جريدة البلاد | وزيرة شؤون الشباب تشارك في “برين بار 2026” وتستعرض تجربة البحرين في تمكين الشباب

أكدت سعادة السيدة روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب، أن مملكة البحرين، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تولي الشباب أولوية متقدمة في مسيرة التنمية، إيمانًا بدورهم المحوري في بناء المستقبل والإسهام في تحقيق التطلعات والأهداف المنشودة في شتى المجالات.
وأشارت إلى أن الاستثمار في الشباب يرتكز على توسيع آفاق مشاركتهم، وتنمية قدراتهم، وتمكينهم من تحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى مبادرات وفرص نوعية.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة وزيرة شؤون الشباب في الجلسة الحوارية الرئيسية ضمن مهرجان “برين بار 2026” بالعاصمة المجرية بودابست، حيث استعرضت التجربة البحرينية في تمكين الشباب، والتحولات التي يشهدها قطاع الشباب عالميًا، ودور التعاون الدولي في بناء حلول أكثر ابتكارًا واستدامة.
وأوضحت أن اهتمام مملكة البحرين بالشباب يستند إلى نهج مؤسسي ممتد، تجسّد في إنشاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة عام 1975، بما يعكس الاهتمام الذي أولته المملكة مبكرًا لبناء مؤسسات تُعنى بتنمية قدرات الشباب، وتعزيز مشاركتهم وإسهامهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وتطرقت إلى التحول الذي تشهده منظومة العمل الشبابي في مملكة البحرين، موضحة أن دور وزارة شؤون الشباب يرتكز بصورة أكبر على رسم السياسات والتوجهات وتطوير الأطر الداعمة لقطاع الشباب، مع تعزيز دور المؤسسات والمبادرات الشبابية في تنفيذ البرامج والمشاريع وتطويرها.
وأشارت إلى أن المنظومة الشبابية في المملكة تضم اليوم 38 مركزًا لتمكين الشباب، و27 هيئة وجمعية شبابية، و3 مراكز شبابية نموذجية، بما يسهم في الوصول إلى أكثر من 130 ألف شاب سنويًا، موضحةً أن “مدينة شباب 2030” تمثل منصة وطنية رائدة لتنمية مهارات الشباب وتطوير التجارب الشبابية، إذ شهدت نسختها الخامسة عشرة مشاركة 10,547 شابًا، من خلال 343 برنامجًا وأكثر من 15,000 فرصة تدريبية.
وأكدت أن القيمة الحقيقية تكمن في الأثر الذي تتركه هذه البرامج والفرص في حياة الشباب، من خلال تحويل المهارات إلى مسارات مهنية، والأفكار إلى مشاريع وأعمال، والمواهب إلى ابتكار، والثقة إلى قيادة.
وأكدت وزيرة شؤون الشباب أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مدفوعة بالتكنولوجيا وظهور أفكار شبابية جديدة، تفتح أمام الشباب آفاقًا واسعة للتعلم والابتكار وصناعة الفرص، مشيرةً إلى أن مختلف الدول تزخر بالمواهب والطاقات الشبابية، وأن تحقيق الأثر الحقيقي يكمن في اكتشاف هذه الطاقات.
وفي هذا السياق، أشارت سعادتها إلى أن مبادرة “شبكة الأمل” التي انطلقت من مملكة البحرين عام 2024، جاءت لخلق مساحة تجمع الدول والمؤسسات بهدف تبادل الأفكار والخبرات والحلول في مجال تمكين الشباب، موضحة أن الشبكة تضم اليوم 52 عضوًا، وتعمل على ربط الدول والمؤسسات بما يتيح تطوير الحلول بصورة مشتركة.
وأكدت أن هذا هو النهج الذي تسعى مملكة البحرين إلى مواصلته من خلال المشاركة في المبادرات الشبابية الواعدة مثل “برين بار” ، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجال تمكين الشباب.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا بين سعادة وزيرة شؤون الشباب والحضور بشأن عددٍ من القضايا والتحديات التي تواجه الشباب، إلى جانب تبادل الآراء والأفكار حول سبل تعزيز دورهم في صناعة المستقبل والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم.