جريدة البلاد | الرئيس التنفيذي لطيران الخليج لـ “البلاد”: 261 ألف متفرج وما يصل إلى 100 مليون مشاهد F1 في ماليزيا

-
سباق ماليزيا حقق أعلى حضور إعلامي في تاريخ طيران الخليج
-
الرحلات الست الأولى إلى كوالالمبور سجلت إشغالًا شبه كامل
-
70% من ركاب الرحلات الطويلة يعبرون إلى وجهات أخرى عبر البحرين
-
الثقافة والضيافة البحرينية وصلتا إلى جمهور عالمي عبر الفورمولا 1
-
نستثمر شراكة الفورمولا 1 لجذب السياح إلى البحرين طوال العام
أكد الرئيس التنفيذي لطيران الخليج، مارتن غاوس، أن استضافة جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا 1 في ماليزيا شكّلت محطة استثنائية في تاريخ الشراكة الممتدة بين الناقلة الوطنية والبطولة العالمية، وأسهمت في تحقيق مستويات غير مسبوقة من الحضور الإعلامي والتسويقي للناقلة ومملكة البحرين.
وأوضح غاوس، في حوار صحفي مع «البلاد»، أن الحدث استقطب نحو 261 ألف متفرج خلال الثلاثة أيام للسباق، في حين تراوح عدد متابعيه عبر شاشات التلفزيون حول العالم بين 70 و100 مليون مشاهد، مؤكدًا أن قياسات الرصد الإعلامي أظهرت أن حجم الاهتمام الدولي الذي حظيت به طيران الخليج خلال السباق تجاوز جميع المستويات التي سجلتها الناقلة سابقًا. وأشار إلى أن نقل الهوية البحرينية إلى ماليزيا، بالتزامن مع تدشين خط كوالالمبور وتنظيم الاستعراض الجوي لطائرة «بوينغ 787 دريملاينر»، حقق مكاسب تتجاوز فترة السباق، وأسهم في الترويج للبحرين وجهةً للسياحة والأعمال وفتح فرص جديدة لربط المملكة بأسواق جنوب شرق آسيا. وفيما يأتي نص المقابلة:
للمرة الأولى، انتقلت جائزة البحرين الكبرى إلى خارج المملكة، مع احتفاظ طيران الخليج بالرعاية الرئيسة للسباق. كيف تقيّمون القيمة الاقتصادية والتسويقية التي حققتها الشركة من هذا الحضور في ماليزيا، وما المؤشرات التي تعتمدون عليها لقياس العائد؟
كان قرار إقامة السباق في دولة أخرى إيجابيًّا للغاية؛ لأنه أتاح لنا خلال عام 2026 الاستفادة بصورة أكبر من وجود طيران الخليج راعيًا رئيسًا للسباق. وتُوّجت الاستعدادات التي نفذها فريق البحرين وحلبة البحرين الدولية والجهات المعنية بإنجاز تنظيمي بارز، تجسّد في نجاح إقامة هذا الحدث العالمي خارج المملكة.
شهدت جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج في ماليزيا حضور نحو 261 ألف شخص، وهو عدد يفوق ما يمكن استيعابه في البحرين نتيجة اختلاف الطاقة الاستيعابية للمدرجات. لكن الأهم أن إقامة الحدث بهذه الصورة الاستثنائية جعلت العالم ينظر إليه باهتمام مختلف.
لو أُقيم السباق بصورته الاعتيادية، ربما لم يكن سيحظى بالمستوى نفسه من المتابعة التلفزيونية. وتشير تقديراتنا إلى أن عدد المشاهدين حول العالم تراوح بين 70 و100 مليون شخص، وهؤلاء شاهدوا اسم طيران الخليج حاضرًا باستمرار خلال السباق.
نستخدم وكالات معتمدة دوليًّا في قياس مرات الظهور الإعلامي يوميًّا عبر الإعلام والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي حول العالم. وأستطيع القول إن هذا السباق تجاوز جميع الأرقام التي سجلتها طيران الخليج سابقًا من حيث الاهتمام الدولي.
لقد كان مكسبًا مزدوجًا لطيران الخليج ولمملكة البحرين، وحققت التغطية الإعلامية قيمة إعلانية مرتفعة جدًا للناقلة الوطنية. ورفع هذا النجاح سقف التوقعات، وسيكون من الصعب تجاوزه في السباق المقبل، لكننا نستعد منذ الآن للبناء عليه.
تمتد رعاية طيران الخليج لجائزة البحرين الكبرى لأكثر من 20 عامًا، إلا أن هذه النسخة ستبقى عالقة في الذاكرة طويلًا بسبب طبيعتها الاستثنائية التي جعلت السباق أكثر إثارة وجذبت اهتمام المشاهدين حول العالم.
تحوّل الاستعراض الجوي لطيران الخليج إلى أحد المشاهد المرتبطة بجائزة البحرين الكبرى. ما الرسالة التي أردتم إيصالها من خلال نقل هذا التقليد البحريني إلى سماء ماليزيا، وكيف يمكن توظيفه في الترويج للبحرين؟
طيران الخليج معروفة عالميًّا بوصفها الناقلة الوطنية لمملكة البحرين. والاستعراض الجوي الذي نفذ في ماليزيا عكس اقتدار الطاقم التشغيلي للطائرة عندما حلقت على ارتفاع منخفض بالقرب من الجماهير رغم الأمطار. وعلى الرغم من أن الأحوال الجوية في ماليزيا لم تكن مثالية، ظهر الاستعراض بوضوح عبر شاشات التلفزيون.
جمع المشهد بين هوية طيران الخليج والترويج للناقلة أمام جماهير الفورمولا 1. وقد يدفع ذلك شخصًا في أميركا الجنوبية، على سبيل المثال، إلى اختيار طيران الخليج لأنه شاهدها خلال السباق وأصبح يعرف علامتها التجارية.
ويعكس الاستعراض مستوى التكنولوجيا والدقة لدى الناقلة الوطنية. وقد ظهر تحليق طائراتنا فوق حلبة البحرين مرات عدة ضمن أحد برامج «نتفليكس» المرتبطة بالفورمولا 1، ما منحه انتشارًا عالميًّا واسعًا. وأصبح كثير من عشاق رياضة السيارات يتذكرون طيران الخليج باعتبارها الناقلة التي تنفذ هذا الاستعراض فوق السباق.
سبق الاستعراض في ماليزيا قدر كبير من التدريب والتجارب، والتُقطت مشاهد رائعة للرحلات التجريبية عُرضت لاحقًا في وسائل الإعلام. وشملت الاستعدادات تدريبات مكثفة داخل جهاز المحاكاة وتنسيقًا دقيقًا مع مراقبة الحركة الجوية الماليزية.
إن قيادة طائرة «بوينغ 787 دريملاينر» بهذا الحجم وعلى هذا الارتفاع تتطلب دقة استثنائية؛ لأن الطيار يستطيع الرؤية إلى الأمام، لكنه لا يرى مباشرة ما يقع أسفل الطائرة. ولذلك جسّد الاستعراض الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وكفاءة طياري طيران الخليج.
ويرمز نجاح التحليق في ظروف جوية صعبة قدرة البحرين على تجاوز التحديات، وما تحقق في ماليزيا كان إيجابيًّا بالكامل لطيران الخليج والمملكة.

تزامن السباق مع تدشين رحلات طيران الخليج إلى كوالالمبور وإضافة ست رحلات خلال فترة الحدث. ما حجم الطلب، وما توقعاتكم لاستدامة الخط ودوره في توسيع شبكة الناقلة في آسيا؟
كوالالمبور مطار مهم جدًّا للربط مع أسواق جنوب شرق آسيا، وأصبحت بوابتنا الثانية في المنطقة إلى جانب سنغافورة. ونعمل مع شركات الطيران المحلية لتوسيع خيارات الربط أمام المسافرين من مختلف الوجهات داخل ماليزيا عبر كوالالمبور.
يتيح ذلك لطيران الخليج استقطاب المسافرين من مختلف المدن الماليزية، فضلًا عن القادمين من دول أخرى في جنوب شرق آسيا. ونستهدف أيضًا حركة السفر المباشرة بين البحرين وكوالالمبور، سواء للسياحة أو الأعمال، إلا أن غالبية المسافرين يستخدمون طيران الخليج للعبور عبر البحرين إلى وجهات أخرى.
سجلت الرحلات الست الأولى إشغالًا شبه كامل، ولم يتبقَّ عليها سوى عدد محدود من المقاعد. وشغّلنا رحلات عارضة إضافية امتلأت بدورها بسبب سباق الفورمولا 1.
أما الآن، فنتعامل مع الوجهة مثل أي خط جديد، ونراقب أداءها مقارنة بدراسة الجدوى ومعدلات الإشغال المستهدفة. نحن حاليًّا متقدمون على توقعاتنا بفضل الانطلاقة القوية التي وفرها السباق، وتبدو الحجوزات المستقبلية جيدة، لكننا سنتمكن في الربيع المقبل من إجراء تقييم أكثر دقة لمدى تطور الخط وجدواه.
وضمن جدول رحلاتنا الشتوي، سنُشغّل رحلات كوالالمبور عبر سنغافورة، مع توزيع طائراتنا عريضة البدن على الشبكة لتلبية متطلبات موسم الذروة. ويضم أسطولنا حاليًا عشر طائرات من طراز «بوينغ 787»، ومن المقرر أن نتسلم طائرتين إضافيتين من الطراز نفسه خلال العام المقبل، بما يدعم تطوير شبكة وجهاتنا بعيدة المدى.
تركز طيران الخليج اليوم على تعزيز الربط بالوجهات بعيدة المدى وتطوير شبكة رحلاتها، امتدادًا لاستراتيجيتها السابقة التي أولت اهتمامًا أكبر بحركة السفر المباشرة من البحرين وإليها. ونشهد اليوم نجاحًا كبيرًا في ربط المملكة بالأسواق بعيدة المدى، ونعمل تدريجيًا على تعزيز التكامل بين وجهاتنا وترسيخ مكانة البحرين مركزًا للعبور الجوي.
إضافة كل وجهة جديدة تدعم اقتصاد البحرين؛ فعندما تهبط الطائرة في المملكة، فإنها تتزود بالوقود وتتلقى خدمات المناولة والصيانة، إلى جانب تشغيل أطقم وموظفين من البحرين. ويصبح الأثر الاقتصادي أكبر عندما تستقطب الرحلة مسافرين قادمين إلى المملكة أو منطلقين منها.
ويرسخ الربط المباشر بين مدينتين العلاقات التجارية الجديدة؛ إذ إن بعض المؤسسات لا تدخل سوقًا معينة ما لم يتوافر خط جوي مباشر إليها. ولذلك فإن توسيع شبكة الوجهات لا يخدم السياحة وحدها، بل يدعم حركة الأعمال والاستثمار.
يشكل مسافرو الترانزيت حاليًّا نحو 70 % من ركاب رحلاتنا طويلة المدى، وهو نموذج مشابه لما تعتمده شركات طيران دولية أخرى في المنطقة. لكن نموذجنا يتركز بالكامل حول البحرين؛ فكل وجهة نشغلها ترتبط بالمملكة، وكل رحلة عودة تهبط في البحرين.
استعرضت البحرين جوانب من هويتها وثقافتها خلال السباق. ما خطط طيران الخليج لتحويل هذا الاهتمام إلى برامج وعروض تستقطب السياح الماليزيين والآسيويين؟
ما حدث في ماليزيا كان من أفضل أشكال الدعاية للبحرين. ولا تزال حملات طيران الخليج الترويجية للمملكة مستمرة هناك حتى اليوم، ولم تتوقف بانتهاء السباق، إذ تستمر الإعلانات في كوالالمبور عبر وسائل الإعلان الخارجي المختلفة.
وقامت هيئة البحرين للسياحة والمعارض بعمل متميز من خلال القرية البحرينية والتعريف بثقافة المملكة. وكان ظهور منظمي السباق البحرينيين وهم يبتسمون ويتفاعلون مع الجماهير تحت الأمطار صورة مؤثرة جدًّا؛ لأنها عكست كرم الضيافة البحرينية وودّ شعبها.
هذه التفاصيل البحرينية الصغيرة شاهدها ما يقارب 100 مليون شخص حول العالم، وأظهرت لهم طبيعة البحرينيين. وتساعدنا رؤية العالم لثقافة الضيافة في المملكة على المنافسة؛ فهناك وجهات عديدة تسعى إلى استقطاب السياح، لكن البحرين تمتلك ثقافتها الخاصة التي تميزها.
ووضعت الفعاليات المصاحبة، بما شملته من موسيقى ومأكولات وأنشطة تراثية، البحرين على خريطة الجمهور الماليزي، وأظهرت لهم أنها وجهة يمكنهم زيارتها. ويتمثل دورنا في توفير الرحلة المباشرة التي تنقلهم إليها.
وتعمل «عطلات طيران الخليج» على طرح باقات تجمع بين تذكرة السفر والإقامة الفندقية، بالتوازي مع البرامج التي تقدمها شركات السياحة والسفر الأخرى. ويسهّل الخط المباشر تسويق البحرين.
وتوجد يوميًّا جهات تعمل نيابة عنا في السوق الماليزية، ومنها وكالات السفر التي أصبحت قادرة على عرض رحلة مباشرة إلى البحرين أمام الراغبين في السياحة أو الأعمال. وقد يفكر شخص كان يخطط لقضاء عطلة قصيرة في وجهة أخرى في زيارة البحرين الآن بسبب توافر الرحلة المباشرة.
وسيخدم الخط حركة الحج والعمرة؛ إذ يستطيع المسافرون القدوم عبر البحرين ثم مواصلة رحلاتهم على طيران الخليج إلى المدينة المنورة أو جدة. ونعمل مع شركات الطيران المحلية لتوسيع خيارات الربط أمام المسافرين من مختلف الوجهات داخل ماليزيا عبر كوالالمبور.
لقد بدأ الخط بصورة ناجحة، لكن الأهم بالنسبة إليَّ هو معرفة ما إذا كنا سنحافظ على هذا الأداء بعد انتهاء الزخم الإعلامي الذي صاحب سباق الفورمولا 1.
تجاوزت شراكة طيران الخليج مع الفورمولا 1 عقدين منذ انطلاق جائزة البحرين الكبرى عام 2004. كيف تطورت جدواها التجارية، وما توجهات الشركة بشأن الرعاية الرياضية العالمية؟
نواصل البناء على شراكتنا الراسخة مع الفورمولا 1 لتعظيم قيمتها التجارية وتعزيز الحضور العالمي لطيران الخليج ومملكة البحرين. فعند مراجعة أسماء الرعاة الرئيسيين لسباقات الفورمولا 1 حول العالم، نجد شركات عالمية كبرى، من بينها «لينوفو» و«دي إتش إل»، إلى جانب الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران والخطوط الجوية السنغافورية. ووجود طيران الخليج ضمن هذه المجموعة يحمل في حد ذاته رسالة تجارية قوية.
هناك عدد محدود فقط من سباقات الفورمولا 1 حول العالم، في مقابل آلاف الشركات الكبرى التي ترغب في الحصول على صفة الراعي الرئيسي لأحدها. ولذلك فإن احتفاظ طيران الخليج بهذه المكانة يمثل قيمة كبيرة للعلامة التجارية.
وأتاح لنا لقاء مع قيادة الفورمولا 1 خلال سباق ماليزيا فرصة لتبادل وجهات النظر حول الشراكة القائمة وآفاق التعاون، بما يعود بالنفع على طيران الخليج ومملكة البحرين وبطولة الفورمولا 1.
تتيح لنا رعايتنا لجائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج فرصًا لتعزيز حضور الناقلة والترويج لمملكة البحرين، من خلال أنشطة تواصل وتسويق تستند إلى حقوق الرعاية المتفق عليها. يمكننا بعد شهر، مثلًا، إعادة نشر صورة من السباق وسؤال الجمهور: هل تتذكرون هذا المشهد؟ وهناك مسافرون يختارون طيران الخليج لأنها راعية لسباق الفورمولا 1. ويمكن قياس هذه القيمة؛ فنحن نعرف كلفة عقد الرعاية وحجم العائد الذي تحققه، والنتيجة إيجابية بلا شك.
لدينا أيضًا رعايات رياضية أخرى، ونشارك في دعم عدد من الفعاليات الدولية والمحلية
القيمة الأكبر تكمن في استثمار قوة الفورمولا 1 على مدار العام. فمَن زار البحرين خلال السباق وأُعجب بها يمكن أن يعود في ديسمبر لقضاء عطلة نهاية الأسبوع أو التسوق أو حضور «ليالي المحرق» مثلاً وغيرها من الفعاليات.
أسهم سباق الفورمولا 1 في إبراز مملكة البحرين أمام ملايين المشاهدين حول العالم، ونتطلع إلى البناء على هذا الحضور للترويج لما تقدمه المملكة من تجارب سياحية وفعاليات متنوعة، وتشجيع مزيد من الزوار على اكتشافها على مدار العام.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.