جريدة البلاد | الفنان فادي زياد: الأعمال الهادفة تحافظ على هوية المجتمع.. والدراما يجب أن تستلهم موضوعاتها من الواقع

قال الفنان فادي زياد إن الفن الحقيقي يظل مرتبطًا بالمجتمع وقضاياه وتفاصيل حياة أفراده، مؤكدًا أن السينما والدراما لهما دور مهم في التعبير عن الواقع وتقديم صورة صادقة عن التحولات التي يعيشها المجتمع، مشيرًا إلى أن الأعمال الفنية الهادفة تستطيع أن تترك تأثيرًا طويلًا في وجدان الجمهور، خاصة عندما تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الإنسانية.
وأضاف الفنان فادي زياد أن مشاركته في العديد من الأعمال الفنية والوثائقية منحته خبرات مختلفة، وجعلته أكثر إدراكًا لأهمية اختيار الموضوعات التي تستحق أن تصل إلى الجمهور، موضحًا أن الفنان لا يبحث فقط عن المشاركة في عمل ناجح، وإنما يسعى إلى أن يكون جزءًا من تجربة تضيف إلى مسيرته وتقدم شيئًا مفيدًا للمشاهد.
وتابع، الفنان فادي زياد أن الأعمال التي تتناول قضايا المجتمع بصدق ووعي تكون أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور، لأنها تعبر عن مواقف ومشكلات يعيشها الناس بالفعل، مؤكدًا أن المشاهد يستطيع التفرقة بين العمل الذي يقدم قضية حقيقية بصورة فنية جيدة، والعمل الذي يعتمد فقط على الإثارة دون وجود مضمون أو هدف واضح.
وأشار الفنان فادي زياد إلى أن الدراما يجب أن تستلهم موضوعاتها مما يحدث في المجتمع، وأن تقترب من الناس وتفهم تفاصيل حياتهم، لافتًا إلى أن الواقع مليء بالقصص والحكايات والشخصيات التي يمكن تحويلها إلى أعمال درامية مميزة، بشرط التعامل معها بوعي واحترافية، بعيدًا عن المبالغة أو تقديم صورة غير حقيقية عن المجتمع.
وأوضح، الفنان فادي زياد أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما يمكن أن تكون مرآة للمجتمع، تطرح الأسئلة وتناقش القضايا وتساعد على فتح حوار بين أفراد الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن تناول المشكلات الاجتماعية من خلال الفن قد يساهم في زيادة الوعي بها، خاصة عندما يتم تقديمها بأسلوب يحترم عقل المشاهد.
وأكد فادي زياد أن الحفاظ على هوية المجتمع يجب أن يكون حاضرًا في الأعمال الفنية، خصوصًا مع الانفتاح الكبير على الثقافات المختلفة وانتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية، مشددًا على أن التطور والانفتاح لا يتعارضان مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والقيم والعادات التي تشكل وجدان المجتمع.
وأضاف أن الفنانين وصناع الدراما لديهم مسؤولية كبيرة تجاه الأجيال الجديدة، لأن الأعمال التي يشاهدها الأطفال والشباب يمكن أن تؤثر في أفكارهم وطريقة رؤيتهم للحياة، ولذلك يجب تقديم محتوى يوازن بين التشويق والمتعة من جانب، والقيمة والمضمون من جانب آخر.
وتابع، الفنان فادي زياد أن الأفلام الوثائقية تمثل جانبًا مهمًا من صناعة المحتوى، لأنها تساعد على توثيق الأحداث والشخصيات والتجارب الإنسانية، مؤكدًا أن مشاركته في عدد من الأفلام الوثائقية كانت تجربة مختلفة ومهمة، لأنها تعتمد على تقديم الحقيقة بصورة مؤثرة وتحافظ في الوقت نفسه على قيمة التوثيق.
وشدد فادي زياد على أن الفن المصري يمتلك تاريخًا طويلًا ومهمًا، استطاع خلاله أن يصل إلى الجمهور العربي وأن يعبر عن قضايا المجتمع بمختلف مراحلها، موضحًا أن الحفاظ على هذا التاريخ يتطلب الاستمرار في تقديم أعمال قوية وهادفة، مع الاستفادة من التطور التكنولوجي وأساليب الإنتاج الحديثة.
واختتم الفنان فادي زياد حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي عمل فني لا يقاس فقط بحجم المشاهدة، وإنما بقدرته على البقاء في ذاكرة الجمهور وترك أثر إيجابي حقيقي، معربًا عن أمله في استمرار تقديم أعمال سينمائية ودرامية تحترم عقل المشاهد، وتعبر عن المجتمع وتحافظ على هويته، وتقدم في الوقت نفسه صورة مشرفة عن الفن المصري.