع يتضمن ضمن مرحلته الأولى توفير 300 وحدة سكنية جديدة ومرممة، مع التوجه نحو الوصول إلى 2000 وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص خلال المراحل المقبلة من المشروع، من خلال تطوير الفرجان وإعادة تأهيل العقارات السكنية، بما يحافظ على الطابع المعماري التقليدي للمدينة ويعزز من جودة الحياة فيها. كما يشمل المشروع توفير المرافق والخدمات المساندة، بما في ذلك مواقف السيارات والساحات المفتوحة والمحلات التجارية، بما يسهم في إعادة إحياء الفرجان وتعزيز حيويتها السكنية والاجتماعية والاقتصادية.

وتطرقت الوزيرة إلى مخرجات المشروع في جانب المحافظة على التراث العمراني، والتي تتضمن ترميم 16 مبنى ذا قيمة تراثية على مسار اللؤلؤ، وإعادة توظيفها في أنشطة ثقافية وسياحية، بما يسهم في صون الموروث الحضاري للمدينة وإبراز معالمها التاريخية، وتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية تعكس أصالة الهوية البحرينية.

كما شمل العرض خطط تطوير خمسة شوارع حيوية في مدينة المحرق، من خلال الارتقاء بالبنية التحتية والواجهات العمرانية، وتوحيد اللافتات وتحسين عناصر الإنارة والتشجير والأثاث الحضري، إلى جانب تطوير البنية التحتية ضمن نطاق يمتد إلى 48 كيلومتراً، وتوفير مواقف للسيارات، وإنشاء وتطوير 72 ساحة خضراء بمساحة إجمالية تبلغ نحو 12 ألف متر مربع، وغرس 100 ألف شجرة، بما يعزز من جودة البيئة الحضرية ويوفر مساحات عامة تلبي احتياجات الأهالي والزوار.

وتناول العرض مستوى التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ المشروع، حيث أوضحت سعادة الوزيرة أن المشروع يقوم على منظومة متكاملة من العمل الحكومي المشترك.

وأشارت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني إلى أن التنسيق المستمر بين الجهات المشاركة يشمل مواءمة الخطط التنفيذية وتكامل الأعمال الإسكانية والعمرانية والهندسية والتراثية، ومتابعة متطلبات البنية التحتية والخدمات العامة، إلى جانب معالجة التحديات المشتركة وتنسيق البرامج الزمنية، بما يضمن ترابط مكونات المشروع وتحقيق مخرجاته ضمن إطار عمراني متكامل.

هذا وقد رفعت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، على ما يحظى به مشروع تطوير مدينة المحرق من اهتمام ورعاية ملكية سامية، مؤكدةً أن توجيهات جلالته تمثل المرتكز الأساسي لمختلف الخطط والبرامج التنفيذية للمشروع، والرامية إلى المحافظة على الهوية التاريخية للمدينة وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة فيها.

وأكدت الوزيرة آمنة الرميحي أن مشروع تطوير مدينة المحرق يمثل نموذجًا متكاملًا للتطوير الحضري الذي يجمع بين المحافظة على الموروث العمراني والتاريخي وتطوير البيئة السكنية والخدمية، مشيرةً إلى أن مخرجاته لا تقتصر على تطوير المباني والمرافق، بل تمتد لتشمل إعادة إحياء الفرجان وتعزيز الروابط الاجتماعية، وتوفير بيئة عمرانية تحافظ على روح المدينة وطابعها الأصيل، وتستجيب في الوقت ذاته لاحتياجات الأجيال الحالية والمقبلة.

وجددت الوزيرة التأكيد على التزام وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية المشاركة، بمواصلة العمل لاستكمال تنفيذ مراحل المشروع وتحقيق مخرجاته وفق التوجيهات الملكية السامية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مدينة المحرق باعتبارها نموذجًا وطنيًا يجسد التوازن بين صون الموروث الحضاري والتاريخي ومواكبة متطلبات التطوير العمراني الحديث.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى