غير مصنف

جريدة البلاد | رئيسة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي: رؤية الأميرة سبيكة أسست لمنظومة وطنية مستدامة لتمكين المرأة

الإثنين 24 أغسطس 2026



  • المرأة البحرينية تنتقل من التمكين إلى الريادة وصناعة المستقبل 


  • اقتصاد المستقبل والقيادة وقياس الأثر واستدامة الأسرة ونقل الخبرات


  • المرحلة المقبلة تعظم أثر المرأة في الاقتصاد وصنع القرار


  • تكافؤ الفرص وقياس الأثر.. أدوات رسخها “الأعلى للمرأة” خلال 25 عامًا

 

تزامنًا مع اليوبيل الفضي لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة، ومرور خمسة وعشرين عامًا على انطلاق مسيرته الوطنية، أكدت رئيسة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي سما يوسف الرئيس أن المجلس استطاع، منذ تأسيسه عام 2001، أن يؤسس تجربة وطنية متكاملة نقلت ملف تمكين المرأة من نطاق المبادرات والمطالب إلى منظومة مؤسسية قائمة على الاستراتيجيات والسياسات والبرامج والمؤشرات وقياس الأثر.

وقالت في لقاء مع “البلاد” بمناسبة اليوبيل الفضي للمجلس إن هذه المسيرة ارتبطت منذ بدايتها برؤية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، مشيرة إلى أن سموها قادت مسيرة نهوض المرأة البحرينية برؤية وطنية وإنسانية واستراتيجية، ورسخت مفهوم الشراكة المتوازنة للمرأة في التنمية، ضمن ما أتاحه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم من آفاق واسعة أمام مشاركتها في مختلف المجالات.

ورأت أن بلوغ المجلس عامه الخامس والعشرين لا يمثل مناسبة للاحتفاء بما تحقق فحسب، وإنما محطة للنظر إلى المستقبل والبناء على رصيد ربع قرن من المكتسبات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالمرأة البحرينية إلى مساحات أوسع من الريادة والتأثير وصناعة المستقبل، خصوصًا في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار والقيادة وصنع القرار، مع تعزيز استدامة الأسرة وجودة الحياة وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشاركة المرأة. 

مسيرة رائدة

في الذكرى الخامسة والعشرين لإنشاء المجلس الأعلى للمرأة، كيف تقرئين هذه المسيرة من منظور التخطيط الاستراتيجي؟


أعتقد أن مرور خمسة وعشرين عاما على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة يمثل محطة وطنية وتاريخية مهمة جدًا، ليس فقط للاحتفاء بما تحقق للمرأة البحرينية، وإنما للتوقف أمام تجربة وطنية رائدة أصبحت نموذجًا في التخطيط المؤسسي لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية.

وعند الحديث عن هذه التجربة، لا يمكن أن نغفل الدور المحوري لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة منذ تأسيسه عام 2001، والتي قادت، برؤية وطنية وإنسانية واستراتيجية، مسيرة نهوض المرأة البحرينية وتعزيز حضورها كشريك فاعل ومتوازن في مسيرة التنمية الوطنية.

وكان لسموها دور بارز في ترسيخ مفهوم أن تمكين المرأة ليس قضية منفصلة عن التنمية، وإنما هو جزء أساسي من بناء مجتمع متوازن واقتصاد مستدام ودولة حديثة تستثمر في جميع طاقاتها البشرية.

وخلال خمسة وعشرين عامًا، استطاعت سموها أن تقود المجلس نحو بناء منظومة وطنية متكاملة، انتقلت بقضية المرأة من المبادرات والمطالب إلى السياسات والاستراتيجيات والبرامج والمؤشرات وقياس الأثر.

ومن منظور التخطيط الاستراتيجي، فإن هذا الاستمرار في تطوير المنظومة يمثل أحد أهم عوامل نجاح تجربة البحرين؛ فالمجلس لم يكتفِ بما تحقق، وإنما ظل يراجع أولوياته وأدواته بما يتناسب مع المتغيرات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية.

وأرى أن من أبرز مناقب سموها أنها أسست لنهج يقوم على الشراكة لا العزلة، وعلى التمكين لا الرعاية، وعلى الاستدامة لا الحلول المؤقتة، وهو ما جعل حضور المرأة البحرينية اليوم أكثر رسوخًا في مختلف مجالات الحياة العامة.

ولذلك، عندما نتحدث عن إنجازات المجلس الأعلى للمرأة خلال خمسة وعشرين عامًا، فإننا نتحدث في الوقت نفسه عن رؤية سمو الأميرة سبيكة وجهودها المتواصلة في تحويل هذه الرؤية إلى عمل مؤسسي وشراكات وطنية وإنجازات ملموسة.

وإذا كان المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم قد فتح آفاقًا واسعة أمام مشاركة المرأة البحرينية، فإن المجلس الأعلى للمرأة، بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، كان أحد أهم الأذرع الوطنية التي عملت على ترجمة هذه الرؤية إلى سياسات وممارسات ومكتسبات مستدامة للمرأة والأسرة والمجتمع البحريني.

أداة مؤسسية للمشروع الإصلاحي

هل يمكن القول إن المجلس الأعلى للمرأة كان أحد أبرز مخرجات المشروع الإصلاحي أم أحد أدواته؟


أراه أحد أهم الأدوات المؤسسية التي ترجمت أهداف المشروع الإصلاحي في مجال المرأة إلى سياسات وممارسات على أرض الواقع، وأسهمت في ترسيخ حضور المرأة البحرينية كشريك أساسي في التنمية الوطنية.

فالرؤية الوطنية تحتاج إلى مؤسسة قادرة على تحويلها إلى استراتيجيات وبرامج وآليات تنفيذ ومتابعة وتقييم، وهنا برز الدور الاستثنائي للمجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، التي أرست رؤية واضحة وطموحة لمسيرة المرأة البحرينية، وجعلت من التمكين والشراكة المتكافئة أحد مرتكزات التنمية الوطنية.

كما لا يمكن الحديث عن هذا النجاح المؤسسي دون الإشارة إلى الدور المهم الذي اضطلعت به القيادات المتعاقبة وصولًا إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة الأستاذة لولوة بنت صالح العوضي، وما تقوم به من جهود في دعم العمل التنفيذي والمؤسسي للمجلس، ومتابعة ترجمة التوجهات والرؤى إلى برامج ومبادرات وخطط عمل، وتعزيز التنسيق والشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة.

وأعتقد أن قوة تجربة المجلس تكمن تحديدًا في هذا التكامل بين الرؤية والقيادة من جهة، والعمل المؤسسي والتنفيذي من جهة أخرى؛ فنجاح أي مؤسسة استراتيجية يحتاج إلى قيادة تضع الاتجاه، ومنظومة تنفيذية قادرة على تحويل هذا الاتجاه إلى نتائج ملموسة ومستدامة.

وخلال خمسة وعشرين عامًا، نجح المجلس في بناء شبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وأصبح تمكين المرأة وإدماج احتياجاتها جزءًا من منظومة العمل الوطني.

ومن هذا المنطلق، فإن المجلس الأعلى للمرأة ليس مجرد جهة معنية بشؤون المرأة، وإنما تجربة مؤسسية رائدة في إدارة التغيير الاجتماعي والتنموي، أسهمت في نقل قضية المرأة من إطار المطالبة إلى إطار التخطيط والسياسات والحوكمة وقياس الأثر.

وأرى أن هذه هي القيمة الحقيقية للمجلس في مسيرة المشروع الإصلاحي؛ فهو لم يكتفِ بفتح المجال أمام المرأة، وإنما عمل بصورة مستمرة على تهيئة البيئة التي تمكنها من الاستفادة من هذه الفرص والاستمرار فيها والتقدم نحو مواقع التأثير وصنع القرار.

المؤسسية والاستمرارية

ما الذي يميز تجربة المجلس الأعلى للمرأة عن التجارب التقليدية في تمكين المرأة؟


أعتقد أن أهم ما يميزها هو المؤسسية والاستمرارية. فالمجلس لم يتعامل مع تمكين المرأة كحملة مؤقتة أو مشروع مرتبط بمرحلة زمنية، وإنما أسس لمسار وطني مستمر.

والدليل على ذلك تطور الخطط الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، وتطور أدوات المتابعة والقياس، وإنشاء لجان تكافؤ الفرص، وإدماج احتياجات المرأة في السياسات والموازنات والبرامج الحكومية.

وهذه كلها تعكس أن المجلس نجح في نقل قضية المرأة من مستوى المبادرات إلى مستوى السياسات العامة والتخطيط المؤسسي، وهذا بالنسبة لي أحد أهم إنجازات المجلس خلال ربع قرن.

من التمكين إلى تعظيم الأثر

بعد 25 عامًا من تمكين المرأة.. ماذا تحقق، وما الذي تتطلبه المرحلة المقبلة؟


في البداية كان الهدف هو إتاحة الفرص وإزالة العوائق أمام المرأة، واليوم أصبح لدينا رصيد كبير من المكتسبات التي أرستها قيادة المملكة وعمل عليها المجلس الأعلى للمرأة.

لذلك أعتقد أننا ننتقل الآن من مرحلة التمكين إلى مرحلة تعظيم الأثر والريادة.

