جريدة البلاد | احذر.. النوم أقل من 7 ساعات يهدد صحة قلبك

تعتمد أجسادنا وعقولنا على النوم لأداء وظائفها بشكل سليم، لكن كثيرين لا يحصلون دومًا على الساعات الموصى بها، والتي تتجاوز السبع ساعات ليلاً، إذ تتدخل ضغوط الحياة اليومية أحيانًا لتقلل من ساعات النوم.
لكن دراسة حديثة تكشف أن ما يبدو عادة غير ضارة قد يؤثر على صحتك أكثر مما تتخيل. إذ أفادت دراسة نُشرت في مجلة “Blood Pressure”، حيث تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث فئات: من ينامون فترة قصيرة (أقل من ست ساعات)، ومن ينامون فترة طويلة (تسع ساعات أو أكثر)، ومن ينامون فترة متوسطة (بين ست وثماني ساعات).
ومن بين 15,650 مشاركًا، استوفى 7,345 منهم معايير التشخيص بارتفاع ضغط الدم. وبعد مقارنة بيانات النوم بحالات التشخيص، وجد الباحثون أنه في حين لم يرتبط النوم الطويل بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ارتبط النوم القصير (أقل من ست ساعات) بزيادة واضحة في هذا الخطر.
النوم الكافي وصحة القلب
رغم وجود أسباب عديدة تدفعنا للحرص على نوم كافٍ كل ليلة، فإن صحة القلب ليست عادة أول ما يخطر ببالنا في هذا السياق. لكن نتائج هذه الدراسة تضيف إلى مجموعة متنامية من الأدلة التي تدفعنا لإعادة النظر بعمق أكبر في العلاقة بين النوم والقلب.
ويوضح اختصاصي أمراض القلب التداخلية والمدير الطبي لبرنامج القلب البنيوي في مركز “ميموريال كير سادلباك” الطبي بكاليفورنيا، الدكتور تشنغ-هان تشين، أن النوم لا يقتصر تأثيره على الشعور بالراحة فحسب، بل قد يلعب دورًا في تنظيم ضغط الدم وعمليات أخرى تؤثر على القلب والأوعية الدموية.
ارتفاع ضغط الدم
ويضيف تشين أن مدة النوم وجودته قد يصبحان في المستقبل عاملين مهمين يعتمد عليهما الأطباء لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ويشدد على أهمية فهم العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، باعتباره أحد أهم عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تبقى السبب الرئيسي للوفاة عالميًا.
ومع مرور الوقت، يفرض ارتفاع ضغط الدم ضغطًا إضافيًا على القلب ويُلحق الضرر بالأوعية الدموية، ما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية، ما يجعل العادات اليومية التي تساعد على الوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو ضبطه بالغة الأهمية لحماية القلب.
جودة النوم
إذا كنت من الأشخاص الذين يسهرون متصفحين هواتفهم حتى ساعات متأخرة، فقد تكون هذه إشارة للتركيز على الحصول على قسط أكبر من النوم.
وينصح الدكتور تشين تحديدًا بجعل جودة النوم أولوية، موضحًا أن ليلة من النوم المتقطع وكثرة التقلب قد تكون ضارة بقدر ضرر عدم النوم إطلاقًا.
ويؤكد أن الحصول على نوم منتظم وكافٍ ومريح جزء أساسي من نمط حياة صحي للقلب، وأنه في حال معاناة الشخص من صعوبة مستمرة في النوم، أو استيقاظه المتكرر ليلاً، أو شعوره بتعب مفرط خلال النهار، فمن المهم مناقشة هذه المخاوف مع طبيب مختص.