القضاء يعيد 6 آلاف دينار لمالكة بناية

تراكمت الأشهر، وتراكمت معها الأجرة المستحقة، حتى وجدت مالكة بناية نفسها أمام القضاء لاسترداد حقوقها وإخلاء عقارها من مستأجر تخلف عن السداد لنحو ستة أشهر، بعدما بلغ إجمالي المبالغ المستحقة في ذمته 6 آلاف دينار، لتبدأ بذلك فصول نزاع قضائي بين الطرفين، انتهت بإعادة حقوق مالكة البناية إليها.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد المحامي محمد جاسم المهدي بأن موكلته المدعية كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد المدعى عليه طالبة فيها الحكم بإلزام الأخير بإخلاء العين المؤجرة وأن يؤدي لها مبلغ 6000 دينار.
وشرحت المدعية دعواها بأن المدعى عليه كان قد استأجر منها بناية مقابل أجرة شهرية تبلغ 1000، إلا أنه تخلف عن سداد الأجرة لمدة 6 أشهر، مما ترصد في ذمته مبلغ المطالبة، الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها للحكم لها بطلباتها.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، بحضور المدعية وغياب المدعى عليه، ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”، والمادة 13 من ذات القانون أنه “يعتبر المحرر العرفي صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ..”، والمادة 22 من قانون إيجار العقارات “يلزم المستأجر بالوفاء بالأجرة المحددة في العقد إلى المؤجر ..”، وكانت المدعية قد قدمت سندًا لدعواها عقد الإيجار مذيلًا بتواقيع منسوبة لأطراف الدعوى ثابت فيه البيانات التي قررتها المدعية.
وفي المقابل لم يحضر المدعى عليه ليقدم دفاعًا ينال مما قررته المدعية أو يقدم أي دليل على السداد، أو ليطعن على العقد بثمة مطعن، ومن ثم يكون حجة عليه، وعليه تستخلص المحكمة انشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ المطالبة.
وعليه حكمت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام المدعى عليه بإخلاء البناية محل النزاع، وإلزامه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 6000 دينار، وألزمته بالمصاريف ومقابـل أتعاب المحاماة.