غير مصنف

جريدة البلاد | د.أكبر محسن: كنت أول من شخّص مرض “السكلر” في البحرين بالعام 1971

الأحد 25 أكتوبر 2026



  • أسهمت مع الدكتور علي فخرو في تطوير خدمات طب الأطفال وتأهيل الكوادر البحرينية


  • واجهنا الكوليرا والملاريا ووسعنا برامج التطعيم والرعاية الصحية الأولية


  • أجريت أول بحث ومسح ميداني عن فقر الدم المنجلي وحاملي صفته الوراثية

 

يستعيد الدكتور أكبر محسن، أحد رواد طب الأطفال وأمراض الدم وأورام وسرطان الأطفال في مملكة البحرين، محطات مهمة من مسيرته الطبية التي ارتبطت بتطور الخدمات الصحية منذ مطلع سبعينات القرن الماضي. وفي هذا الحوار مع “صحتنا”، يروي الدكتور محسن تجربته في تشخيص مرض فقر الدم المنجلي، المعروف محليًا باسم “السكلر”، وإجراء المسوح الميدانية للكشف عن انتشاره، إلى جانب جهوده في تأهيل الأطباء البحرينيين وتطوير التخصصات الدقيقة في طب الأطفال. ويتوقف عند تعاونه مع الدكتور علي فخرو في برامج الصحة العامة ومكافحة الأمراض المعدية، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية الأولية، كما يستعرض جانبًا إنسانيًّا من مسيرته تمثل في تأسيس دار لرعاية الأطفال مجهولي الوالدين.. وفيما يلي نص الحوار.

العودة إلى البحرين وبداية المسيرة

متى بدأت مسيرتك الطبية في البحرين؟ وما أبرز المحطات التي سبقت عودتك بالعام 1971؟


بدأت علاقتي المهنية بالطب في البحرين بالعام 1971، بعد عودتي من الولايات المتحدة الأميركية، حيث أكملت دراستي وتخصصي الطبي. حصلت أولًا على بكالوريوس العلوم، ثم شهادة دكتور في الطب، ودرست طب الأطفال مدة سنتين في الجامعة الأميركية في بيروت. وبعد ذلك، انتقلت إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراستي في جامعة ميزوري بمدينة كولومبيا، حيث أكملت تخصص طب الأطفال، ثم تخصصت في أمراض الدم وأورام وسرطان الأطفال. وكان البرنامج التخصصي يمتد ثلاث سنوات، لكنني لم أقضِ هذه المدة متواصلة في الولايات المتحدة، إذ كان الدكتور علي فخرو بحاجة إلى وجودي في البحرين. ولذلك، اتفقنا على تنظيم فترة الدراسة والعمل بما يتيح لي استكمال التأهيل والمساهمة في تطوير الخدمات الطبية في المملكة.

معلمي ومثلي الأعلى

كيف كان واقع قسم الأطفال عندما عدت إلى البحرين؟ وما أول مسؤولية توليتها؟


عندما عدت، كان الدكتور إبراهيم يعقوب يستعد للانتقال إلى منصب إداري في الوزارة، فتوليت رئاسة قسم الأطفال، وعملت استشاريًا في مستشفى السلمانية، الذي أصبح يُعرف لاحقًا بمجمع السلمانية الطبي. كان القسم يعتمد بدرجة كبيرة على الأطباء الهنود، بينما كان عدد الأطباء البحرينيين محدودًا، ومعظمهم في بداية مسيرته المهنية ولم يكن قد حصل بعد على المؤهلات التخصصية العليا.

وكان الدكتور علي فخرو معلمي ومثلي الأعلى، وقد كان يتحدث باستمرار عن أهمية بحرنة الوظائف. وقلت له يومًا: “أنت تتحدث عن البحرنة، وأنا سأعمل على بحرنة قسم الأطفال”، ومن هنا بدأت جهودنا لإعداد أطباء بحرينيين مؤهلين، قادرين على تولي المسؤولية في مختلف تخصصات طب الأطفال.

بحرنة طب الأطفال وتأهيل الأطباء

كيف بدأتم تنفيذ مشروع بحرنة قسم الأطفال؟


كان لدينا برنامج تدريبي في الكويت يمنح دبلومًا في طب الأطفال خلال سنة واحدة، بالتعاون مع جهة تعليمية في أيرلندا، فقررنا الاستفادة منه. واتفقنا على إرسال طبيبين بحرينيين في كل دفعة للتدرب هناك، ثم إلحاق طبيبين آخرين بهما، واستمر البرنامج على هذا النحو. لكن الحصول على الدبلوم لم يكن كافيًا، إذ كنا نطمح إلى إعداد استشاريين بحرينيين يمتلكون مؤهلات تخصصية متقدمة. لذلك، شجعنا الأطباء على استكمال دراساتهم والحصول على شهادات المجلس العربي للاختصاصات الطبية.وبمرور الوقت، بدأنا نجني ثمار هذه الجهود، وأصبح لدينا أطباء بحرينيون مؤهلون في تخصصات دقيقة، قادرون على قيادة أقسامهم وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى.

البورد العربي لطب الأطفال

ما دورك في دعم المجلس العربي للاختصاصات الطبية وتطوير التخصصات الدقيقة؟


كانت فكرة المجلس العربي للاختصاصات الطبية من الأفكار التي تبناها الدكتور علي فخرو، وقد ساعدته في الجهود المتعلقة بإنشائه، كما عملنا على تشجيع الأطباء البحرينيين على الالتحاق ببرامجه، وكان هدفنا ألا يقتصر تأهيل الطبيب البحريني على طب الأطفال العام، بل أن يتخصص في أحد المجالات الدقيقة. وقد شجعنا الأطباء على اختيار تخصصات متعددة ضمن مجالات طب الأطفال، حتى أصبح لدينا استشاريون بحرينيون في أمراض القلب والجهاز الهضمي والروماتيزم وأمراض الدم الوراثية وحديثي الولادة والخدّج وغيرها. وكان هذا من أبرز المجالات التي أسهمت فيها مع الدكتور علي فخرو، وصولًا إلى تحقيق هدف بحرنة قسم الأطفال.

إعداد الإنسان المؤهل

من أبرز الأطباء البحرينيين الذين أسهموا في بناء هذه التخصصات؟


كان من بينهم الدكتورة فضيلة المحروس والدكتور عبدالجبار العباسي، وفي تخصص أمراض القلب الدكتور عبدالنبي آل سيف والدكتور محمد نجيب السميعي. وفي تخصص حديثي الولادة والخدّج، كان لدينا الدكتور عبدالهادي محسن والدكتور محمد الرفاعي، كما برزت الدكتورة شيخة العريض في مجال أمراض الدم الوراثية، وتولت لاحقًا رئاسة جمعية الأمراض الوراثية، إلى جانب الدكتور حسين المخرق في أمراض الدم والأورام. وقد أصبح لدينا في عدد من التخصصات طبيب أو طبيبان بحرينيان، ثم تطورت هذه الكوادر تدريجيًا حتى تولت مسؤولية الأقسام، كنا نؤمن بأن تطوير الخدمات الطبية يبدأ من إعداد الإنسان المؤهل، ولذلك لم تكن البحرنة بالنسبة إلينا مجرد استبدال موظفين بآخرين، بل مشروع لتطوير الكفاءة الطبية والارتقاء بمستوى العلاج.

مواجهة الأمراض وتطوير الرعاية الصحية

كيف تصف تعاونك مع الدكتور علي فخرو في تطوير الصحة العامة والرعاية الأولية؟


كان الدكتور علي فخرو مهتمًا اهتمامًا كبيرًا بالصحة العامة، وكنا نسانده في تنفيذ البرامج الصحية المختلفة. عملنا على تطبيق برنامج للتطعيم وفق نظام منظمة الصحة العالمية، وتمكنا، بحسب ما أتذكر، من الوصول إلى تغطية تقارب 90 % من الأطفال. كما واجهنا الكوليرا والملاريا، ونفذنا جهودًا لمكافحة البعوض والحد من انتشار الأمراض المعدية. واهتم الدكتور علي فخرو أيضًا بتطوير المراكز الصحية، وقد أسهم الدعم الكويتي في إنشاء عدد منها، بما عزز خدمات الرعاية الصحية الأولية. وكان لمنظمة الصحة العالمية دور داعم في هذه الجهود، التي ساعدت على تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان.

تشخيص “السكلر” أول مرة

ارتبط اسمك بمرض فقر الدم المنجلي (السكلر). كيف بدأت قصة تشخيص المرض في البحرين؟


عندما عدت إلى البحرين بالعام 1971، لاحظت وجود حالات مرضية تتشابه أعراضها مع حالات فقر الدم المنجلي التي تعرفت إليها خلال دراستي وعملي في الولايات المتحدة الأميركية. كان المرض موجودًا في البحرين منذ زمن، لكن كثيرًا من الحالات كانت تُشخّص على أنها فقر دم (أنيميا)، دون تحديد طبيعة المرض الوراثية، وبحكم تخصصي في أمراض الدم لدى الأطفال، اشتبهت في أن بعض هذه الحالات مصاب بفقر الدم المنجلي، فأجريت الفحوصات اللازمة، وتوصلت إلى التشخيص، وأعتبر نفسي أول من شخّص هذا المرض في البحرين بصورة تخصصية بالعام 1971. وبعد ذلك، بدأت نشر المعرفة الطبية المتعلقة بالمرض بين الأطباء والممرضات، وتوعيتهم بأعراضه وأهمية إجراء الفحوصات المناسبة.

ما الذي ساعدك في التعرف على المرض وتشخيصه؟

خلال عملي في الولايات المتحدة تعرفت على فقر الدم المنجلي بصورة أعمق في مركز متخصص، ودرست تأثير المرض في المصاب، والفرق بين الإصابة به وحمل صفته الوراثية، وعلاقته بالملاريا والعوامل التي تؤثر في انتشاره، وعندما عدت إلى البحرين، استفدت من هذه الخبرة في التعرف على الحالات وإجراء الفحوصات اللازمة. وكان لدي أيضًا تعاون مع طبيب أميركي يعمل في شركة أرامكو، وكان قد رصد أعدادًا كبيرة من الحالات في الأحساء. وتبادلنا المعلومات والمراسلات بشأن الحالات التي كنا نتابعها، وهو ما ساعد على توسيع معرفتنا بالمرض.

هل توصلتم إلى تفسير لانتشار فقر الدم المنجلي في البحرين؟

من خلال دراستي وخبرتي، كنت أرجح وجود ارتباط تاريخي بين انتشار الصفة الوراثية للمرض والمناطق التي انتشرت فيها الملاريا، ومنها مناطق في العراق والبصرة، فحمل صفة فقر الدم المنجلي قد يمنح قدرًا من الحماية من الملاريا، ولذلك يمكن أن تستمر هذه الصفة الوراثية عبر الأجيال في المجتمعات التي عرفت انتشار المرض. ومن المهم التأكيد أن فقر الدم المنجلي مرض وراثي وليس مرضًا معديًا، وينتقل وفق أنماط وراثية محددة، ولا يمكن تحديد تاريخ دقيق لظهوره في البحرين.

من العيادة إلى البحث العلمي

كيف انتقلتم من تشخيص الحالات الفردية إلى إنشاء خدمات متخصصة لمرضى “السكلر”؟


بادرت إلى إنشاء عيادة خاصة لمرضى فقر الدم المنجلي في مجمع السلمانية الطبي، وكانت تعمل خلال الفترة المسائية، بتمويل حكومي يغطي تكاليفها، كما أنشأت سجلًا للحالات، وبدأنا متابعة المرضى وإجراء الفحوصات اللازمة لهم، بما فيها فحوصات الهيموغلوبين. ووضعنا برنامجًا للمصابين وحاملي الصفة الوراثية، ركز على التوعية بطبيعة المرض، والمخاطر الوراثية المرتبطة بزواج حاملي الصفة، وطرق التعامل مع الأعراض، ولا سيما نوبات الألم، وكان هدفنا بناء منظومة متكاملة للرعاية، لا تقتصر على معالجة الأعراض، بل تشمل التشخيص والمتابعة والتثقيف الصحي.

وماذا عن أول مسح ميداني وبحث علمي أجريته للمرض؟

عندما لاحظت كثرة الحالات، بدأت تسجيلها وجمع المعلومات الطبية المتعلقة بها، ومع تراكم البيانات أصبحت لدي مادة علمية لإعداد بحث عن فقر الدم المنجلي، وما زلت أحتفظ بهذا البحث. كما أجريت، بحسب تجربتي، أول إحصاء ومسح لمرضى فقر الدم المنجلي وحاملي صفته الوراثية في البحرين. واعتمدنا على فحص العائلات، إذ كنا نفحص المريض ووالديه، بهدف التعرف إلى أنماط انتقال المرض داخل الأسرة، وأظهرت النتائج التي توصلنا إليها تركز الحالات في بعض المناطق، ومنها النعيم والقلعة وعدد من القرى، وهي مناطق ربطنا انتشار المرض فيها بوجود الملاريا تاريخيًا، بينما كانت أقل في مناطق أخرى، مثل الرفاع، وقد ساعدتنا هذه المعلومات على فهم توزيع الحالات وتوجيه جهود التشخيص والعلاج والتوعية.

كيف امتدت جهود التوعية إلى المدارس والمجتمع؟

مع تطور العمل، أسهمنا في تأسيس جمعية معنية بأمراض الدم الوراثية، لتكون حلقة وصل بين المرضى والمجتمع والجهات الصحية، وبدأنا تنفيذ مسوح داخل المدارس للكشف عن الحالات وتعزيز الوعي بالمرض. وشكلنا لجانًا وفرق عمل مدرسية، ودربنا المشاركين على التعرف إلى الحالات التي تستدعي المتابعة الطبية، كما ألقيت محاضرات توعوية للطلاب، وهكذا، انتقل التعامل مع المرض من متابعة الحالات الفردية إلى جهود أوسع تشمل البحث العلمي والمسح المجتمعي والتوعية والرعاية المتخصصة.

تأسيس خدمات علاج أورام الأطفال

كنت من أوائل المتخصصين في أورام وسرطان الأطفال بالبحرين. كيف بدأت هذه الخدمة؟


كان تخصصي يشمل أمراض الدم وأورام وسرطان الأطفال، وفي بداية عملي كنت الطبيب الوحيد المتخصص في تشخيص أورام الأطفال وعلاجها، وأتولى متابعة مختلف أنواع السرطان لدى الأطفال، وقد اعتمدنا على بروتوكولات علاجية من الولايات المتحدة الأميركية، وكان لكل نوع من الأمراض بروتوكول خاص به. وكنت على تواصل مستمر مع أساتذتي في الولايات المتحدة، فعندما أواجه حالة معقدة، أرسل إليهم تفاصيلها للاستفادة من خبراتهم، كما استفدنا من بروتوكولات علاجية مستخدمة في فرنسا وألمانيا، وكنا نختار ما يناسب الحالات التي نتعامل معها.

كيف عملتم على نقل الخبرة إلى الأطباء البحرينيين؟

لم أكن أريد أن تبقى هذه الخدمة معتمدة على طبيب واحد، ولذلك عملنا على تدريب الأطباء البحرينيين وتأهيلهم وإرسالهم إلى الخارج لاستكمال تخصصاتهم. واستفدنا من الخبرات الأجنبية في التعامل مع الحالات الصعبة وتطوير أساليب العلاج. ومن الأطباء الذين أسهموا في هذا المجال الدكتورة خلود السعد، والدكتورة نجاة مرزوق، والدكتور حسين المخرق، وكان هدفنا بناء فريق وطني متخصص يستطيع مواصلة العمل وتطوير خدمات علاج أورام الأطفال.

تجربة إنسانية في رعاية الأطفال

بعيدًا عن التخصصات الطبية، كيف بدأت فكرة تأسيس دار لرعاية الأطفال مجهولي الوالدين؟


في العام 1971، لاحظت أن الإرسالية الأميركية كانت تتولى رعاية عدد من الأطفال مجهولي الوالدين وتربيتهم. وعلى الرغم من أنها كانت توفر لهم الرعاية، فقد كانت لدي تحفظات على بعض الجوانب الدينية المرتبطة بهذه الرعاية، وكنت أرى أن مسؤولية هؤلاء الأطفال ينبغي أن يتحملها مجتمعنا ومؤسساته. ذهبت إلى الدكتور علي فخرو، وقلت له إن هؤلاء الأطفال مسؤوليتنا، ويجب أن نوفر لهم الرعاية المناسبة. وسألني: “ماذا تريد أن تفعل؟”، فأخبرته بأنني مستعد لتحويل مبنى “بانجلور” في المحرق إلى دار لرعاية الأطفال، إذا أمكن توفير المبنى والاحتياجات الأساسية، وقد ساعدني في ذلك، ووفر ممرضتين وباحثتين اجتماعيتين وميزانية بسيطة، وبدأنا رعاية نحو 15 طفلًا.

كيف تطورت الدار بعد تأسيسها؟

استمر العمل في الدار خلال الفترة من العام 1972 حتى العام 1984. ومع مرور الوقت، رأيت أن رعاية الأطفال في مثل هذه الظروف ليست مسؤولية طبية في المقام الأول، وإنما مسؤولية اجتماعية تحتاج إلى جهة مختصة، لذلك، اقترحت نقل مسؤولية الدار إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وتواصلت مع الوزير المختص آنذاك، وطلبت تشكيل لجنة لجمع التبرعات والعمل على إنشاء دار أكثر قدرة على استيعاب الأطفال وتقديم الرعاية المناسبة لهم، وحصلنا على مبنى في الحورة كانت وزارة الصحة قد خصصته لإنشاء مركز صحي، ثم بدأنا العمل على تطوير المشروع.

من الشخصيات التي شاركت في دعم المشروع؟

تشكلت لجنة برئاستي ضمت راشد الزياني، والمرحوم محمد المناعي، والشيخة أسيل آل خليفة، إلى جانب عدد من العاملين في الجهات الاجتماعية والصحية، ومن المشاركين أيضًا عفاف الشافعي، وفايزة الزياني، والدكتورة فضيلة المحروس، والدكتور محمد خليل الحداد، وبدأنا جمع التبرعات اللازمة، وتمكنا من إنشاء دار بطاقة استيعابية بلغت 50 طفلًا. وكان هذا المشروع من التجارب الإنسانية التي أعتز بها، لأنه وفر إطارًا مؤسسيًا لرعاية أطفال كانوا في حاجة إلى الحماية والاهتمام.

مسيرة تتجاوز العيادة

ختامًا، تكشف شهادة الدكتور أكبر محسن عن مرحلة مفصلية في تطور الخدمات الصحية البحرينية، انتقلت فيها جهود الرعاية من الاعتماد الواسع على الخبرات الأجنبية إلى بناء كوادر وطنية متخصصة، وتوسيع نطاق التشخيص والعلاج والبحث العلمي، وتبرز في مسيرته ثلاثة مسارات متكاملة: تطوير الكفاءات الطبية البحرينية، وتأسيس خدمات متخصصة لأمراض الدم وأورام وسرطان الأطفال، والمساهمة في مبادرات صحية واجتماعية امتد أثرها إلى خارج المستشفى. وهي شهادة تستحق التوثيق بوصفها جزءًا من الذاكرة المهنية والإنسانية لتاريخ الطب في مملكة البحرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى