غير مصنف

جريدة البلاد | متقاعدة حاصلة على شقة إسكانية وقسطها ارتفع من 66 إلى 138 دينارا


أنا مواطنة بحرينية متقاعدة، حصلت على شقة إسكانية في مدينة سلمان، ويبلغ معاشي التقاعدي الأساسي 264.601 دينار. وقد بدأ استقطاع 66.150 دينار شهريًا مني، وهو ما يعادل تقريبًا ربع راتبي الأساسي.

إلا أنني فوجئت لاحقًا بأن القسط المطلوب أصبح في حدود 123 دينارًا شهريًا، إضافة إلى 15 دينارًا للصيانة لتصبح التزامات السكن وحدها قرابة 138 دينارًا شهريًا.

وفي المقابل، لدي قرض شخصي بقسط شهري قدره 124.148 دينار، إضافة إلى التزام ببطاقة ائتمانية، وهي التزامات مالية قائمة لم تؤخذ بعين الاعتبار عند احتساب القسط. وقد حرصت بعد تقاعدي على إعادة جدولة القرض إلى أقل قسط أستطيع تحمله، كما خفضت حد البطاقة الائتمانية لتنظيم التزاماتي وتجنب التعثر.

وباحتساب قسط قرضي الخاص والقسط الإسكاني ورسوم الصيانة  فقط، تصل هذه الالتزامات إلى أكثر من 262 دينارًا شهريًا، وذلك قبل احتساب البطاقة الائتمانية ومصاريف المعيشة والاحتياجات الأساسية.

كما أنني أم، وابني مقبل بعد عام على الدراسة الجامعية، وأنا حريصة كل الحرص على مستقبله الأكاديمي وتأمين احتياجاته التعليمية. 

 ومع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأسعار والمصاريف اليومية، فإن أي زيادة كبيرة في الالتزامات الشهرية تنعكس بصورة مباشرة على قدرة الأسرة على تلبية احتياجاتها الأساسية والتخطيط لمستقبل أبنائها.

كما أنني اتبعت القنوات الرسمية، حيث تقدمت بشكوى عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى “تواصل” بتاريخ 28 يوليو 2026، وشرحت فيها ظروفي المالية وطلبت إعادة النظر في قيمة القسط.

وتم التواصل معي لاحقًا وإفادتي بأن طلبي قيد الدراسة لدى القسم المختص، وأنه سيتم التواصل معي فور صدور التوصية بشأنه، إلا أنني فوجئت بعد ذلك بإغلاق الطلب دون أن يتم التواصل معي مرة أخرى، ودون أن أتلقى نتيجة واضحة للدراسة أو حلًا لموضوع القسط.

وما يثير تساؤلي أن علاوة تحسين المعيشة مُنحت أساسًا لمساندة المواطن في مواجهة أعباء الحياة وارتفاع تكاليفها، فكيف تصبح هذه العلاوة سببًا في رفع القسط الإسكاني، فتفقد جزءًا من الغاية التي مُنحت من أجلها؟

وأنا لا أطلب إسقاط القسط أو الإعفاء من التزاماتي، بل أنا حريصة على الوفاء بها. كل ما أرجوه هو إعادة النظر في آلية احتساب الأقساط، واحتسابها على أساس الراتب الأساسي، مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزامات المالية الفعلية والظروف المعيشية للمتقاعدين.

لقد منحتنا الدولة السكن لتحقيق الاستقرار والأمان الأسري، ومنحت علاوة تحسين المعيشة لمساندة المواطن أمام أعباء الحياة. لذلك نأمل ألا تؤدي طريقة الاحتساب إلى نتيجة عكسية تجعل المتقاعد أمام التزامات تفوق قدرته وتؤثر في استقراره المعيشي ومستقبل أسرته.

(البيانات لدى المحرر)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى