غير مصنف

جريدة البلاد | تحقيق “البلاد”



  • 8 نائبات و10 عضوات في “الشورى”.. والمرأة عبرت من صندوق الاقتراع إلى رئاسة مجلس النواب 


  • 18 قاضية و9 سفيرات في الديوان العام.. والمرحلة المقبلة تستهدف سد الفجوات لا الاكتفاء بالمكتسبات 


  • 27,909 بحرينية موظفة في “العام” و37,381 في “الخاص”  


  • «الفئة الخامسة» نقلت احتياجات المطلقة والأرملة والمهجورة إلى قلب السياسة الإسكانية 


  • 9,757 مستفيدة من محفظة الأميرة سبيكة لدعم النشاط التجاري حتى سبتمبر 2024 

 

لم تبدأ نهضة المرأة البحرينية مع تأسيس المجلس الأعلى للمرأة؛ فقد كانت حاضرة في التعليم والعمل والمجتمع منذ عقود، وراكمت البحرين تجربة نسائية مبكرة سبقت إنشاء المجلس بسنوات طويلة.

لكن ما حدث مع تأسيس المجلس في العام 2001 كان مختلفًا.

لم تبدأ قصة المرأة البحرينية من جديد، وإنما بدأت طريقة جديدة في إدارة هذه القصة؛ انتقلت فيها قضايا المرأة تدريجيًا من المبادرات والمطالب إلى عمل مؤسسي وطني، له خططه وشراكاته ومؤشراته، ويتقاطع مع التشريع والموازنة والسياسة العامة.

وبعد خمسة وعشرين عامًا، لا يبدو السؤال الأهم: كم برنامجًا نفذ المجلس؟ وكم مؤتمرًا عقد؟ وكم مبادرة أطلق؟

السؤال الأصعب هو: ماذا تغيّر فعليًا في حياة المرأة البحرينية؟

هل أحدث ربع القرن الماضي تحولًا يمكن قياسه في بيت المطلقة والأرملة؟ وفي دخل المرأة؟ وفي موقعها داخل المؤسسة؟

وفي البرلمان والقضاء والسلك الدبلوماسي؟

وهل تحولت احتياجات المرأة من مطالب إلى حقوق وسياسات وإجراءات مؤسسية؟

من هنا تنطلق فرضية تحقيق ‮«البلاد‮»:

إن القيمة الحقيقية لتجربة المجلس الأعلى للمرأة لا تقاس بحجم نشاطه، وإنما بمقدار ما استطاع، بالشراكة مع مؤسسات الدولة، تحويل احتياجات المرأة إلى تشريعات وسياسات وموازنات، ثم تحويلها إلى أثر يمكن قياسه في حياتها.

ولإثبات ذلك، تذهب ‮«البلاد‮» إلى ثلاثة أدلة: القانون، والرقم، والأثر.

التحول الأول.. المرأة تدخل ‮«مطبخ‮» السياسة العامة

ربما يكون الإنجاز الأكثر عمقًا خلال ربع القرن أقل ظهورًا من غيره.

فالتغيير لم يكن فقط في حصول المرأة على خدمة أو وظيفة، وإنما في الطريقة التي أصبحت مؤسسات الدولة تنظر بها إلى احتياجاتها عند صنع القرار.

فالخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2025 – 2026 تحدد للمجلس دورًا يشمل اقتراح السياسة العامة لتنمية شؤون المرأة، واقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بها، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح والقرارات، إلى جانب متابعة الالتزام بتطبيق الموازنات المستجيبة لاحتياجات المرأة.

وهذا يعني أن القضية لم تعد فقط: ماذا نقدم للمرأة؟

بل أصبحت أيضًا:

هل روعي أثر التشريع والقرار والموازنة على المرأة قبل تطبيقه؟

ومن هنا يمكن فهم الكثير مما حدث لاحقًا.

أنسنة القانون.. عندما تصل المادة القانونية إلى بيت المطلقة

أحد أهم الاختبارات لأي تجربة تشريعية هو قدرتها على الوصول إلى الإنسان.

وفي ملف المرأة البحرينية، تظهر خلال السنوات الماضية سلسلة من التشريعات والإجراءات التي تعاملت مع قضايا شديدة الالتصاق بحياتها اليومية: النفقة، والطلاق، والسكن، والأسرة، والحماية.

ومن أبرزها إنشاء صندوق النفقة بالقانون رقم (34) لسنة 2005، ثم تعديل القانون في 2009.

والأهم من اسم الصندوق هو المشكلة التي جاء لمعالجتها.

فالمرأة التي تحصل على حكم بالنفقة لا تستفيد منه إذا تعذر تنفيذه أو طال انتظارها للحصول على مستحقاتها. وتوضح وثائق المجلس أن الصندوق جاء للتعامل مع هذه المشكلة، بحيث يدفع النفقة للمستحقين في الحالات المحددة ثم يرجع على المحكوم عليه لتحصيلها.

بل بدأ الصندوق منذ يناير 2009 تحويل المبالغ للمطلقات شهريًا إلى الحسابات البنكية، لتقليل الصعوبات النفسية والعملية المرتبطة باستلام المستحقات عبر المحكمة الشرعية.

هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تكشف معنى ‮«أنسنة التشريع‮».

فالإنجاز هنا ليس إصدار القانون فقط، وإنما سؤال: كيف تستلم المرأة حقها؟ وكم تنتظر؟ وما الذي يمكن تخفيفه عنها أثناء ذلك؟

إثبات مساهمتها المالية.. حتى داخل بيت الزوجية

ويقدم العام 2005 نموذجًا آخر أقل تداولًا، لكنه شديد الدلالة.

فقد عُدّل قانون الإثبات بما يسهل على المرأة إثبات مساهمتها المالية في الإنفاق الأسري أثناء الزواج، من خلال إعفائها في الحالات المحددة من تقديم الدليل الكتابي لإثبات الدين في ذمة الزوج.

وهنا يقترب القانون أكثر من طبيعة الحياة الأسرية نفسها؛ فليس كل مبلغ تدفعه الزوجة داخل بيتها موثقًا بعقد أو إيصال.

وهذه إحدى الصور التي يمكن من خلالها قراءة مسار ربع القرن: القانون يقترب من الواقع بدل مطالبة الواقع بأن يتكيف معه.

‮«الفئة الخامسة‮».. عندما رأى نظام الإسكان من كانت خارجه

لكن أحد أكثر النماذج وضوحًا يظهر في ملف الإسكان.

فالمرأة المطلقة أو الأرملة أو المهجورة قد تواجه وضعًا اجتماعيًا لا ينسجم مع النموذج التقليدي للأسرة المتقدمة للحصول على خدمة إسكانية.

وهنا جاءت ‮«الفئة الخامسة‮».

وتوثق بيانات المجلس أنه في 2012 مُنح حق الانتفاع للمرأة البحرينية العازبة والمطلقة والأرملة غير الحاضنة أو الحاضنة لأبناء غير بحرينيين من خلال تعديل قرار الإسكان واستحداث هذه الفئة.

وتطور الأمر إلى مشروع ‮«مساكن‮» لخدمة النساء اللاتي لا تنطبق عليهن بعض شروط الخدمات الإسكانية التقليدية.

وفي أحدث مراحل المشروع، يجري تنفيذ ‮«مساكن 2‮» بمدينة الحد الإسكانية، الذي سيوفر عند اكتماله 49 شقة، ويخدم طلبات الفئة الخامسة التي تضم، وفق الضوابط الحالية، المطلقة أو الأرملة أو المهجورة بحكم قضائي وليس لديها ابن أو أكثر، والعزباء يتيمة الأبوين، إضافة إلى البحرينية مع أبناء قصر غير بحرينيين.

والأهم أن التطوير لم يتوقف عند المبنى؛ إذ توسعت معايير استفادة الفئة الخامسة، وأُلغي شرط عدم انتفاع الزوجة بعقار عن طريق الإرث للاستفادة من الخدمات الإسكانية.

وهنا تتحول ‮«أنسنة السياسة‮» إلى شيء ملموس:

لم تعد المرأة مطالبة بأن تغير ظروفها حتى تدخل في قالب الخدمة؛ بل تغير قالب الخدمة ليستوعب ظروفها.

الأسرة.. ليست ملفًا هامشيًا

هذا المنظور يفسر كذلك لماذا أصبحت قضايا الأسرة جزءًا رئيسًا من التخطيط.

فالخطة الحالية لا تزال تتضمن تطوير قانون الأسرة والقوانين المرتبطة به، ومراجعة الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري، وتطوير خدمات الإرشاد الأسري ومكاتب حماية الأسرة والطفل والتوفيق الأسري ودعم المرأة في المحافظات.

وفي 2018 افتُتح المقر المستقل لمحاكم الأسرة، جامعًا قاعات المحاكم ومكتب التوفيق الأسري وخدمات صندوق النفقة في بيئة تستهدف مراعاة خصوصية القضايا الأسرية وتسريع إجراءاتها.

وهكذا يصبح ‮«استقرار الأسرة‮» جزءًا من تمكين المرأة، لا قضية منفصلة عنه.

من البيت إلى سوق العمل.. ماذا تقول الأرقام؟

إذا كان التشريع يكشف نوع التغيير، فإن سوق العمل يكشف حجمه.

في 2020 كان عدد البحرينيات العاملات في القطاع العام 25,153 امرأة.

وفي 2024 أصبح 27,909 امرأة، بنسبة 55%.

وفي القطاع الخاص، ارتفع العدد من 32,827 بحرينية في 2020 إلى 37,381 في 2024.

لكن مجرد دخول المرأة إلى سوق العمل لم يعد كافيًا لقياس تقدمها.

السؤال الأكثر أهمية أصبح: إلى أين وصلت داخل المؤسسة؟

وفي الوظائف التنفيذية الحكومية من رئيس قسم فأعلى، ارتفع عدد البحرينيات من 1,253 في 2020 إلى 1,901 في 2024، لتبلغ نسبتهن 50 %.

أما في القطاع الخاص فبلغ عدد البحرينيات في الوظائف التنفيذية 2,467 امرأة بنسبة 36 % في الربع الثاني من 2024.

وهنا يظهر التحول بوضوح:

لم يعد السؤال: هل تعمل المرأة؟

بل: هل تقرر؟

66 % من الأطباء.. و83 % من التمريض

وتقدم القطاعات التخصصية دليلًا إضافيًا.

ففي 2024 بلغ عدد الطبيبات البحرينيات 2,798 طبيبة بنسبة 66 %، والممرضات البحرينيات 3,657 بنسبة 83 %.

ووصل عدد الأكاديميات البحرينيات في مؤسسات التعليم العالي إلى 638 بنسبة 57 %، فيما بلغ عدد المهندسات البحرينيات في القطاع الحكومي 436 مهندسة بنسبة 37 %.

والمغزى يتجاوز النسب.

فالمرأة التي كانت مستفيدة من التعليم والصحة أصبحت اليوم طبيبة وأكاديمية ومهندسة وصانعة للخدمة نفسها.

من التصويت إلى رئاسة ‮«النواب‮»

أما المشاركة السياسية، فتقدم واحدة من أكثر الصور اختصارًا لمسافة ربع القرن.

ففي 2024 بلغ عدد النساء في مجلس النواب 8 نائبات بنسبة 20 %، وفي مجلس الشورى 10 عضوات بنسبة 25 %، وفي المجالس البلدية 3 نساء بنسبة 10 %، وفي أمانة العاصمة 4 بنسبة 40 %.

لكن لحظة 2018 تحمل معنى يتجاوز النسب:

المرأة البحرينية تصل إلى رئاسة مجلس النواب.

أي أن الرحلة لم تتوقف عند حق التصويت والترشح، وإنما وصلت إلى رئاسة السلطة التشريعية المنتخبة.

14 قاضية أصبحن 18

وتقدم السلطة القضائية مثالًا آخر على أهمية المقارنة الزمنية.

في 2020 كان عدد القاضيات البحرينيات 14 قاضية بنسبة 12 %.

وفي 2024 أصبح العدد 18 قاضية بنسبة 14 %.

وتضع الخطة الوصول إلى 22 قاضية بنسبة 16 % كمستهدف لعام 2026.

وفي الدبلوماسية، بلغ عدد السفيرات البحرينيات في الديوان العام لوزارة الخارجية 9 سفيرات بنسبة 26 % في 2024، فيما تستهدف الخطة الوصول إلى 13 بنسبة 33 %.

والتمييز بين المتحقق والمستهدف هنا مهم.

لأن التحقيق لا يبحث عن تضخيم الأرقام، وإنما عن قياس المسافة التي قُطعت وتلك التي لا تزال متبقية.

الاقتصاد.. المرأة لا تبحث عن وظيفة فقط

ويتغير المشهد مرة أخرى عند الانتقال من التوظيف إلى ريادة الأعمال.

ففي 2024 بلغ عدد السجلات الافتراضية المملوكة للمرأة البحرينية 1,220 سجلًا بنسبة 54 %.

أما محفظة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعم النشاط التجاري للمرأة، فقد ارتفع عدد المستفيدات منها من 7,497 مستفيدة خلال الفترة 2010–2020 إلى 9,757 حتى سبتمبر 2024، بينما تستهدف الخطة الوصول إلى 10 آلاف مستفيدة.

وهذا تطور آخر في تعريف التمكين الاقتصادي:

من مساعدة المرأة على الحصول على وظيفة إلى دعمها لكي تصنع نشاطًا اقتصاديًا بنفسها.

لكن التحقيق يسأل أيضًا: أين لم تصل بعد؟

هنا تحديدًا يجب أن يتوقف التحقيق عن الاحتفال.

لأن ربع قرن من الإنجازات لا يعني أن الفجوات اختفت.

وأبرز دليل يأتي من الوثيقة الرسمية نفسها.

فنسبة البحرينيات في الوظائف التنفيذية بالقطاع الخاص بلغت 36 %، بينما بلغت 50 % في القطاع الحكومي.

كما لا يزال رفع حضور المرأة في مجالس الإدارات ضمن الملفات المطروحة؛ ولذلك تتضمن الخطة مراجعة التشريعات التجارية وقانون الشركات والأنظمة الأساسية للشركات ودراسة التحديات المؤسسية الداعمة لرفع مشاركة المرأة في مجالس الإدارة.

وفي القضاء والدبلوماسية، تظهر المستهدفات الموضوعة لعام 2026 أن هناك أيضًا مساحة إضافية للتقدم.

وهنا تتغير طبيعة المهمة.

قبل سنوات كان التحدي فتح الباب.

اليوم أصبح التحدي: إلى أي مدى تستطيع المرأة التقدم بعد عبوره؟

42 مبادرة و70 مؤشرًا.. من ‮«ماذا فعلنا؟‮» إلى ‮«ماذا غيّرنا؟‮»

وهذه ربما أهم نقطة في حصيلة التجربة.

فالخطة الوطنية 2025 – 2026 لا تقوم على قائمة أمنيات، وإنما توزع العمل على أربعة مجالات: استقرار الأسرة، وصنع واتخاذ القرار، والمشاركة الاقتصادية، وجودة الحياة.

وتضم 42 مبادرة و70 مؤشرًا وفق الوثيقة التي اعتمد عليها التحقيق.

والأهم أنها تضم محورًا للتدقيق والمتابعة والتقييم وقياس الأثر.

حتى لجان تكافؤ الفرص لم يعد المطلوب مجرد وجودها.

فالخطة تنص على متابعة أدائها دوريًا مع التركيز صراحة على قياس أثر هذه اللجان على وضع المرأة داخل المؤسسات، إلى جانب متابعة توصيات ديوان الرقابة المالية والإدارية بشأن معايير تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين.

وهنا يحدث التحول الأكثر نضجًا:

من عدّ المبادرات إلى قياس نتائجها.

لم يعد السؤال: كم برنامجًا نُفذ؟

بل: ماذا غيّر؟

ولم يعد: هل أنشئت لجنة؟

بل: ماذا حققت؟

إذن.. هل أثبتت الفرضية؟

بعد خمسة وعشرين عامًا، يمكن العودة إلى السؤال الذي بدأ منه تحقيق ‮«البلاد‮»:

ماذا غيّر المجلس الأعلى للمرأة فعليًا؟

الإجابة ليست أن المجلس وحده صنع كل هذه التحولات؛ فالإنجاز حصيلة شراكة وطنية بين المجلس ومؤسسات الدولة والسلطات الدستورية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وهي فلسفة تؤكدها الخطة نفسها.

لكن دور المجلس يظهر في مأسسة الملف، واقتراح السياسات والتشريعات، والمتابعة، وقياس التقدم، ووضع احتياجات المرأة على طاولة المؤسسات المعنية.

والنتيجة يمكن رؤيتها في امرأة تغير موقعها داخل المعادلة.

مطلقة تحصل على نفقتها دون رحلة شهرية مرهقة.

وأرملة أو مهجورة وجدت لنفسها مكانًا داخل السياسة الإسكانية.

وموظفة وصلت إلى الإدارة التنفيذية.

وطبيبة أصبحت ضمن غالبية نسائية بحرينية في مهنتها.

وقاضية جلست على منصة العدالة.

ونائبة دخلت البرلمان، وامرأة وصلت إلى رئاسته.

وأخرى لم تنتظر وظيفة، بل أنشأت نشاطها الاقتصادي.

هذه هي المسافة التي يمكن قياسها.

من ‮«التمكين‮» إلى ‮«الريادة‮».. المهمة لم تنتهِ

وجود الفجوات لا ينتقص من حصيلة ربع القرن.

على العكس.

فقد يكون أهم دليل على نضج التجربة أنها لم تعد تقيس نجاحها بما تحقق فقط، وإنما بما لم يتحقق بعد.

فالقطاع الخاص يحتاج إلى مزيد من النساء في مواقعه التنفيذية.

ومجالس الإدارات ما تزال مجالًا للتقدم.

والقضاء والدبلوماسية أمامهما مستهدفات أعلى.

والسياسات الأسرية والإسكانية ما تزال تخضع للمراجعة والتطوير.

ولهذا لم تعد كلمة ‮«التمكين‮» وحدها كافية لوصف المرحلة.

فالخطة الوطنية الحالية تحمل عنوان ‮«المرأة البحرينية من التمكين والتقدم والسعي نحو الريادة‮».

وبين 2001 و2026 تغير السؤال.

لم يعد:

هل تستطيع البحرينية المشاركة؟

بل أصبح:

إلى أي مدى تستطيع أن تقود؟

وهنا تكمن خلاصة ربع القرن.

المجلس الأعلى للمرأة لم يبدأ قصة المرأة البحرينية؛ فتلك القصة أقدم منه.

لكنه ساهم في نقلها إلى مرحلة مختلفة: من الحضور إلى المؤسسة، ومن المطالبة إلى السياسة، ومن السياسة إلى التشريع، ومن التشريع إلى الأثر، ومن قياس المشاركة إلى السعي نحو الريادة.

وبعد خمسة وعشرين عامًا، ربما يكون الإنجاز الأهم ليس رقمًا منفردًا ولا منصبًا بعينه.

إنه أن تصبح احتياجات المرأة جزءًا من السؤال الذي تطرحه الدولة وهي تكتب قانونًا أو تعد موازنة أو تصمم خدمة.

فالمرأة البحرينية لم تعد مجرد مستفيدة من التنمية.. بل شريكًا في صناعتها.




تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى