جريدة البلاد | مجلس إدارة “تعاونية مدينة عيسى” لم يتغير منذ 20 سنة

من دواعي غبطتي وسروري أن أبدي رأيي في مسألة تهم شريحة كبيرة من المساهمين في جمعية مدينة عيسى التعاونية، التي أصبحت الآن اسمًا بلا وجود فعلي لجمعية تعاونية، ومجرد أموال تُقدّر بالآلاف تُدار من قبل مجلس إدارة لم يتغير منذ أكثر من عشرين سنة، وموظفين لا ندري ما طبيعة عملهم في ظل غياب المشتريات بالكامل، فلا برادة ولا بترول.
وأعضاء مجلس الإدارة، في الأساس، غير مؤهلين لتحمل مسؤولية إدارة هذه الأموال الطائلة، كون بعضهم من كبار السن والمرضى، وبعضهم لا يملك شهادة تؤهله لإدارة أموال العباد، وبعضهم ليس من أصحاب الاختصاص في الأمور البنكية أصلًا، والقصص كثيرة.
ومن ثم نأتي إلى قصص كرم الجمعية وعطاءاتها المتكررة، ففي كل عام يتم تكريم المدرسين والأطباء والممرضين والطلبة وحتى عمال النظافة وغيرهم بمبالغ كبيرة، من دون الرجوع إلى المساهمين أصحاب الأموال، الذين يكون نصيبهم في الغالب الفتات عند توزيع الأرباح السنوية، فلا يحصلون إلا على دنانير معدودة، في حين يحصل أعضاء المجلس الموقر على المئات، بل الآلاف.
وخلال فترة زمنية قليلة، كنا نحصل على الأرباح فقط من شراء كوبونات البترول، وقد انتهى الأمر الآن بعد أن استرجعت بابكو مضخات النفط. وعلى الرغم من ذلك، يتم تخصيص مبالغ كبيرة لأعضاء مجلس الإدارة التسعة مقابل جهد غير معروف أصلًا، يحتمل أن يكون لتشريفهم الصور الجماعية!
ولا ندري ما طبيعة عمل الموظفين في مكاتب الجمعية، في حين أن مدخول الجمعية متوقف بالكامل على الأرباح التي تحصل عليها من الأموال المجمدة في البنوك، ومن إيجارات المحلات التابعة للجمعية الأم التي أصبح لا وجود لها. مطلبنا أن تكون لنا جمعية في مدينة عيسى. ألا تعتقدون، يا سادة يا كرام، أن ثلاثين سنة من التوقف تكفي لتعلّم الدرس؟ ولو كنتم من أصحاب الاختصاص لعرفتم كيفية التصرف وإدارة الأموال، ولكنكم ترون الآن الأرباح الطائلة الموجودة بين أيديكم، التي هي من حق المساهمين وليست لتوزيع حصص مجلس الإدارة والتكريم الحاصل سنويًّا.
إلى متى تعيش منطقتنا من دون أي جمعية تعاونية، ولدينا هذه الأموال الطائلة؟ إننا نعيش هذا الوضع منذ أكثر من ثلاثين سنة، حين تم تأجير المبنى الرئيسي إلى السادة “المير”، وتم وقتها افتتاح برادات المنتزه التي خدمت المنطقة وأنقذت الجمعية من الانهيار.
مساهمة من: فريدة سعيد العليوات
وإلى الآن، يواصل الأعضاء الكرام النهج السابق نفسه، بالرغم من تراكم الأموال في البنوك وارتفاع الأرباح لديهم. كما يشترطون على المساهمين الكرام، حين تُعقد اجتماعات مجلس الإدارة، عدم مناقشة أي موضوع آخر غير مدرج على جدول أعمالهم. فمن أعطاكم الحق في التصرف بهذه الطريقة؟
والمضحك أنه يتم إرسال الموظفين في دورات تدريبية إلى بلدان أخرى، كمصر مثلًا، لتعلّم إدارة الجمعيات التعاونية، ولا نرى تطبيقًا لما يتم تعلمه في هذه الدورات هنا.
هذا عدا عن الرحلات الترفيهية للمساهمين الذين يتم اختيارهم من الأصحاب والمعارف من قبل الأعضاء الكرام. إلى متى تمر هذه الأمور من دون سؤال من المساهمين؟
متى سترى جمعيتنا النور؟ ومتى سيتم وضع أموال المساهمين في المكان الصحيح وتوزيع الأرباح عليهم، فهذا من حقهم؟ ومتى سيتم اختيار أعضاء الجمعية من كادر مؤهل يحمل شهادات عليا، وألا تتكرر هذه الوجوه نفسها منذ أكثر من عشرين سنة، خصوصًا أن المبالغ ضخمة وليست بالقليلة، وهي حق للناس وليست ملكًا خاصًّا لهم؟
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.