جريدة البلاد | سام ألتمان: العالم محق في خوفه من الذكاء الاصطناعي

وسط تصاعد المخاوف العالمية من خطورة التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، خرج سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، ليعترف بأن مخاوف الناس في محلها تمامًا، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضرورة الوثوق بشركته وغيرها من الشركات الكبرى لتصرفها بحكمة ومسؤولية حيال هذا الملف المصيري.
جاءت تصريحات ألتمان خلال مؤتمر سنوي عقدته شركة “سيلزفورس” في سان فرانسيسكو، حيث أقر بأن تخيل السيناريو الأسوأ لهذه التكنولوجيا لم يعد يتطلب خيالاً واسعاً كما كان من قبل. ورغم هذا الاعتراف، شدد على قدرة شركات القطاع على تنظيم نفسها بنفسها دون الحاجة لتدخل حكومي صارم، مؤكداً أن شركته ستتوقف عن التطوير أو تبطئه فوراً إذا شعرت بعجزها عن مواكبة معايير الأمان ومواءمة الذكاء الاصطناعي مع القيم البشرية.
انقسم عمالقة التكنولوجيا وقطاع الأعمال حول هذا الطرح؛ إذ وافقه الرأي جنسن هوانغ، رئيس شركة “نفايديا”، الذي اعتبر أن ضبط الأمان هو مجرد “مشكلة هندسية” يجب أن تحلها الشركات ذاتياً بعيداً عن القوانين الخارجية. وفي المقابل، حذر خبراء من داخل الصناعة وخارجها من خطورة ترك هذا القطاع الحساس بلا رقابة حقيقية، مشيرين إلى أن شركات التكنولوجيا فقدت ثقة الجمهور تماماً، وأن الاعتماد على التنظيم الذاتي يشبه “لعب النرد بمخاطر جسيمة”.
على الصعيد السياسي، تباينت المواقف بشدة؛ فقد انتقد شخصيات بارزة مثل السيناتور بيرني ساندرز تسليم مستقبل البشرية لأغنياء التكنولوجيا، بينما وصف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مخاوف السلامة هذه بأنها مجرد “خدعة”. ومع استمرار هذه الانقسامات، تحاول كبرى شركات الذكاء الاصطناعي حالياً صياغة معايير أمان طوعية مشتركة لاحتواء القلق المتزايد قبل فوات الأوان بحسب BBC.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.