غير مصنف

جريدة البلاد | بافيت: أنا من أكثر 10 أشخاص حظاً بالعالم.. ولهذا أتبرع بثروتي

الأحد 19 يوليو 2026


أكد المستثمر الأميركي الملياردير وارن بافيت أن الحظ لعب دوراً محورياً في نجاحه وتحوله إلى أحد أثرى الأشخاص في العالم، مشيراً إلى أن هذا الإدراك شكل فلسفته الخيرية التي تقوم على التبرع بمعظم ثروته.

وقال بافيت، في مقابلة مع شبكة “CNBC”، إنه يعتبر نفسه “واحداً من أكثر 10 أشخاص حظاً بين 8 مليارات إنسان”، موضحاً أن نجاحه لم يكن نتاج الجهد وحده، بل ارتبط أيضاً بظروف مواتية رافقته منذ ولادته.

وأرجع رئيس مجلس إدارة “بيركشاير هاثاواي”، الذي تقدر ثروته بنحو 147 مليار دولار وفق بيانات “بلومبرغ”، جزءاً كبيراً من نجاحه إلى ما وصفه سابقاً بـ”يانصيب المبايض”، في إشارة إلى ولادته في الولايات المتحدة وتمتعه بصحة جيدة، وهما عاملان اعتبرهما من قبيل الصدفة.

وأوضح بافيت أنه كان محظوظاً أيضاً لاكتشاف شغفه بالاستثمار في سن مبكرة، مستفيداً من امتلاك والده شركة وساطة مالية أتاحت له التعرف على الأسواق مبكراً. وأضاف أن تلك الفرصة كانت عرضية، مؤكداً أنه ما كان ليحظى بالميزة نفسها لو عمل والده في مهنة مختلفة.

ويرى أن تأمله في تأثير الظروف والحظ على مسيرته عزز قناعته بأن العمل الخيري يمثل مسؤولية أخلاقية على الأثرياء، حتى بالنسبة لمن لا يدركون حجم العوامل الخارجة عن إرادتهم التي ساهمت في نجاحهم.

وكان بافيت قد تعهد عام 2010 بالتبرع بنسبة 99% من ثروته خلال حياته. وعلى مدار العقدين الماضيين، قدم تبرعات سنوية من أسهم “بيركشاير هاثاواي” إلى مؤسسة بيل وميليندا غيتس بلغت قيمتها نحو 48 مليار دولار وقت منحها، فيما كانت ستعادل حالياً قرابة 159 مليار دولار بحسب تقديرات “CNBC”.

وأعلن بافيت الأسبوع الماضي خطته للتخلص من كامل حصته في “بيركشاير هاثاواي” بحلول 31 ديسمبر 2034، ما يتطلب توزيع ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنوياً على أربع مؤسسات خيرية عائلية، وذلك بعد تبرعات بلغت 7 مليارات دولار في عام 2025.

وأكد أن التبرعات المستقبلية لن تشمل مؤسسة غيتس، بل ستوجه إلى مؤسسات خيرية تديرها أبناؤه الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 68 و72 عاماً، وتركز أعمالهم على التعليم المبكر والأمن الغذائي وبرامج الصحة والتمكين الاقتصادي للنساء والأطفال.

وأشار بافيت إلى أنه شاهد خلال حياته أعداداً كبيرة من الأشخاص الذين تعرضوا لظروف سيئة للغاية، معتبراً أن الفوارق الناتجة عن “حوادث الميلاد” هائلة، وأن بعض الأشخاص يستخدمون هذه الظروف لتبرير مواقف غير منطقية. وأضاف أن هذا الإدراك يمثل أحد أبرز الدوافع وراء تشجيعه للعمل الخيري.

وأوضح أن أبناءه الثلاثة يجب أن يتفقوا بالإجماع على كيفية توزيع الأموال المتبقية من ثروته، معبراً عن ثقته الكاملة في قدرتهم على إدارتها بصورة فعالة. وقال إن الأموال أصبحت مسؤوليتهم، وعليهم التأكد من توجيهها بالشكل الصحيح.

ورغم الانتقادات التي يواجهها بعض المليارديرات بشأن استخدام التبرعات الكبيرة لتحسين السمعة أو الحصول على مزايا ضريبية، شدد بافيت على أن الأعمال الخيرية الضخمة يمكن أن تشجع أثرياء آخرين على زيادة التبرعات، وفي الوقت نفسه تساعد الأشخاص الأقل حظاً.

وأكد أن الهدف النهائي من العمل الخيري يتمثل في تحسين حياة من لم يحظوا بالفرص نفسها، مؤكداً أن عدد المحتاجين للدعم أكبر بكثير من قدرة أي مؤسسة أو فرد على مساعدتهم بالكامل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى