غير مصنف

جريدة البلاد | واشنطن ترجح اتفاقا قريبا مع إيران


قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إن تقدما أُحرز في المحادثات بشأن مضيق هرمز، ورجحت التوصل خلال يوم أو يومين إلى اتفاق يعيد فتحه، فيما أكدت قطر تقدم الوساطة الإقليمية، على رغم استمرار إيران في نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وجاءت هذه المواقف المتباينة بينما تعرضت سفينة بضائع لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، في أحدث حادث أمني داخل المضيق، ما عكس استمرار هشاشة الوضع الميداني، على رغم تصاعد التحركات الدبلوماسية، وأبرز أن الخلاف لم يعد يقتصر على إعادة فتح الممر، بل امتد إلى شكل إدارة الملاحة والصلاحيات التي تطالب إيران بالاحتفاظ بها.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات الجارية بين عُمان وإيران بشأن تسهيل الملاحة عبر مضيق هرمز أحرزت تقدما، لكنه قال إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. وأضاف خلال مراسم التوقيع على اتفاق للطاقة النووية المدنية مع باراغواي: “تُجرى حاليا مباحثات نشارك فيها بين عُمان وإيران بشأن كيفية تمكين عدد أكبر من السفن من عبور هذه المنطقة بأمان”، معربا عن أمله التوصل إلى اتفاق في وقت قريب جدا.

وقال روبيو إن النفط لا يزال يعبر مضيق هرمز، عادًّا الممر مفتوحًا، في إشارة إلى استمرار عبور عدد محدود من السفن على رغم القيود الأمنية والهجمات الأخيرة.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كرر نفي وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال إن الاتصالات تقتصر على المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن ممر الملاحة في مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق، قال بقائي للتلفزيون الرسمي إن المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، ووصفها بأنها إيجابية على المستويين الفني والسياسي. وأضاف أن المباحثات تركز على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج تراعي الحقوق السيادية والاعتبارات الأمنية لكل من إيران وعُمان، مؤكدا أن الجانبين يعملان على وضع الترتيبات المستقبلية لإدارة حركة الملاحة، على أن تُعلن نتائج المفاوضات بعد استكمالها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران، الثلاثاء أو الأربعاء، لإعادة فتح المضيق والتحرك نحو وضع أكثر استقرارا في النزاع. وأضاف في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”: نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد بأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غدا لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع.

وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، حين أكد أن المحادثات مع إيران تجري الآن، ووصفها بأنها الفرصة الأخيرة أمام طهران للتوقيع على ما سماه وثيقة جيدة.

وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي إن الاتصالات بدأت بناء على طلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وجهات أخرى. وأضاف أن الناس سيعرفون خلال يوم أو يومين اتجاه المحادثات، وأنها ستمضي سريعا بطريقة أو بأخرى، موضحا أن المرحلة الأولى تتعلق بفتح المضيق، تليها مناقشة القدرات النووية الإيرانية.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى