غير مصنف

جريدة البلاد | الزايد: تأخر تنفيذ المشروعات والإجراءات الإداريـة يفــرض تكاليـف إضافيـة

+A

A-

شيماء عبدالكريم:

شيماء عبدالكريم


أكدت رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية دلال الزايد، أن تتابع الأزمات الاقتصادية والأوبئة والظروف التي تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة فرض تحديات مالية متزايدة، متوقعة أن تنعكس هذه التحديات على حجم القروض والفوائد المترتبة عليها، في ظل ما تواجهه حكومات الدول من صعوبات في التعامل مع الأعباء المالية الطارئة وباهظة التكاليف، مع الحرص على استمرار إدارة مرافق الدولة وتوفير الاحتياجات الأساسية والضرورية.  

وأوضحت الزايد أن الحكومة عملت على تنفيذ برنامج التوازن المالي، وكانت مؤشراته وأرقامه تسير في مسارها الطبيعي، لولا تطور الإشكالات المرتبطة بظروف القوة القاهرة والنزاعات المسلحة والحروب، لافتةً إلى أن من المؤشرات الإيجابية التي أظهرها التقرير ارتفاع الإيرادات غير النفطية، وهو النهج الذي جرى العمل عليه، مع التطلع إلى التوسع فيه خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، أشارت الزايد إلى وجود تساؤلات بشأن انخفاض الإيرادات وارتفاع المصروفات، موضحةً أن التقرير أظهر وجود 10 مسارات تتعلق بالإيرادات غير النفطية، الأمر الذي يستدعي الوقوف على أسباب التغيرات التي طرأت على الإيرادات والمصروفات.

وأضافت أن بعض الجهات الحكومية أوضحت، ضمن ملاحظاتها، عدم إمكان تأجيل بعض المشروعات أو ترشيد الإنفاق عليها؛ نظرًا إلى أهميتها وضرورتها، في حين أشارت ملاحظات أخرى إلى أن زيادة المصروفات تعود إلى الالتزامات التعاقدية مع الشركات الأجنبية المنفذة للمشروعات الضخمة، ونتيجة تأخر تلك الشركات في دراسة العقود ومراجعتها، مؤكدةً أن الالتزامات التعاقدية تمثل محورًا مهمًا يستدعي الدراسة من قبل الحكومة، خصوصًا في ما يتعلق بمراجعة الجداول الزمنية للمشروعات والجزاءات المترتبة على التأخير، ولا سيما في العقود ذات القيمة المالية المرتفعة، بما يسهم في الحد من زيادة الأعباء المالية المترتبة على تأخر تنفيذ المشروعات.

وأوضحت أن الإجراءات الإدارية الروتينية المتعلقة بالحصول على الموافقات تُعد من الأسباب التي أشارت إليها الجهات الرسمية بشأن تأخر إنجاز المشروعات وتحمل تكاليف إضافية، مؤكدةً أهمية إعادة النظر في منظومة الاستثمار الأجنبي، باعتباره أحد مصادر الإيرادات غير النفطية، من خلال تعزيز المرونة وتسهيل الإجراءات، بدءًا من جذب الاستثمارات، ومرورًا بالتراخيص، ووصولًا إلى الإعفاءات الضريبية والمزايا المقدمة للمستثمرين، أسوةً بدول المنطقة التي تعمل على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية عبر توفير التسهيلات اللازمة.

وأشارت إلى أهمية مراجعة التشريعات المرتبطة بهذا الجانب، ولا سيما اللوائح التنفيذية والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، مثل وزارة التجارة والصناعة، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالعلامات التجارية والملكية الصناعية وبراءات الاختراع، لما تمثله من عوامل مؤثرة في اختيار الدول مقرًا للعمليات والتعاملات الأساسية للشركات الأم.

وأكدت الزايد أن جميع الملاحظات الواردة من الأجهزة والجهات الحكومية والسلطة التشريعية بشأن عمل الحكومة تأتي في إطار العمل التكاملي بين مختلف الجهات، مشددةً على أن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق نتائج إيجابية للاقتصاد الوطني من خلال العمل المشترك.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى