غير مصنف

جريدة البلاد | قبل بدء الدراسة.. سباق بين حافلات النقل المدرسي لجذب الطلبة


يتأهب أصحاب وسائقي حافلات التوصيل المدرسي والجامعي لاستقبال العام الدراسي المقبل 2026 – 2027، والعودة إلى مزاولة نشاطهم بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطًا ملحوظًا في الإعلانات الإلكترونية و “البنرات” والملصقات الترويجية لخدمات المواصلات الخاصة بالمدارس، في ظل استعداد الأهالي لتأمين وسائل نقل أبنائهم وبناتهم إلى المؤسسات التعليمية.

وفي هذا الصدد، قال عدد من سائقي الحافلات لـ “البلاد” إن الإقبال على التسجيل في خدمات المواصلات المدرسية بدأ منذ مطلع شهر أغسطس الجاري، مشيرين إلى أن أسعار التوصيل تختلف بحسب المسافة بين مقر السكن والمدرسة، إلى جانب المرحلة الدراسية.

وأوضحوا أن الأسعار تبدأ من نحو 15 دينارًا شهريًا لطلبة المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال، خصوصًا للمدارس القريبة جدًا من مناطق السكن، فيما تصل في بعض الحالات إلى 40 دينارًا لطلبة المرحلة الثانوية، بحسب المسافة.

وأشار السائقون إلى أن المنافسة المتزايدة في سوق النقل المدرسي أسهمت في استقرار الأسعار، بل انخفاضها نسبيًا مقارنة بسنوات سابقة، في ظل ارتفاع عدد العاملين في المهنة ودخول شريحة من المتقاعدين، إلى جانب عدد من النساء، إلى مجال التوصيل المدرسي.

وقال علي حسن، وهو سائق حافلة في مدينة حمد، إنه بدأ منذ مطلع أغسطس الجاري تكثيف إعلاناته عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول إلى الأهالي الراغبين في تسجيل أبنائهم بخدمات النقل المدرسي.

وفي ما يتعلق بالأسعار، فأوضح حسن أنها تعتمد أساسا على المسافة، مبينًا أن غالبية المدارس التي ينقل إليها الطلبة تقع بالقرب من مناطق سكنهم، مردفًا أن سعر التوصيل يصل إلى 40 دينارًا كحد أقصى للمرحلة الثانوية، فيما يبلغ نحو 15 دينارًا للمرحلة الابتدائية ورياض الأطفال.

ولفت إلى أن فترة الامتحانات النهائية تشكل تحديًا إضافيًا لسائقي الحافلات، إذ يطلب بعض الأهالي إيقاف خدمة التوصيل لأبنائهم خلال تلك الفترة، بسبب اختلاف مواعيد الحضور والانصراف؛ الأمر الذي ينعكس على دخل السائق ويشكل صعوبة من الناحية المادية.


من جانبه، قال السائق إبراهيم خميس إن أسعار التوصيل لديه تتراوح بين 15 و35 دينارًا شهريًا، بحسب المسافة بين المنزل والمدرسة.

وأوضح أن المنافسة الشديدة التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، إلى جانب ارتفاع أعداد العاملين في هذا المجال، أسهمت في الحد من ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن دخول أعداد متزايدة من المتقاعدين إلى المهنة زاد من حدة المنافسة.

بدوره، أكد السائق صادق إسماعيل أن السنوات الماضية شهدت دخول عدد كبير من المتقاعدين إلى مجال النقل المدرسي، إلى جانب النساء، خصوصًا من المتقاعدين في القطاع الخاص ممن تقل أعمارهم عن 50 عامًا.

وأشار إلى أن دخول هذه الفئات إلى سوق النقل المدرسي أسهم في زيادة المنافسة واستقرار الأسعار، بعد أن كانت الأسعار تتجه إلى الارتفاع بصورة ملحوظة خلال السنوات التي سبقت جائحة كورونا.

من جهته، قال السائق عبدالله عبدالكريم إنه يفضل الاعتماد على الإعلان بالطريقة التقليدية، موضحًا أنه لا يفضل الإعلانات الإلكترونية التي تستهدف مناطق المملكة عموما، في حين يركز في إعلاناته على نطاق جغرافي محدد، بما يتناسب مع المناطق التي يقدم فيها خدمة التوصيل.

وبيّن أن سعر التوصيل لديه يبلغ 20 دينارًا لطلبة رياض الأطفال، كما يبلغ 20 دينارًا للمرحلة الثانوية، مؤكدًا أن هذه الأسعار لا تعد مرتفعة إذا ما قورنت بتكلفة الخدمة وعدد أيام التوصيل خلال الشهر.

وأردف عبدالكريم أن الخدمة تمتد في المتوسط إلى نحو 22 يومًا شهريًا، ما يعني أن تكلفة الرحلة الواحدة لا تتجاوز نحو 900 فلس، وهو ما يراه سعرًا مناسبًا مقابل خدمة التوصيل اليومية.

وختامًا، قال سائق الحافلة أحمد علي بأنه يعتمد على منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لخدماته، كونها وسيلة حديثة وفعالة للوصول إلى الأهالي، ولا سيما أن شريحة واسعة من الناس باتت تعتمد عليها في البحث عن الخدمات المختلفة.

وأشار إلى أن سعر توصيل طلبة المرحلة الابتدائية يبلغ 15 دينارًا شهريًا، عادًّا السعر مناسبًا في ضوء طبيعة الخدمة وعدد أيام التوصيل خلال الشهر.

ومع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يشهد سوق النقل المدرسي منافسة متزايدة بين العاملين فيه، وسط محاولات من السائقين لجذب الطلبة من خلال الأسعار المناسبة والإعلانات الإلكترونية، في وقت يبحث فيه أولياء الأمور عن خيارات نقل آمنة ومناسبة من حيث التكلفة والمسافة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى