جعفري: إنتاجية العامل في الحر الشديد قد لا تتجاوز ساعتين من وقت الدوام

دعا خبير الإنتاجية أكبر جعفري إلى ضرورة الإدارة المثلى لأوقات المشاريع وهيكلة ساعات العمل لتجنب التداعيات السلبية للإجهاد الحراري على العمال. وشدد على أهمية تعليق كافة الأعمال الخارجية غير الطارئة وتأجيلها إلى المواسم التي تشهد اعتدالاً في الطقس، مؤكدًا أن الإجهاد الحراري يتسبب في فقدان حاد للإنتاجية وتدهور كبير في جودة العمل، ومطالبًا بقصر الأنشطة الحالية على مهام الصيانة الطارئة فقط.
وقال الخبير “تعتمد منظمة العمل الدولية 40 عاملًا رئيسًا وفرعيًّا لحماية صحة وسلامة العملين تحت ظروف طقسية قاسيه كما هي الآن في المنطقة، والحفاظ على المستويات الإنتاجية”.
وتابع ”بناءً على تجاربنا وعندما تصل نسبة فترات الاستراحة لاسترجاع الطاقة البدنية والنفسية 40 % من 8 ساعات عمل يجب إيقاف العمل”.
ومضى بالقول “كما يبدو وتحت الظروف الحالية النسبة قد ترتفع إلى 65 %، هذا يعني هناك ساعة و48 دقيقة من العمل المفيد، ولكن مكلف إنتاجيًّا وغير منصف، وهذه الحالة تنطبق كذلك في الأجواء الباردة وشديدة القسوة”.
قال خبير الإنتاجية أكبر جعفري إن العمال الذين يؤدون مهامهم في الأماكن الخارجية المفتوحة تحت أشعة الشمس لا يحققون سوى نحو ساعة ونصف من الإنتاجية الفعلية كل يومين تقريبًا في حالة العمال أمام الأفران. وأوضح أن جودة مخرجات العمل تتدهور بشكل متدنٍ جدًّا في هذه الأجواء شديدة الحرارة، لافتًا إلى صعوبة وقوف العمال لفترات طويلة تتجاوز نصف ساعة متواصلة تحت الشمس، مما يؤكد الانخفاض الحاد في كفاءة الأداء واستحالة تقديم عمل متقن في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.
وذكر خبير الإنتاجية أكبر جعفري أن هناك ضرورة ملحة لإعادة هيكلة أوقات طرح المشاريع ووقف الأعمال غير الطارئة، مثل صباغة أرصفة الشوارع وأعمال البناء غير المستعجلة، مقترحًا تأجيل تنفيذها إلى شهري سبتمبر وأكتوبر حين تنخفض درجات الحرارة ويتحسن الطقس. ووجه رسالة الوزارات المعنية مثل وزارة الأشغال وغيرها بضرورة عدم طرح مقاولات لتنفيذ مهام غير حيوية خلال شهر أغسطس، مشددًا على أهمية قصر أعمال الصيانة على الحالات الطارئة فقط لتجنب استنزاف طاقة العمال دون جدوى فعلية.
وأضاف خبير الإنتاجية أكبر جعفري أن إيقاف العمل في الظروف المناخية المتطرفة هو إجراء متبع في الدول الغربية التي تعمد إلى تعطيل مشاريع البناء والأعمال غير الضرورية خلال فترات الشتاء القارس للانتظار حتى تحسن الأجواء، داعيًا إلى تطبيق المبدأ ذاته في فترات الصيف شديدة الحرارة محليًّا. وأشار إلى أن الحسابات الدقيقة المتعلقة ببيئة العمل تؤكد أن الجمع بين حمل الأثقال ودرجات الحرارة المرتفعة يفرض على العامل أن يقضي 60 % من وقت عمله في الاستراحة لاستعادة نشاطه وقدرته على الاستمرار.