غير مصنف

جريدة البلاد | سوريا: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

السبت 20 يونيو 2026


أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، إلقاء القبض على اللواء في قوات النظام السابق رفيق أحمد كلثوم، في خطوة جديدة ضمن حملة ملاحقة الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالضلوع في الانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال الحرب.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع رفيق كلثوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة ملفه إلى القضاء المختص للنظر في التهم والملفات المرتبطة بدوره خلال فترة خدمته العسكرية.

وينظر إلى اعتقال كلثوم بوصفه أحد أبرز عمليات التوقيف التي طالت ضابطاً برتبة لواء شغل مواقع قيادية متقدمة في جيش النظام السابق، نظراً لدوره العسكري والأمني الواسع خلال سنوات الحرب، ولا سيما في المنطقة الوسطى وملفات دمشق وريفها.

وحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.

ويبرز اسمه بشكل خاص في الهجوم العسكري الواسع الذي شنته قوات النظام السابق على الغوطة الشرقية عام 2018، وهي العملية التي انتهت بسيطرة قوات النظام على المنطقة بعد سنوات من الحصار والقصف والمعارك العنيفة، والتي وثقت خلالها منظمات حقوقية ودولية، انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

ونشرت «شبكة شام» أن كلثوم ينحدر من قرية المبعوجة الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سلمية بمحافظة حماة. وبدأ صعوده داخل المؤسسة العسكرية مبكراً، إذ كان يحمل رتبة عقيد عام 2004 وتولى قيادة الكتيبة 731 التابعة لقوات الدفاع الجوي. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، شغل منصب رئيس أركان اللواء 116 في إدارة الدفاع الجوي بمدينة القطيفة بريف دمشق، قبل أن يتولى قيادة اللواء نفسه عام 2012، في مرحلة شهدت تصاعداً كبيراً في العمليات العسكرية التي قادها النظام البائد ضد المناطق المحررة والثائرة.

وفي عام 2016، كُلّف بقيادة الريف الشرقي لمنطقة سلمية، قبل أن يحصل على ترقية إلى رتبة لواء عام 2018 ويتولى قيادة المنطقة الوسطى، إحدى أهم المناطق العسكرية في البلاد، التي تضم محافظات استراتيجية في وسط سوريا.

ارتبط اسم كلثوم خلال سنوات خدمته العسكرية بالعميد آصف الدكر، الذي شغل منصب رئيس شؤون الضباط في شعبة المخابرات العسكرية، حيث تشير المعلومات إلى أن الدعم الذي تلقاه من الدكر، ساهم في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة العسكرية وحصوله على مناصب قيادية متقدمة.

كما تولى خلال فترة قيادته للمنطقة الوسطى رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية في منطقة سلمية، وهو المنصب الذي منحه صلاحيات واسعة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية والتنسيق بين مختلف الأجهزة التابعة للنظام السابق.

وأفادت مصادر محلية بأن اللواء السابق كان متوارياً عن الأنظار داخل قريته المبعوجة في ريف سلمية الشرقي بمحافظة حماة، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى