جريدة البلاد | السفير عبدالله بن علي: مملكة البحرين وظّفت عضويتها بمجلس الأمن لحشد موقف دولي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة

أكد سعادة السفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، أن مملكة البحرين وظفت عضويتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2026-2027م لحشد موقف دولي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة ويصون أمن المنطقة، من خلال جهود متواصلة لعرض الاعتداءات على المجلس وطلب عقد اجتماعات طارئة ومشاورات لمتابعة تطوراتها، وقيادة التحرك لاعتماد القرار 2817 لإدانة الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن.
وأضاف الشيخ عبدالله بن علي أن مملكة البحرين طرحت مشروع قرار لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وسلطت الضوء على الأمن البحري عبر عقد مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى خلال رئاستها للمجلس في أبريل واجتماع بصيغة “آريا” في سبتمبر. واكتمل التحرك بتوضيح موقف المملكة عبر الوقفات الإعلامية والبيانات المشتركة في الأمم المتحدة، وتأكيد التضامن الخليجي بطلب اجتماعات لبحث الاعتداءات على دول المنطقة وإدانة الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمتها الأمانة العامة لمجلس الشورى ضمن برنامج الدعم البرلماني المقدم لأصحاب السعادة أعضاء المجلس، بالتعاون مع أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، جاءت تحت عنوان “عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن: مسؤولية دولية ورسالة سلام”، وقدّمها سعادة السفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، ورئيس هيئة المستشارين القانونيين ومنتسبي الأمانة العامة للمجلس.
واستعرض الشيخ عبدالله بن علي عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن الدولي للفترة (2026-2027)، وهي العضوية الثانية للمملكة بعد عضويتها الأولى خلال عامي 1998 و1999، مشيرًا إلى أن انتخاب المملكة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 يونيو 2025 بتأييد 186 دولة من أصل 187 دولة مصوّتة، يعكس الثقة الدولية الواسعة بالمملكة ومكانتها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. كما استعرض أهداف العضوية وأولوياتها، وفي مقدمتها تمثيل القضايا العربية، وحماية المصالح الوطنية والخليجية، والإسهام في صون السلم والأمن الدوليين، وأمن الملاحة البحرية، ومكافحة الإرهاب والتطرف.
وتطرق الشيخ عبدالله بن علي إلى أبرز ما حققته المملكة خلال عضويتها، مبينًا أنها قادت التحرك الدولي لاعتماد القرار (2817) في مارس 2026، الذي قدّمته نيابةً عن دول مجلس التعاون والأردن، وأدان الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس والأردن وطالب بوقفها، وحظي برعاية 136 دولة، إلى جانب طرحها مشروع قرار لحماية الملاحة في مضيق هرمز. كما ترأست المملكة مجلس الأمن خلال شهر أبريل 2026، وشهدت رئاستها عقد أول اجتماع واعتماد أول بيان رئاسي بشأن التعاون بين مجلس الأمن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، فضلاً عن تنظيمها اجتماعًا دوليًا بصيغة “آريا” حول حماية حرية الملاحة، وإسهام جهودها في اعتماد بيان رئاسي يدين الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية الشقيقة.
كما استعرض سعادة السفير ما يجري من تنسيق وتعاون مشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والإسلامية، بما يضمن تواجدًا وتمثيلاً عربيًا دائمًا وسنويًا في مجلس الأمن، من خلال التنسيق المشترك في الترشيحات وتوحيد المواقف، مشيرًا إلى أن ترشيح مملكة البحرين حظي بتزكية مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة آسيا والمحيط الهادئ، وإلى الدور الذي تضطلع به المملكة بصفتها رئيسةً للدورة الحالية لمجلس التعاون في تنسيق المواقف الخليجية داخل المجلس، ومنها دعم ترشيح معالي لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فيما شهدت المحاضرة نقاشًا وتبادلًا للآراء بين المحاضر والحضور.
من جهتهم، أكد أصحاب السعادة الأعضاء أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم الجهود الدبلوماسية للمملكة خلال عضويتها في مجلس الأمن، وحرص مجلس الشورى على توظيف مشاركاته في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية لإبراز مواقف مملكة البحرين الداعمة للسلام والاستقرار، والتعريف بالرؤية الحكيمة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، بما يعزز تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في خدمة المصالح العليا للمملكة.