غير مصنف

جريدة البلاد | د.أحمد الحداد: سلامة المريض تظل المعيار الأهم في جراحات التجميل


بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يصادف 17 سبتمبر من كل عام، أكد الدكتور أحمد الحداد استشاري جراحة التجميل والترميم في مركز الرسالة الطبي، أن سلامة المريض يجب أن تسبق دائمًا أي اعتبارات أخرى تتعلق بالنتيجة الجمالية، وهو مفهوم أساسي في مختلف التخصصات الطبية، ومن بينها الجراحة التجميلية.

وأوضح أن جراحات التجميل شهدت خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا، كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الوعي بالإجراءات التجميلية المختلفة. وفي المقابل، أصبحت أمام المريض خيارات كثيرة ومعلومات متفاوتة، ما يجعل اتخاذ القرار الصحيح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وشدد على أن العملية التجميلية، مهما كان الهدف منها، تبقى إجراءً طبيًا وجراحيًا يحتاج إلى تقييم وتحضير ومتابعة، ولا ينبغي اتخاذ قرار إجرائها بناءً على الصور أو الإعلانات أو العروض وحدها.

اختيار الجرّاح المؤهل

وأشار إلى أن من أهم خطوات السلامة أن يتأكد المريض من أن الطبيب مؤهل ومتخصص، ولديه التدريب والخبرة المناسبة لإجراء العملية المطلوبة. ولا تقتصر مسؤولية الجرّاح على إجراء العملية، بل تبدأ من الاستشارة الأولى وتقييم مدى ملاءمة المريض للجراحة، ففي بعض الحالات قد يكون القرار الطبي الصحيح هو تأجيل العملية أو حتى عدم إجرائها إذا كانت المخاطر تفوق الفائدة المتوقعة.

التقييم الصحيح قبل العملية 

ولفت إلى أنه ليس كل شخص يرغب في إجراء عملية تجميل مناسبًا لها في الوقت نفسه، فالعمر، والحالة الصحية، والوزن، والتدخين واستخدام منتجات النيكوتين، والأدوية، والعمليات السابقة، إضافة إلى طبيعة الإجراء ومدته، جميعها عوامل يجب أخذها في الاعتبار.

وأوضح أن التقييم قبل العملية يهدف إلى تقليل احتمالات المضاعفات، مثل النزيف، والالتهابات، والجلطات، ومشكلات التئام الجروح، وغيرها من المضاعفات المحتملة.

تكلفة العملية

وقال: “اختيار المكان المناسب لإجراء العملية لا يقل أهمية عن اختيار الجرّاح، فالمنشأة الطبية يجب أن تكون مجهزة بما يتناسب مع نوع وحجم العملية، وأن تتوافر فيها معايير السلامة والتعقيم والإمكانات اللازمة للتعامل مع أي طارئ.

كذلك فإن التخدير جزء أساسي من رحلة المريض الجراحية، ويبدأ بتقييم الحالة قبل العملية، ثم المراقبة في أثنائها، وصولًا إلى مرحلة الإفاقة والمتابعة بعد الجراحة”.

المتابعة لا تنتهي بانتهاء العملية

وبيّن أن من حق المريض معرفة تكلفة العملية ومقارنتها بالخيارات المتاحة، ولكن التكلفة ينبغي أن تكون واحدة من عوامل عدة عند اتخاذ القرار، إلى جانب مؤهلات الجرّاح، ومكان إجراء العملية، والتخدير، ومستوى الرعاية، وخطة المتابعة بعد الجراحة.

وأكد أن السعر الأعلى لا يعني بالضرورة نتيجة أفضل، كما أن السعر الأقل لا يعني بالضرورة رعاية أقل جودة، فالمعيار الأهم هو أن يحصل المريض على رعاية طبية آمنة ومناسبة لحالته.

وقال: “في اليوم العالمي لسلامة المرضى، تبقى الرسالة التي نحتاج إلى تعزيزها بسيطة، وهي أن في الجراحة التجميلية نسعى إلى الجمال وتحسين جودة الحياة، ولكن سلامة المريض تأتي دائمًا أولًا”.

وفي هذا السياق، أكد أن مركز الرسالة الطبي يحرص على أن تكون سلامة المريض جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، بدءًا من التقييم والاستشارة، ومرورًا بالإجراء الطبي، ووصولًا إلى المتابعة بعده. أما العمليات الجراحية الكبرى، فتُجرى بالتعاون مع مستشفيات مجهزة تتوافر فيها الإمكانات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات، من غرف عمليات متكاملة، وخدمات تخدير، ورعاية ومتابعة بعد الجراحة، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وآمنة للمريض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى