غير مصنف

جريدة البلاد | ظافر العابدين في “منا وفينا”: جرأة الفن وكواليس الدراما ومحطات إنسانية

الأحد 21 يونيو 2026


حلّ النجم التونسي ظافر العابدين ضيفاً على برنامج “منا وفينا” مع الإعلامية هبة حيدري عبر منصة “المشهد”، في لقاء اتسم بالصراحة والعمق الإنساني، تناول خلاله محطات بارزة من مسيرته الفنية وتجربته الشخصية.

وتحدث العابدين عن مسلسله الأخير “ممكن”، موضحاً أن جرأة النص كانت السبب الرئيسي لقبوله الدور، مشيراً إلى أن الواقع أحياناً يتجاوز ما يُعرض درامياً من حيث التعقيد والحدة. كما شدد على أهمية خروج الفنان من منطقة الراحة وخوض تجارب جديدة تصقل أدواته الفنية وتدفعه للتطور.

وفيما يتعلق بتأجيل عرض العمل، أوضح أن القرار لم يكن مرتبطاً بأي اعتبارات رقابية، بل جاء نتيجة ضخامة الإنتاج وتعدد مواقع التصوير، الأمر الذي استلزم وقتاً إضافياً لإنجاز المشروع بالشكل الذي يليق بالجمهور.

وأشاد العابدين بتجربته مع النجمة نادين نسيب نجيم، واصفاً التعاون بينهما بأنه من أبرز التجارب الفنية التي خاضها، مؤكداً أن العمل اعتمد على البطولة الجماعية دون حساسيات تتعلق بترتيب الأسماء أو أدوار النجوم.

كما تطرق إلى الجدل الذي رافق تقديمه لشخصية لبنانية رغم كونه ممثلاً تونسياً، معتبراً أن الفن لا تحدّه الجغرافيا، وأن الدراما العربية قائمة أساساً على التنوع وتبادل الخبرات بين مختلف الدول.

واستعاد العابدين كواليس مسلسل “عروس بيروت”، كاشفاً أنه بذل جهداً كبيراً لإتقان اللهجة اللبنانية، حيث أمضى فترات طويلة في التدريب والمراجعة بين التصوير والعمل على تطوير الأداء.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، تحدث ظافر عن وفاة شقيقه بعد صراع مع مرض السرطان، متأثراً وهو يستعيد تفاصيل الأيام الأخيرة التي جمعتهما، مشيراً إلى أن المرض ترك أثراً عميقاً داخل عائلته بعد إصابة عدد من أفرادها، واصفاً تجربة مواجهة السرطان بأنها من أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان.

كما تحدث عن فقدان والده أثناء وجوده في لندن لتصوير أحد أعماله، موضحاً أنه اضطر لإكمال يوم التصوير رغم الصدمة النفسية الكبيرة التي عاشها قبل أن يتمكن من السفر إلى تونس في اليوم التالي.

وعاد ظافر إلى بداياته قبل التمثيل، حين كان لاعباً في صفوف نادي الترجي الرياضي التونسي، قبل أن تنهي إصابة قوية مسيرته الكروية في سن مبكرة. وكشف أن تلك المرحلة أدخلته في حالة اكتئاب استمرت سنوات، ترافقت مع ظروف مادية صعبة اضطر خلالها للعمل في الفنادق وغسيل الصحون في بريطانيا، بينما كان يحاول إعادة بناء حياته من جديد.

وأوضح أن نقطة التحول جاءت في سن الثلاثين، عندما قادته فرصة تمثيلية إلى الانضمام للمسلسل البريطاني الشهير “Dream Team”، وهو العمل الذي فتح أمامه أبواب الاحتراف ووضعه على أول طريق النجاح الفني.

وعلى الصعيد العائلي، تحدث ظافر عن تربية ابنته ياسمين، مؤكداً إيمانه بالتربية القائمة على القدوة والاحترام المتبادل، مستشهداً بموقف اعتذر فيه لابنته عندما كانت صغيرة ليعلمها قيمة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.

أما عن تونس، فأكد أنه رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد اليوم، فإن الحرية التي تحققت بعد الثورة تمثل مكسباً كبيراً لا يمكن الاستهانة به، معرباً عن رغبته في العودة والاستقرار نهائياً في وطنه مستقبلاً، ليكون أقرب إلى عائلته وجذوره وحياته الاجتماعية التي يفتقدها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى