غير مصنف

جريدة البلاد | منظمو مدينة شباب 2030: تجربة ثرية تسهم في تنمية المهارات وصقل القدرات

الإثنين 13 يوليو 2026


أكد عدد من منظمي النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030، التي تنظمها وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي صندوق العمل (تمكين)، أن مشاركتهم في تنظيم الفعاليات والبرامج التدريبية أسهمت في تنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية، واكتساب خبرات عملية في مجالات التواصل، والإدارة، والعمل الجماعي، والإعلام، والقيادة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على التعامل مع مختلف التحديات في بيئة عمل ميدانية متكاملة.

 

وفي هذا السياق، استعرض عدد من المنظمين تجاربهم في النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030، متحدثين عن أبرز المهارات التي اكتسبوها، وأثر التجربة في تطوير قدراتهم المهنية والشخصية، وما يميز النسخة الحالية من توسع في البرامج والأنشطة.

 

تحدث حسين محمد جناحي، الذي يشارك للمرة الأولى كمنظم في مدينة شباب 2030، عن تجربته الأولى في العمل التنظيمي، مؤكدًا أنها شكلت محطة مهمة لاكتساب الخبرة العملية وتنمية العديد من المهارات الشخصية، وفي مقدمتها العمل بروح الفريق، والتواصل الفعال، وتحمل المسؤولية، والتعامل مع مختلف المواقف الميدانية بثقة ومرونة.

 

وأشار إلى أن الأجواء الإيجابية التي لمسها منذ اليوم الأول، والتعاون الكبير بين المنظمين والمشرفين، أسهما في سرعة اندماجه داخل فريق العمل، ومنحاه الدافع لتقديم أفضل ما لديه، لافتًا إلى أن العمل في مدينة شباب 2030 يتجاوز الجانب التنظيمي ليشكل تجربة ثرية تسهم في بناء شخصية الشباب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

 

وأضاف أن تنوع الفعاليات والبرامج التدريبية أتاح له فرصة الاحتكاك المباشر بالمشاركين واكتساب خبرات جديدة في تنظيم الفعاليات وإدارة الوقت، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المشروع الوطني، ومؤكدًا تطلعه إلى الاستمرار في العمل التطوعي والمشاركة في النسخ المقبلة من مدينة شباب 2030 لما لها من أثر كبير في تطوير مهارات الشباب وإعدادهم للمستقبل.

 

شاركت جواهر جاسم القناص، منظمة في لجنة الفعاليات المصاحبة لعامها الثاني، تجربتها الميدانية مؤكدة أن العمل التنظيمي في مدينة شباب 2030 ساهم في إكسابها العديد من المهارات الأساسية، وفي مقدمتها مهارة التواصل الفعال والتعامل المرن مع مختلف الفئات العمرية من الصغار والكبار، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على تنظيم الوقت وإدارته بشكل أفضل، وتطوير مهارة التدخل السريع لحل المشكلات وتقديم الدعم والمساعدة لكل من يواجه أي صعوبات خلال الفعاليات.

 

وأشارت جواهر القناص إلى أن النسخة الحالية من المدينة تُعد استثنائية ومختلفة كليًا عن المواسم السابقة بفضل التوسع الكبير الملحوظ؛ حيث تضم هذا العام المدينة الرياضية إلى جانب مدينة الشباب، لافتة إلى أن المشروع يبرهن عامًا بعد عام على تطوره المستمر والمتصاعد لتلبية تطلعات الجميع.

 

وأكدت شيماء شاكر علي، منظمة في اللجنة الإعلامية لعامها الثالث على التوالي، أن النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030 تأتي متميزة واستثنائية عن سابقاتها، لكونها الأكبر حجمًا والأوسع من ناحية التقسيم التنظيمي؛ حيث خُصص القسم الأول في القاعة رقم (9) للأنشطة الرياضية، بينما خُصص القسم الثاني للمراكز التدريبية في القاعة رقم (10)، مشيرة إلى أن هذا التوسع أتاح توفير عدد أكبر من الفصول والبرامج التدريبية التي تستوعب أعدادًا متزايدة من المشاركين لتمكينهم من خوض هذه التجربة الفريدة والاستمتاع بها.

 

وأضافت شيماء شاكر علي أن العمل التنظيمي في المدينة يمثل تجربة رائعة تمنح المنظم منذ يومه الأول شعورًا بأن المدينة هي بيته الثاني، في ظل بيئة تسودها المودة والاحترام المتبادل، وتجمع أعضاء اللجنة كعائلة واحدة، مؤكدة أن أكثر ما يميز مدينة الشباب هو روح الترابط والتعارف الوثيق الذي يجمع بين كافة المنظمين في الميدان.

 

وتحدث أحمد حسام، منظم في قسم القيادة وريادة الأعمال بمدينة شباب 2030، عن تجربته الأولى في العمل التطوعي، لافتًا إلى أن رؤية حماس المشاركين في الأيام الأولى كانت دافعًا كبيرًا وممتعًا لفريق العمل.

 

وأشار أحمد حسام إلى أن شغفه واهتمامه الشخصي بمجال القيادة وريادة الأعمال كان المحرك الأساسي وراء تطوعه في هذا القسم تحديدًا، مؤكدًا أن العمل مع أشخاص يتشاركون نفس الهواية والميول القيادية يبعث على السعادة ويعزز من بيئة العمل. كما أشاد بمستوى التعاون المتميز مع بقية المنظمين ومسؤولي ورش العمل، حيث ساهمت الحوارات والنقاشات المتبادلة بينهم في نقل الخبرات وتطوير أدائهم كمنظمين.

 

واختتم بالإشارة إلى أن العمل تحت الضغط كان من أهم المهارات التي اكتسبها، بالإضافة إلى التمكن من إدارة المهام المتعددة وإنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، مؤكدًا أن هذه النقاط شكلت إضافة نوعية وفائدة كبيرة له في التجربة التنظيمية.

 

وفي إطار تبادل الخبرات الشبابية، قارنت منيرة إيهاب يحيى، منظمة في لجنة الإعلام، بين تجربتها في النسخة الحالية والنسخة السابقة، موضحة أن مشاركتها العام الماضي ساهمت في تعليمها مهارات التواصل مع مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى اكتسابها مبادئ في مجال التسويق بحكم عملها السابق في متجر مدينة الشباب.

 

وذكرت منيرة إيهاب يحيى أن تجربتها هذا العام في لجنة الإعلام شهدت تطورًا كبيرًا ومختلفًا؛ حيث ركزت على تطوير مهارات التصوير، والمونتاج، وتحرير الفيديوهات، والتعامل مع التصاميم بهوية جديدة، فضلًا عن إجراء المقابلات الإعلامية وتصوير المشاركين من مختلف الأعمار بطرق مبتكرة ومتنوعة.

 

واختتمت بالإشارة إلى أن الجانب الأجمل في هذه التجربة هو بيئة الاكتساب المتبادل والتعاون بين المنظمين؛ حيث يتبادل الجميع الخبرات والتجارب بغض النظر عن السن، لافتة إلى أن هذا التمازج العمري يسمح حتى بالتعلم من فئة الأطفال واكتساب مهارات جديدة منهم، في عملية تكاملية يعلم فيها المنظمون المشاركين ما يمتلكونه من معرفة، ويستفيدون في المقابل من المهارات والأفكار التي يمتلكها الآخرون.

 

وشاركت نور عبدالمجيد، منظمة في مركز الإعلام والابتكار الرقمي بمدينة الشباب، تجربتها الشخصية مؤكدة أن العمل في المدينة ساهم في اكتشافها لمهارات كامنة لديها، ومن أبرزها القدرة على إدارة المهام المتعددة وإنجازها بكفاءة تحت ضغط العمل، وهو الأمر الذي لم تكن لتتعرف عليه لولا انخراطها في هذه البيئة العملية المحفزة.

 

ووجهت نور عبدالمجيد دعوة إلى كافة الشباب المترددين في المشاركة، حثتهم فيها على خوض التجربة دون تردد لاستكشاف طاقاتهم وقدراتهم الكامنة، مشيرة إلى أن فرصة التنظيم في مدينة الشباب تُعد بوابة استثنائية فتحت آفاقًا واسعة للعديد من المنتسبين، ومكنتهم من الحصول على فرص وظيفية واعدة والمشاركة في مشاريع أكبر، واصفة التجربة بأنها ممتعة ومحطة رئيسية لرحلة اكتشاف الذات وتطوير القدرات.

 

وتحدثت زهرة عبدالله علي، منظمة في المركز الإعلامي بمدينة الشباب، عن الجانب التنظيمي والإقبال القياسي في هذه النسخة، مؤكدة أن أكبر التحديات التي تم التعامل معها بنجاح تمثلت في الأعداد الكبيرة جدًا التي تقدمت للمدينة سواء من المشاركين أو المنظمين.

 

وأوضحت أنها رصدت زيادة لافتة ونسبًا كبيرة جدًا في أعداد المتقدمين للعمل التنظيمي، حيث بلغت حصيلة المقبولين منهم نحو 372 شخصًا، مشيرة إلى أن الإقبال على مستوى المشاركين شهد طفرة هائلة أيضًا، ويعود ذلك إلى كثرة البرامج التدريبية وتنوعها، التي تقدمها المدينة هذا العام، والتي تعد الأكبر مقارنة بأي عام مضى في هذه النسخة الخامسة عشرة للمشروع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى