غير مصنف

جريدة البلاد | مهرجان فينيسيا يتوّج “Unknown Woman” بالأسد الذهبي


أسدل الليلة مهرجان فينيسيا السينمائي الستار على فعالياته مكللاً الدراما الدنماركية “Unknown Woman” بالجائزة الكبرى، في خطوة احتفت بفيلم يغوص في أعماق حكاية سيدة تسعى جاهدة لمواراة علاقة جمعتها بأحد عناصر الجيش النازي إبان الحرب العالمية الثانية. ولم يكن الفوز مجرد محطة سينمائية عابرة، بل جاء ليحمل دلالة استثنائية لكون مخرجته، مي الطوخي، العنصر النسائي الوحيد تقريباً الذي ينافس في المسابقة الرسمية، إلى جانب المخرجة راشيل صور التي شاركت في إخراج الوثائقي “NAZA”. وقد جسدت ‏المخرجة الدنماركية ذات الأصول المصرية مي الطوخي رؤية فيلمها أمام الحضور مشيرة إلى أنه يطرح جسد المرأة كساحة صراع وقضية رأي عام، بينما يمنح في الوقت ذاته صوتاً وأثراً لنساء عاشوا في الهامش والظل، وهو ما تقاطع مع تساؤلات طرحتها رئيسة لجنة التحكيم، المخرجة الأميركية ماجي جيلنهال، حول تراجع التمثيل النسائي في المهرجان ووصفه بالخلل الهيكلي.

ولم تقتصر منصات التتويج على هذا العمل، إذ ظفر المخرج الكوري الجنوبي لي تشانغ-دونغ بجائزة الأسد الفضي عن فيلمه “Possible Love” الذي قدم فيه قراءة إنسانية عميقة للروابط البشرية حظيت بإشادة واسعة. وفي فئة الإخراج، ذهبت الجائزة إلى الروسي إيليا كرزانوفسكي عن مشروعه الملحمي والتجريبي “DAU” الذي يستعرض حياة أبي البرنامج النووي السوفيتي ليف لانداو، وهو عمل ضخم استغرق عقدين من الزمن وشارك فيه ألفا شخص عاشوا لشهور متواصلة داخل معهد أبحاث سوفيتي معزول. وفي كلمته، أهدى المخرج فوزه للشعب الأوكراني في نضاله الراهن. أما في فئات التمثيل، فكانت الجائزة من نصيب الممثل جون مالكوفيتش عن دوره كعميل استخبارات سابق في الكوميديا السوداء “Wild Horse Nine”، فيما خطفت الدنماركية المبتدئة ماتيلد أرسيل جائزة أفضل ممثلة عن أدائها المؤثر لشخصية العروس المفجوعة بالماضي في “Unknown Woman”.

وكان لقضايا الشرق الأوسط حضور مدوٍّ في المهرجان من خلال الفيلم الوثائقي “NAZA”، الذي انتزع جائزة لجنة التحكيم الخاصة بعد عاصفة من التصفيق امتدت لخمس وعشرين دقيقة إبان عرضه الأول. الفيلم، الذي أخرجه الثنائي يوفال إبراهيم وراشيل صور، يستند إلى شهادات من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية ليتناول آليات استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي أودت بحياة عشرات الآلاف في غزة، وهو ما وصفه المخرجون بأنه نتاج سياسات ممنهجة تقوم على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم. ورغم انتقادات الجيش الإسرائيلي لمصداقية الشهادات الواردة في العمل، إلا أن النقاد أجمعوا على أن الفيلم يمثل صرخة إنسانية صادمة تضع المأساة الحالية أمام مرآة الفن والضمير العالمي.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى