مؤسسة تجارية تتقاعس عن سداد 9 آلاف دينار لمورد أغذية

بين فواتيرٍ حملت توقيعات الاستلام، وتسهيلاتٍ ائتمانية بُنيت على الثقة، تحولت علاقةٌ تجارية إلى نزاعٍ أمام القضاء، بعدما لجأت مؤسسة فردية إلى مقاضاة مؤسسة تجارية، متهمةً إياها بالتخلف عن سداد قيمة مواد غذائية وُرّدت إليها، لتتجاوز المديونية تسعة آلاف دينار، رغم المطالبة المتكررة بسدادها، لتصبح أوراق الدعوى وتقارير الخبرة الفيصل في حسم الخلاف.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي محمد جاسم المهدي، بأن موكلته المدعية (المؤسسة الفردية)، كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد إحدى المؤسسات التجارية وشريكين فيها، طالبةً فيها، وقبل الفصل في الموضوع، بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المدعية، وبكافة طرق الإثبات، قيامها بتوريد بضاعة للمدعى عليها الأولى بموجب اتفاقية التوريد التجارية، وتخلف الأخيرة عن سداد مبلغ المطالبة وترصده في ذمتها، بواقع 9 آلاف و128 دينارًا و710 فلوس، مع الفائدة القانونية.
وذلك على سند من القول أن موكلته المدعية (المؤسسة الفردية)، قامت بتزويد المدعى عليها الأولى، المؤسسة التجارية، بمواد غذائية بموجب اتفاقية تسهيل ائتماني مبرمة بين الطرفين، ورغم إخطار المدعية للمدعى عليها الأولى بضرورة سداد مبلغ المطالبة؛ إلا أنها لم تستجب لذلك ولم تقم بسداد المبالغ المستحقة، مما ترصد معه في ذمتها مبلغ المطالبة، فما كان من المدعية إلا أن قامت بندب خبير محاسبي لمراجعة العلاقة التجارية القائمة بين الطرفين واتفاقيات الأعمال والفواتير وكشوف الحسابات.
وأظهر التقرير قيام العلاقات التجارية المنتظمة بين الطرفين على التوريد بالأجل والتسهيلات الائتمانية التجارية، وانتهى إلى استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به.
ولما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا حسب نص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه: “على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه”، والمادة 1/13 من ذات القانون على أنه: “يعتبر المحرر العرفي صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة”.
وكان الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق اتفاق الطرفين، أن الفواتير مذيلة بتوقيع تابعي الشركة المدعى عليها، وغير المطعون عليها بثمة مطعن، بما يفيد استلامهما البضاعة، وترصد على الشركة المدعى عليها الأولى المبلغ المطالب به.
كما أن المدعى عليها الأولى لم تقدم أي مذكرات بإدارة الدعوى لتدفع الدعوى بأي دفع أو دفاع، أو لتقدم ما يثبت سدادها للمبلغ المترصد في ذمتها أو ما يفيد براءة ذمتها، مما تكون معه ذمتها مشغولة للمدعية بمبلغ المطالبة.
وكانت المحكمة قد اطمأنت لتقرير الخبير المحاسبي للأسباب السائغة التي بُني عليها، وتأخذ لما انتهى إليه بانشغال ذمة المدعى عليها.
وعليه، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى (المؤسسة التجارية) بأن تؤدي للمدعي مبلغ 9128.710 دينار، مع الفائدة القانونية بواقع 2 % سنويًّا من تاريخ الاستحقاق الحاصل وحتى السداد التام، كما ألزمتها بالمصاريف، ومبلغ 20 دينارًا مقابل أتعاب المحاماة، ومبلغ 300 دينار أتعاب الخبرة.