غير مصنف

إنذار المستشفيات قبل وقف تراخيصها

يصوّت مجلس الشورى، الأحد المقبل، على مقترح قانون يمنح المستشفيات والعيادات الخاصة فرصة لتصحيح مخالفاتها، من خلال الإنذار الكتابي أو الوقف المؤقت لبعض الخدمات، قبل اللجوء إلى وقف التراخيص أو سحبها.
وأوصت لجنة الخدمات بمجلس الشورى بجواز نظر الاقتراح بقانون، الذي يعيد ترتيب العقوبات المفروضة على المؤسسات الصحية الخاصة، بما يتناسب مع جسامة المخالفة، ويحمي المرضى من تعطيل خدماتهم العلاجية.
ويهدف المقترح تعديل المادة (23) من قانون المؤسسات الصحية الخاصة لعام 2015، التي تتيح حاليًا وقف ترخيص المؤسسة أو سحبه عند عدم إزالة المخالفة خلال المهلة المحددة، من دون النص على إنذار كتابي أو وقف جزئي للخدمات ضمن العقوبات المتاحة.
وبحسب التعديل، تبدأ الجزاءات بالإنذار الكتابي، ثم الوقف المؤقت لبعض الخدمات، تليه الغرامات المالية، على أن يبقى وقف الترخيص أو سحبه ضمن العقوبات الأشد.
ولا يمس المقترح قيمة الغرامات الحالية، التي تصل إلى ألف دينار يوميًا للمخالفة الأولى، وألفي دينار يوميًا عند ارتكاب مخالفة أخرى خلال ثلاث سنوات، إلى جانب غرامة إجمالية لا تتجاوز 20 ألف دينار.
وكشفت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، خلال مناقشات اللجنة، أن النص الحالي يتيح إغلاق المؤسسة الصحية المخالفة بصرف النظر عن طبيعة المخالفة، بسيطة كانت أم جسيمة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في ترتيب العقوبات.
وأبدت الهيئة تأييدها المبدئي للتعديل، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين المخالفات عند تحديد الجزاء، بدلًا من إخضاعها جميعًا لإجراءات قد تصل إلى وقف نشاط المؤسسة.
من جهتها، رأت وزارة الصحة أن التدرج في العقوبات يسمح باستمرار الخدمات الطبية أثناء معالجة المخالفات، لكنها شددت على ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن سلامة المرضى وعدم التهاون في تطبيق القانون.
وأوضحت الوزارة والهيئة أن موقفيهما الرسميين سيصدران بعد استكمال المشاورات مع الحكومة والجهات الصحية المعنية.
وفي السياق نفسه، أيدت جمعية المستشفيات الخاصة التعديل، معتبرة أن معالجة المخالفات يجب ألا تؤدي إلى تعطيل الخدمات الصحية أو التأثير في علاج المرضى.
وأكد رئيس الجمعية الدكتور عبدالوهاب محمد عبدالوهاب، في خطاب إلى مجلس الشورى، أهمية منح الجهات الرقابية وسائل متعددة لتصحيح المخالفات، مع الإبقاء على الغرامات والصلاحيات المقررة في القانون.
وبيّنت المذكرة الإيضاحية للمقترح أن التطبيق العملي للقانون كشف الحاجة إلى التدرج في العقوبات، بدلًا من الانتقال إلى الجزاءات الأشد من دون مراعاة طبيعة المخالفة وحجم الضرر الناتج عنها. 
ويتضمن التعديل إلزام الجهات الرقابية بالنظر في جسامة المخالفة، وسلوك المؤسسة المخالفة، والمكاسب التي حققتها، والأضرار التي لحقت بالغير، قبل اتخاذ أي إجراء بحقها.
وتقتصر هذه المعايير في القانون الحالي على تقدير الغرامات المالية، بينما يقضي المقترح بتطبيقها على جميع العقوبات، بما فيها وقف التراخيص وسحبها.
واعتبرت لجنة الخدمات أن معاقبة المؤسسات الصحية بعقوبات شديدة على مخالفات بسيطة قد تؤدي إلى توقف خدماتها، وما يترتب على ذلك من أثر على المرضى واستمرار العلاج.
واستندت اللجنة في تأييدها إلى قانون المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر عام 2026، الذي أخذ بمبدأ الإنذار والوقف المؤقت، مع اشتراط عدم الإضرار بالطلبة أو تعطيل الدراسة. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى