غير مصنف

جريدة البلاد | الذوادي لـ “البلاد الرياضي”: 522 “مارشالز” بحرينيا في حلبة سيبانغ

الأربعاء 16 سبتمبر 2026



  •  لا ننقل تجربة البحرين كما هي.. بل نكيّفها مع طبيعة سيبانغ 


  • الحــرارة والرطوبــة والأمطـــار.. تحديــات جديدة أمام “المارشالز” في ماليزيا


  • الوقـت القصيـر كــان تحديا.. لكننا لا نساوم علـى الجودة والسلامة


  • توزيـع دقيـق للكـوادر البحرينيــة علــى نقـاط المراقبـة والحظائر و “Pit Lane”

يمثل انتقال جائزة طيران الخليج الكبرى للفورمولا 1 إلى حلبة سيبانغ الماليزية تحديًا استثنائيًا للمنظومة البحرينية، التي راكمت خبرات طويلة في تنظيم سباقات الفورمولا 1. وتحمل الكوادر البحرينية إلى ماليزيا هذه الخبرة، وفي مقدمتها المارشالز الذين سيشاركون بقوة في الحدث، بوجود 522 مارشالز بحرينيًا جرى اختيارهم وفق معايير الخبرة والكفاءة والتدريب والاعتماد، للمساهمة في إدارة السباق والسلامة والتعامل مع مختلف العمليات والمواقع داخل الحلبة.


وفي حوار خاص مع “البلاد الرياضي”، يكشف عبدالعزيز الذوادي، رئيس نادي منظمي رياضة السيارات (المارشالز) في مملكة البحرين ومدير عام الاتحاد البحريني للسيارات، تفاصيل الاستعدادات للمشاركة في سباق سيبانغ، وطبيعة الدور البحريني، وأبرز التحديات المرتبطة باختلاف تصميم الحلبة والظروف المناخية، إلى جانب التنسيق مع الجانب الماليزي والتدريبات الخاصة للمشاركين، مؤكدًا أن الهدف هو نقل الخبرة البحرينية وتكييفها مع خصوصية سيبانغ، بما يحافظ على المستوى التنظيمي والاحترافي الذي ارتبط باسم جائزة طيران الخليج الكبرى.

بعد انتقال جائزة البحرين الكبرى إلى حلبة سيبانغ الماليزية، أين وصلت حاليًا استعدادات المنظمين البحرينيين للسباق؟ وما أبرز الملفات التي تم إنجازها حتى الآن، وما الذي لا يزال قيد العمل؟

الاستعدادات تسير وفق خطة متدرجة ومكثفة، خصوصًا أن القرار بنقل جائزة البحرين الكبرى إلى حلبة سيبانغ جاء خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا. منذ الإعلان عن إقامة السباق في ماليزيا، وبالتعاون والتنسيق مع حلبة البحرين الدولية موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط بدأنا العمل بشكل مباشر مع حلبة سيبانغ والجهات الماليزية المختصة، وكانت هناك عدة زيارات ميدانية لفريق البحرين لمراجعة مختلف التفاصيل على أرض الواقع.

تم حتى الآن إنجاز جانب مهم من أعمال المعاينة والتنسيق، بما في ذلك دراسة الحلبة ومواقع المارشالز، ومراجعة مناطق الانطلاق والحظائر ومراكز التحكم، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالسلامة وإدارة السباق والفحص الفني والعمليات اللوجستية. كما تمت مناقشة أعداد الكوادر المطلوبة وتوزيعها، إضافة إلى السكن والتنقل والاحتياجات التشغيلية للفريق البحريني.

وفي الوقت نفسه، هناك ملفات لا تزال في مرحلة الإعداد النهائي، وهذا أمر طبيعي في مثل هذه الفعاليات الكبيرة، خصوصًا ما يتعلق بالتفاصيل التشغيلية الدقيقة وتوزيع الفرق والمهام والتنسيق النهائي بين مختلف الجهات قبل وصولنا إلى أسبوع السباق.

بشكل عام، نستطيع القول إننا انتقلنا من مرحلة التخطيط الأولي إلى مرحلة العمل التفصيلي والتنفيذ، والهدف الآن هو التأكد من أن كل إجراء وكل موقع وكل فريق يعرف دوره ومسؤولياته بشكل واضح قبل انطلاق الحدث.

السباق في سيبانغ يختلف عن تنظيم الجائزة في حلبة البحرين الدولية من حيث طبيعة الحلبة والبيئة والطقس والمنشآت.. ما أبرز التحديات التي واجهها فريق المنظمين البحرينيين منذ بدء التحضيرات؟

التحدي الأساسي هو أننا لا ننقل تجربة البحرين كما هي إلى ماليزيا، وإنما ننقل الخبرة والمنهجية ونكيفهما مع طبيعة حلبة سيبانغ، حلبة سيبانغ مختلفة من حيث التصميم والمساحات وطول الحلبة؛ فهي بطول 5.543 كيلومترًا وتضم 15 منعطفًا وثمانية مقاطع مستقيمة، كما أن طبيعة الطقس مختلفة تمامًا، في البحرين لدينا خبرة طويلة في التعامل مع البيئة الصحراوية ودرجات الحرارة المرتفعة، بينما في سيبانغ نتعامل مع الحرارة والرطوبة العالية واحتمالات الأمطار الاستوائية والتغير السريع في الظروف الجوية، وهذا يفرض علينا إعادة دراسة مواقع الانتشار، ومسافات الاستجابة، وآليات الاتصال بين الفرق، وكذلك خطط التعامل مع الحوادث والظروف الجوية، لكن في المقابل، هذه ليست بيئة جديدة علينا من الناحية المهنية؛ فالمارشالز والمنظمين البحرينيين يعملون وفق معايير وأنظمة دولية، وبالتالي لدينا الأساس والخبرة التي تمكننا من التأقلم مع طبيعة المكان الجديد.

هل يمكن أن تحدثنا عن طبيعة الدور الذي سيقوم به المنظمون البحرينيون في ماليزيا؟ وهل ستكون مسؤولياتهم مشابهة لما يقومون به خلال جائزة البحرين الكبرى على أرض المملكة، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بالسلامة وإدارة الحوادث وتنظيم الحلبة؟

الدور البحريني سيكون امتدادًا للخبرة التي اكتسبناها طوال سنوات تنظيم جائزة البحرين الكبرى، ولكن ضمن منظومة مشتركة مع الجانب الماليزي، نحن لا نتعامل مع الحدث باعتباره فعالية بحرينية تقام في ماليزيا بمعزل عن المنظمين المحليين، بل هناك شراكة وتكامل بين الخبرات البحرينية والماليزية، وكل طرف لديه أدواره ومسؤولياته، الخبرات البحرينية ستكون موجودة في عدد من الجوانب التشغيلية والرياضية والفنية، ومن بينها إدارة السباق، المارشالز، السلامة، التعامل مع الحوادث، الفحص الفني، والتنسيق بين الفرق المختلفة، وفق الهيكل التنظيمي المعتمد ومعايير الاتحاد الدولي للسيارات، وفي الوقت نفسه، فإن حلبة سيبانغ والجهات الماليزية لديها خبرة تاريخية كبيرة في استضافة الفورمولا 1، إذ استضافت سباقاتها بين عامي 1999 و2017؛ ولذلك نحن نستفيد من خبرتهم المحلية ومعرفتهم الدقيقة بالحلبة والمنشآت والبيئة المحيطة بها.

كم يبلغ عدد المنظمين البحرينيين «المارشالز» الذين سيشاركون في تنظيم جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا؟ وكيف تم اختيارهم وتوزيع مهامهم على مختلف مواقع الحلبة؟

عملية الاختيار تتم وفق معايير واضحة، أهمها الخبرة السابقة، والتدريب، والكفاءة، والاعتماد كمسؤول في رياضة السيارات، إضافة إلى قدرة الشخص على العمل في بيئة دولية وتحت ضغط السباقات الكبرى، لدينا في البحرين قاعدة كبيرة من المارشالز الذين اكتسبوا خبرة من خلال تنظيم جائزة البحرين الكبرى وغيرها من البطولات والفعاليات، كما أن نادي المارشالز يعمل تحت مظلة الاتحاد البحريني للسيارات، أما بالنسبة للعدد النهائي للمشاركين في ماليزيا، فقد تم التعامل معه وفق الاحتياج التشغيلي الفعلي للحلبة وبعد دراسة المواقع والمهمات المطلوبة بالتنسيق مع الجانب الماليزي، سيشارك 522 مارشالز بحريني وسيكون توزيعهم بحسب طبيعة المهام والمواقع، بما يشمل نقاط المراقبة على الحلبة، مناطق الحوادث، مناطق الانطلاق، الحظائر، منطقة الـPit Lane، ومواقع الإشراف والتنسيق، بحيث يكون لكل مجموعة اختصاص واضح وتسلسل قيادي واضح.

حلبة سيبانغ تتميز بطبيعة مختلفة، خصوصًا من ناحية المساحات الواسعة والحرارة والرطوبة واحتمالية الأمطار.. إلى أي مدى يتطلب ذلك إعدادًا أو تدريبًا خاصًا للمنظمين البحرينيين قبل السباق؟

بالتأكيد، لأننا نؤمن أن الاحتراف لا يعني فقط معرفة الإجراءات، وإنما معرفة كيفية تطبيقها في البيئة التي تعمل فيها، سيبانغ تتطلب استعدادًا مختلفًا من ناحية الحرارة والرطوبة واحتمالات الأمطار المفاجئة، ولذلك نركز على تعريف الفرق بخصوصية الحلبة، ومواقعها، ومسافات التحرك والاستجابة، وخطط الطقس السيئ، إضافة إلى إجراءات السلامة الشخصية والعمل لفترات طويلة في هذه الظروف، كما أن وجود الفريق البحريني في سيبانغ خلال الزيارات السابقة لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان جزءًا من عملية التعرف الميداني على الحلبة ودراسة كيفية إدارة السباقات فيها، إحدى الزيارات تزامنت مع إقامة جولة من بطولة السيارات السياحية الماليزية، وهو ما أتاح للفريق البحريني مشاهدة العمليات الفعلية أثناء سباق قائم ودراسة توزيع المهام والتنسيق بين الفرق، وهذا مهم جدًا، لأن أفضل استعداد هو أن نرى البيئة الحقيقية ونتعامل معها قبل يوم السباق.

هل أجريتم تنسيقًا أو تدريبات مشتركة مع المنظمين الماليزيين؟ وكيف تصفون مستوى التعاون بين الجانبين، خصوصًا أن سيبانغ لديها منظومة ومنظمون محليون يمتلكون خبرة سابقة في استضافة الفورمولا 1؟

نعم، والتنسيق بين الجانبين يمثل أحد أهم عناصر نجاح هذه التجربة، منذ الزيارات الأولى كانت هناك اجتماعات وعمليات معاينة مشتركة مع فريق حلبة سيبانغ والجهات الماليزية المختصة، وتم بحث إدارة السباق، والموارد البشرية، والفحص الفني، والنقل، والسلامة، إلى جانب الجوانب التشغيلية واللوجستية، والجانب الماليزي يمتلك خبرة مهمة جدًا، خصوصًا أن سيبانغ كانت حلبة فورمولا 1 لسنوات طويلة، كما أن منظومة رياضة السيارات الماليزية لا تزال تحتفظ بكوادر مؤهلة وخبرات سابقة. وقد أكد مسؤولي رياضة رياضة السيارات الماليزية أن لديها عددًا كافيًا من الكوادر والخبرات، وأن اعتماد المسؤولين الرياضيين يتم تجديده سنويًا، لذلك نحن أمام تعاون حقيقي: البحرين تقدم خبرتها الحديثة والمتراكمة في تنظيم جائزة طيران الخليج الكبرى، وماليزيا تقدم خبرتها المحلية ومعرفتها التفصيلية بحلبة سيبانغ.

في ظل ضيق الفترة الزمنية منذ اتخاذ قرار نقل السباق إلى ماليزيا، ما حجم التحدي الذي واجهكم؟ وهل تطمئنون الجماهير البحرينية إلى أن المنظمين البحرينيين سيكونون على الموعد لتقديم الصورة التي اعتاد العالم رؤيتها من جائزة البحرين الكبرى؟

بلا شك، الفترة الزمنية كانت تحديًا كبيرًا، لأن تنظيم جائزة الفورمولا 1 يتطلب عادة فترة طويلة من التخطيط، ونحن نتعامل هنا مع قرار استثنائي تم اتخاذه خلال الموسم، ونقل فعالية عالمية إلى حلبة في دولة أخرى خلال فترة قصيرة، لكن التحدي الحقيقي في مثل هذه الظروف هو القدرة على التحرك بسرعة من دون أن نساوم على الجودة أو السلامة، وهذا ما حرصنا عليه منذ اليوم الأول.

الزيارات المتعددة إلى سيبانغ، والعمل المباشر مع الجانب الماليزي، ومراجعة العمليات ميدانيًا، كلها جاءت بهدف تقليل المفاجآت والوصول إلى أسبوع السباق ونحن نعرف بالضبط ما نحتاج إليه وما هو مطلوب من كل فريق، كما أن الجانب الماليزي بدأ بدوره في تجهيز الحلبة والمنشآت والتنسيق الحكومي والتشغيلي مبكرًا، مع اجتماعات تنسيقية دورية حتى موعد السباق، وأود أن أطمئن الجماهير البحرينية تحديدًا: اسم جائزة طيران الخليج الكبرى يحمل معه مستوى من التوقعات والمسؤولية، ونحن ندرك ذلك تمامًا، صحيح أن السباق سيكون في ماليزيا، لكن الروح البحرينية والخبرة التي صنعتها جائزة طيران الخليج الكبرى ستبقى حاضرة، نريد أن يرى الجمهور العالمي في سيبانغ نفس المستوى من الاحتراف والتنظيم والسلامة الذي أصبح مرتبطًا بجائزة طيران الخيلج الكبرى، وفي الوقت نفسه نريد أن نحترم خصوصية حلبة سيبانغ وخبرة شركائنا الماليزيين، هذه تجربة استثنائية، والتحدي كبير، لكن الثقة أكبر، وهدفنا أن نكون على الموعد وأن نقدم صورة تليق بمملكة البحرين وبجائزة طيران الخليج الكبرى وبكل من ساهم في بنائها طوال السنوات الماضية.  

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى