جريدة البلاد | د.الجودر: هاكاثون “بناء مستعمرة قمرية” يعكس قدرات الشباب في الابتكار والعمل تحت الضغط

شيماء عبدالكريم وأناغيم الغانم | تصوير: رسول الحجيري
شيماء عبدالكريم وأناغيم الغانم | تصوير: رسول الحجيري
اختتمت، مساء أمس الأحد، في مؤسسة المبرة الخليفية، فعاليات هاكاثون «بناء مستعمرة قمرية»، الذي نظمته وكالة البحرين للفضاء، بمشاركة نخبة من الشباب البحريني من طلبة وخريجي تخصصات تقنية المعلومات والهندسة والعمارة والتصميم والعلوم، حيث استعرض المشاركون مشاريعهم وقدموا حلولهم، قبل أن تختتم الفعاليات بتتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.
وفي هذا الصدد، أوضح الأستاذ المساعد بتخصص الهندسة، الدكتور رائد الجودر، إن فكرة الهاكاثون تقوم على طرح مشكلة أو تحدٍ محدد أمام المشاركين ضمن مدى زمني قصير، بما يتيح للشباب توظيف مهاراتهم وتطبيق أساليب التفكير الحديثة للوصول إلى حلول مبتكرة في إطار المشكلة المطروحة.
وبين أن التحدي في النسخة الحالية تمثل في تصميم وبناء مستعمرة على سطح القمر، قادرة على استيعاب أربعة رواد فضاء وضمان بقائهم فيها لمدة 30 يوماً، مشيراً إلى أن اختيار هذا التحدي يهدف إلى قياس مدى قدرة الشباب البحريني على ابتكار الحلول وتطوير المنهجيات والأساليب المناسبة، إلى جانب اختبار قدرتهم على العمل والتعاون ضمن فريق خلال فترة زمنية محدودة. وأضاف أن الهاكاثون شهد استعراض مجموعة متنوعة من المشاريع التي عكست حجم الجهد الذي بذله المشاركون، وما قدموه من أفكار مبتكرة ونماذج متميزة، لافتاً إلى أن المشاركين أجروا العديد من الأبحاث المتعلقة بموضوع التحدي، وأسهمت تلك الأبحاث بصورة كبيرة في الوصول إلى حلول وأفكار قابلة للتطبيق.
وأكد أن الغاية التي يسعى إليها البرنامج تحققت من وجهة نظره كمقيم في الهاكاثون، معرباً عن شكره وتقديره لجميع الجهات المشاركة في تنظيم ودعم هذه الفعالية، التي تتيح للشباب البحريني فرصة لإثبات قدراتهم وإمكاناتهم.
وأشار الجودر إلى أن مثل هذه المبادرات تؤكد أن الشاب البحريني قادر على إنجاز أي مهمة توكل إليه، متى ما أتيحت له الفرصة وتم تمكينه وتوفير البيئة المناسبة لإظهار مهاراته وقدراته.
أروى: بناء “المستعمرة” القمرية تجربـــة مختلفـــة وسّعت معـارفنــا
قالت المشاركة أروى عبدالله، (تخصص الهندسة الميكانيكية)، إن تجربة مشاركتها في هاكاثون «بناء المستعمرة القمرية» كانت ممتعة ومختلفة وفريدة من نوعها، مشيرةً إلى أنها أتاحت لها فرصة لتعلم العديد من الأمور واكتساب خبرات متنوعة، إلى جانب خوض تجربة جديدة قائمة على البحث والعمل الجماعي.
وأشارت إلى أن تخصصها الجامعي لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر بجميع جوانب المشروع، الأمر الذي دفع الفريق إلى البحث واستكشاف العديد من الموضوعات التي تتجاوز نطاق تخصصاتهم، من بينها إجراء الحسابات المتعلقة بالضغط، ودراسة كيفية الحفاظ على سلامة المستعمرة وحمايتها من التعرض للانفجار أو التلف.
وأكدت أن العمل على المشروع أتاح لهم اكتساب معارف وخبرات جديدة في مجالات مختلفة، إلى جانب تطوير قدرتهم على البحث والوصول إلى حلول للمشكلات التي واجهتهم خلال فترة الهاكاثون.
الفضالــة: وضعنــا الجانــب النفسي لرواد الفضاء في حساباتنا

أوضحت المشاركة مريم الفضالة، المتخصصة في الهندسة الكيميائية، أن الحل الذي عمل عليه فريقها تمثل في تصميم بيئة توفر الراحة لرواد الفضاء الموجودين على سطح القمر، مع الأخذ في الاعتبار الجانب النفسي الذي قد يؤثر عليهم نتيجة بقائهم معزولين لفترة طويلة، مشيرةً إلى أن الفريق حاول إيجاد حلول تسهم في الحد من آثار العزلة وتعزيز الراحة النفسية لرواد الفضاء خلال فترة وجودهم في المستعمرة.
وأضافت أن تخصصها في الهندسة الكيميائية أتاح لها توظيف جانب من تخصصها في المشروع، من خلال دراسة المواد الموجودة على سطح القمر وإمكانية اكتشافها والاستفادة منها واستخدامها أثناء وجود رواد الفضاء هناك، موضحةً أن الاعتماد على الموارد المتوافرة على سطح القمر يمكن أن يسهم في تقليل الحاجة إلى نقل المواد من الأرض، خصوصًا أن تكلفة نقلها إلى القمر مرتفعة.
سلمان: استغلال مياه القمر محــور فكرتنــا لبنــاء المستعمــرة

أفاد المشارك سلمان داود، (تخصص الهندسة المعمارية)، بأن مشاركته في الهاكاثون كانت تجربة جديدة من نوعها، واصفًا إياها بالممتعة والمميزة، وموجهًا الشكر إلى وكالة البحرين للفضاء ومؤسسة المبرة الخليفية على إتاحة هذه المنصة للمشاركة.
وأوضح أن فكرة الفريق تمثلت في بناء قباب على سطح القمر، مشيرًا إلى أن أعضاء الفريق تعاونوا، رغم اختلاف تخصصاتهم، وطرح كل منهم أفكاره للوصول إلى تصور مشترك للمشروع، يقوم على استخراج المياه من باطن سطح القمر والاستفادة منها، بما يتيح للرواد العيش في المستعمرة لمدة 30 يومًا.
وبيّن أنه وظّف تخصصه في الهندسة المعمارية من خلال التركيز على التصميم والهندسة والكفاءة، فيما تولى بقية أعضاء الفريق، الذين ينتمون إلى تخصصات الهندسة الميكانيكية والكهربائية، الجوانب المرتبطة بتخصصاتهم، مؤكدًا أن توزيع الأدوار والتعاون بين مختلف التخصصات أسهما في تطوير الفكرة والوصول إلى النتيجة المنشودة.
معتوق: تخصصنا المعماري كــان نقطــة انطـلاق لفكــرة مختلفــة

وصفت مريم معتوق، من الفريق الفائز بالمركز الأول في الهاكاثون، الفوز بأنه شعور رائع يصعب وصفه، مشيرةً إلى أن المشاركة كانت تجربة مختلفة وجديدة بالنسبة لهن، ولم يسبق لهن خوض تجربة مماثلة من قبل.
وأوضحت أن المشروع كان حافلًا بالتحديات، لافتةً إلى أن الفريق كان مكونًا من ست سيدات متخصصات في الهندسة المعمارية، وهو ما جعل التحدي بالنسبة لهن يتمثل في كيفية توظيف تخصصهن في المشروع وتقديم فكرة مختلفة عن بقية الفرق التي ضمت مشاركين من تخصصات متنوعة.
وأشارت إلى أن رؤية المشروع متكاملًا بالعناصر التي عملن عليها كانت شعورًا مميزًا، خصوصًا عندما أشاد الحكام خلال العرض بكون أعضاء الفريق متخصصات في الهندسة المعمارية، وهو ما منحهن شعورًا مختلفًا بالفخر بما قدمنه.
وبيّنت أن من أبرز الصعوبات التي واجهتهن طبيعة المناخ القاسي على سطح القمر، باعتبار أنهن يتعاملن مع بيئة مختلفة تمامًا عن كوكب الأرض، إلى جانب تحدٍ آخر تمثل في الحفاظ على القمر وعدم الإضرار ببيئته.
وأضافت أن هذا الجانب عزز لديهن الشعور بالمسؤولية البيئية والاجتماعية، وحرصهن على ترك المكان كما كان قبل وصولهن إليه.
وأشارت إلى أن مدة الهاكاثون كانت من التحديات أيضًا، موضحةً أن الفريق كان يتمنى لو كانت الفترة أطول للحصول على مزيد من المعلومات، إلا أنهن استفدن بشكل عام من التجربة، وحصلن على المعلومات والدعم اللازمين.
وأكدت أن الفريق كان ينتظر رؤية ما ستقدمه بقية الفرق، والتعرف على طريقة تعامل كل فريق مع التحدي، خصوصًا في ظل اختلاف التخصصات، ومقارنة ذلك بالتصور الذي قدمه فريقهن.
الشنــو: اختـــلاف الخبــرات منــح مشروعنــا أبعـــادا متعــددة

أوضح المشارك عبدالرحمن خالد الشنو أن تجربته في الهاكاثون جمعت بين المتعة والفائدة، مبينا أنها كانت فريدة من نوعها، باعتبارها تجمع طلبة من مختلف التخصصات والتوجهات للعمل على مشروع بهذا الحجم والطابع، مشيرًا إلى أنه استفاد كثيرًا من التجربة ومن أعضاء فريقه، وما يمتلكونه من مهارات وخبرات متنوعة.
وأشار إلى أن تخصصه كمهندس ميكانيكي ارتبط بشكل أكبر بجوانب التوصيلات والهيكل العام للمستعمرة، في حين أسهم المهندسون المعماريون في الفريق في الجوانب المتعلقة بالتصميم، بينما تولى أحد أعضاء الفريق المتخصصين في الذكاء الاصطناعي تطوير موقع خاص بالبيانات.
وأكد أن تنوع تخصصات أعضاء الفريق وتكامل أدوارهم شكّل أحد أبرز عناصر نجاح المشروع، موضحًا أن هذا التكامل انعكس على الفكرة التي عملوا عليها، وأسهم في الوصول إلى حل يجمع بين الجوانب الهندسية والتصميمية والتقنية.
العسيري: “الهاكاثون” أتاح لكل مشـارك توظيـف تخصصـه فـي المشـروع

أعرب المشارك عبدالله جمال العسيري، (تخصص تقنية المعلومات)، عن شكره لمؤسسة المبرة الخليفية على استضافتها للهاكاثون، وللوكالة على تنظيم هذه الفعالية، مشيرًا إلى أن المنافسة كانت كبيرة وصعبة، لكنها في الوقت ذاته كانت تجربة جميلة وممتعة في ظل التحدي مع المجموعات الأخرى. وأوضح أن الهاكاثون تميز بمشاركة مختلف التخصصات، بما أتاح لكل مشارك توظيف تخصصه ومهاراته في المشروع، والعمل إلى جانب بقية أعضاء الفريق للوصول إلى النتيجة المنشودة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.