جريدة البلاد | الورش اليدوية.. متنفس للصحة النفسية

تشهد إعلانات ورش العمل اليدوية مؤخرًا رواجًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، مستقطبة النساء والأطفال بصورة خاصة، ضمن أنشطة إبداعية وترفيهية وفق ما تم تسميته (مساحة للانعزال وتفريغ الطاقة السلبية وتعزيز السلامة النفسية).
وتجمع الورش بين ممارسة الهوايات وقضاء الوقت في أجواء اجتماعية بعيدة عن ضغوطات الحياة، بما يوفر مساحة للراحة والتعبير عن الذات وتعزيز جودة الحياة.
ووفقًا للرصد الذي أجرته “البلاد”، تنوعت الورش المعروضة ما بين فنون حديثة ومبتكرة وأخرى مألوفة تقليدية مثل الرسم الحر والرسم على خامات مختلفة، من بينها الزجاج والحقائب القماشية، إلى جانب صناعة الفخار والشموع، وورش تزيين الكيك، فضلًا عن ورش صناعة السلايم، التي تحظى باهتمام خاص من الأطفال.
كما تشمل الورش الإبداعية الحديثة فن التزيين بالكريستال، الذي سبق أن لاقى رواجًا واسعًا في السنوات الماضية، قبل أن يعود إلى الواجهة من جديد كأحد الفنون الرائجة، إلى جانب ورش فن الديكوباج، والتطريز على مختلف القطع، وصناعة اللوحات القماشية بالتقنية اليابانية «الكينوسايجا»، فضلًا عن ورش تصميم التعليقات للحقائب والهواتف، وصناعة الحقائب والإكسسوارات من الخرز، وتزيين الحقائب والمحافظ بالخرز.
وتعقد هذه الأنشطة في أماكن مخصصة لعقد الورش والأعمال اليدوية التفاعلية، فيما تعقد بعض الورش عبر تجمعات خاصة في بعض المقاهي، تجمع الفتيات لممارسة هذه الهوايات في أجواء اجتماعية، فيما توفر بعض الأماكن مساحتها لعقد الورش الخاصة بالمجموعات لمختلف المناسبات ضمن أجواء تتميز بالخصوصية.
وتتفاوت مدة الورش وذلك بحسب طبيعة النشاط، حيث يمتد بعضها ليوم واحد، فيما تستمر أخرى من يومين إلى ثلاثة أيام وأكثر، وتشير أسعار الورش المرصودة إلى تفاوتها بحسب نوع النشاط ومدته، إذ تبدأ من نحو دينارين، وتصل إلى قرابة 40 دينارًا، حيث ترتفع التكلفة للورش التي تمتد لأكثر من يوم أو تتطلب توفير مستلزمات وخامات متنوعة لتنفيذ العمل.
ولا تقتصر أهمية هذه الورش على تعلم مهارة جديدة أو إنتاج قطعة يدوية، إذ إنها توفر للمشاركات مساحة للابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية والمؤثرات المختلفة، والانشغال بنشاط يتطلب التركيز والتفاعل والإنجاز، إلى جانب ما تتيحه من أجواء اجتماعية للتعارف ومشاركة الاهتمامات وتكوين صداقات جديدة.
كما تمنح المشاركات فرصة للتعبير عن الذات وإطلاق الجانب الإبداعي، بما يساعد على تغيير الروتين والاسترخاء وتحقيق قدر من الراحة، وهو ما قد يسهم في دعم السلامة النفسية وتحسين المزاج العام.
ومع اتساع انتشار هذه الورش، يبدو أن الإقبال عليها يعكس اهتمامًا متزايدًا بالأنشطة التي تجمع بين الترفيه والإبداع والتواصل الاجتماعي وتعزيز الصحة النفسية، وتحويل الهواية إلى تجربة جماعية تمنح المشاركين وقتًا خاصًا بعيدًا عن الضغوط والانشغالات اليومية والشاشات الذكية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.