وهذا لا يعني أن مرحلة التمكين انتهت، وإنما يعني أننا نبني على ما حققه المجلس. فالمرأة البحرينية اليوم لا تبدأ من الصفر، بل تنطلق من قاعدة قوية بناها المجلس على مدى خمسة وعشرين عامًا.

الخطة الوطنية

ما أهمية الخطط الوطنية لنهوض المرأة البحرينية في هذه المسيرة؟


الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية من أهم الأدوات الاستراتيجية التي أسهم المجلس من خلالها في تحويل التوجهات الوطنية إلى أهداف وبرامج ومؤشرات.

وقوة هذه الخطط أنها تنظر إلى المرأة بصورة شاملة؛ فهي لا تركز على المشاركة الاقتصادية فقط، وإنما تربط بين استقرار الأسرة والمشاركة الاقتصادية وصنع القرار وجودة الحياة.

وهذا يعكس فهمًا متقدمًا بأن تمكين المرأة لا يمكن أن ينجح بمعزل عن البيئة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية المحيطة بها.

كما أن استمرار تطوير الخطة الوطنية من دورة إلى أخرى يعكس قدرة المجلس على التعلم المؤسسي والاستجابة للتغيرات، وهي من أهم خصائص المؤسسات الاستراتيجية الناجحة.

تكافؤ الفرص

إلى أي مدى أسهمت لجان تكافؤ الفرص في تعزيز مشاركة المرأة وتكافؤ الفرص في بيئة العمل المؤسسي؟


أعتبرها من أبرز الأدوات التي أسهم المجلس الأعلى للمرأة في ترسيخها داخل المؤسسات؛ لأن نجاح أي سياسة وطنية يتطلب أن تنتقل من المستوى المركزي إلى المؤسسات التنفيذية.

ولجان تكافؤ الفرص قامت بهذا الدور، فهي تساعد على إدماج احتياجات المرأة في التوظيف والتدريب والترقيات والابتعاث وبيئة العمل، وبالتالي أصبحت مبادئ تكافؤ الفرص جزءًا من الممارسة المؤسسية اليومية.

وهذا إنجاز مهم جدًا للمجلس؛ لأنه يعكس قدرته على تحويل المفاهيم الاستراتيجية إلى آليات عمل داخل المؤسسات.

استثمار اقتصادي وطني

من وجهة نظرك، ما الأثر الاقتصادي الحقيقي للمجلس الأعلى للمرأة؟


أرى أن أثر المجلس الاقتصادي يتجاوز موضوع زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.

فالمجلس أسهم في بناء بيئة أكثر دعمًا لمشاركة المرأة في الاقتصاد وريادة الأعمال والمناصب القيادية وصنع القرار.

والخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية هي الانتقال إلى قياس الأثر الاقتصادي لهذه المشاركة.

فعندما نبحث في أثر وجود المرأة في مجالس الإدارة، أو في القيادة التنفيذية، أو في ريادة الأعمال، فإننا ننتقل من الحديث عن تمكين المرأة باعتباره هدفًا اجتماعيًا إلى النظر إليه باعتباره استثمارًا اقتصاديًا وطنيًا.

وهذا تطور مهم جدًا في الخطاب الاستراتيجي حول المرأة، وأعتقد أن المجلس كان له دور أساسي في الوصول إلى هذه المرحلة.

صنع القرار

ماذا عن حضور المرأة في مواقع صنع القرار؟


هنا أيضًا يجب أن نقدر المسار الذي أسسه المجلس الأعلى للمرأة.

فوجود المرأة البحرينية في مواقع صنع القرار اليوم لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة تراكم تشريعي ومؤسسي وتوعوي وتمكيني شارك المجلس في قيادته ودعمه على مدى سنوات.

والمرحلة المقبلة يجب أن تبني على هذا الإنجاز من خلال الاستثمار في إعداد قيادات نسائية أكثر تخصصًا وتأهيلًا، قادرة على قيادة المؤسسات وصناعة السياسات والقرارات الاقتصادية والتنموية.

ما وراء الأرقام

هل ترين أن النسب والمؤشرات وحدها كافية للحكم على نجاح مسيرة المرأة؟


الأرقام مهمة جدًا، لكن الأهم هو ما وراء الأرقام.

ومن هنا أرى أن أحد الجوانب المميزة في عمل المجلس الأعلى للمرأة هو اهتمامه المتزايد بالبيانات والمؤشرات وقياس الأثر.

فالاستراتيجية الحديثة لا تسأل فقط: كم امرأة استفادت؟ بل تسأل أيضًا: ماذا تغير؟ وما الأثر؟ وهل استمر هذا التغيير؟

وهذا النوع من التفكير هو الذي يجعل تجربة المجلس تجربة استراتيجية قابلة للتطوير والتقييم، وليست مجرد تجربة تراكمية من المبادرات. 

من التوجه إلى منظومة مستدامة

إذا كان علينا تحديد أبرز إنجاز للمجلس الأعلى للمرأة خلال 25 عامًا، ماذا سيكون؟


إذا أردت أن أختصر إنجاز المجلس في نقطة واحدة، فسأقول: إنه نجح في تحويل تمكين المرأة البحرينية من توجه وطني إلى منظومة مؤسسية مستدامة.

وهذا إنجاز كبير؛ لأن المؤسسة التي تنجح في بناء منظومة تستمر وتطور نفسها مع الزمن تكون قد تجاوزت مرحلة المبادرات إلى مرحلة صناعة التغيير المستدام.

والدليل أن كثيرًا من المفاهيم التي أصبحت اليوم جزءًا من بيئة العمل والسياسات العامة، مثل تكافؤ الفرص وإدماج احتياجات المرأة والموازنات المستجيبة وقياس أثر مشاركة المرأة، أصبحت جزءًا من الخطاب والممارسة المؤسسية الوطنية.

5 أولويات لما بعد 2026

ونحن نتجه إلى ما بعد 2026، ما الذي يجب أن تكون عليه الأولويات الاستراتيجية المقبلة؟


أرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تبني على إرث المجلس وإنجازاته، وأن تنتقل بالمرأة البحرينية إلى مساحة أوسع من التأثير.

وأقترح التركيز على خمسة مسارات:

أولًا: اقتصاد المستقبل، من خلال إعداد المرأة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والابتكار والقطاعات الواعدة.

ثانيًا: القيادة وصناعة القرار، من خلال إعداد جيل جديد من القيادات النسائية المؤهلة للمناصب العليا ومجالس الإدارة.

ثالثًا: قياس الأثر، بحيث ننتقل من قياس المشاركة إلى قياس القيمة الاقتصادية والاجتماعية التي تحققها مشاركة المرأة.

رابعًا: استدامة الأسرة وجودة الحياة، باعتبارهما أساسًا لاستدامة نجاح المرأة مهنيًا واقتصاديًا.

خامسًا: استدامة الخبرات الوطنية النسائية، من خلال نقل المعرفة والخبرة من القيادات الحالية إلى الأجيال الجديدة.

وهذه ليست بداية جديدة، وإنما امتداد طبيعي لما أسسه المجلس الأعلى للمرأة خلال خمسة وعشرين عامًا.

المجتمع المدني شريك

ما الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات المجتمع المدني في دعم مسيرة المجلس؟


المجتمع المدني شريك أساسي، وأعتقد أن أفضل ما يمكن أن نقدمه للمجلس هو الانتقال من الإشادة بالإنجاز إلى المساهمة في تطويره واستدامته.

ويمكن للجمعيات المهنية والتخصصية أن تقدم الدراسات، وتحلل المؤشرات، وتقيس الأثر، وتقترح السياسات والحلول. 

ومن هذا المنطلق، ترى الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي أن دورها هو دعم ثقافة التخطيط الاستراتيجي، وتعزيز التفكير المبني على البيانات والمؤشرات، والمساهمة في الحوار الوطني حول مستقبل التنمية وتمكين المرأة.

25 عامًا قادمة من الطموح

ماذا تقولين للمجلس الأعلى للمرأة في يوبيله الفضي؟


أقول إن خمسة وعشرين عامًا من العمل المؤسسي تستحق كل التقدير والاعتزاز.

المجلس الأعلى للمرأة لم يكن مجرد مؤسسة معنية بالمرأة، بل كان شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الوطنية وفي ترجمة الرؤية الإصلاحية إلى واقع مؤسسي.

وما تحقق للمرأة البحرينية اليوم هو حصيلة رؤية وطنية داعمة، وإرادة سياسية، وجهد مؤسسي متواصل قاده المجلس الأعلى للمرأة، إلى جانب جهود مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة والمرأة البحرينية نفسها.

وفي هذه المناسبة، أرى أن أفضل احتفاء باليوبيل الفضي ليس فقط أن نقول: «ماذا حققنا؟»، وإنما أن نسأل: ماذا نستطيع أن نبني فوق هذا الإنجاز؟

وأعتقد أن المجلس، بما راكمه من خبرة ومؤسسية وشراكات وطنية، يمتلك اليوم قاعدة قوية للانتقال بالمرأة البحرينية من مرحلة التمكين إلى مرحلة الريادة والتأثير وصناعة المستقبل. 

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى