غير مصنف

جريدة البلاد | دراسة حديثة: فيتامينا “أ” و “د” قد يرتبطان بصحة الرئة لدى الأشخاص المصابين بالربو


يُعدّ فيتامينا “أ” و “د” من بين الفيتامينات الأساسية الثلاثة عشر المُعترف بها حاليًا، وقد رُبط كلا الفيتامينين بالمساهمة في الحفاظ على وظائف بعض أجهزة الجسم، مثل وظائف الرئة.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Thorax أن فيتامين أ قد يرتبط بوظائف رئوية أفضل لدى الأطفال والبالغين المصابين بالربو، بينما قد يرتبط فيتامين د بوظائف رئوية أفضل لدى البالغين، كما قد يُسهم أيضًا في إبطاء تسارع الشيخوخة البيولوجية (اللاجينية) لخلايا الرئة لديهم.

وفي هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات صحية لما يقرب من 1200 طفل ضمن دراسة علم الأوبئة الوراثية للربو في كوستاريكا (GACRS)، ونحو 1000 بالغ ضمن دراسة المحددات الجينومية لوظائف الرئة الطولية في الربو (ODOLLFA). وخضع المشاركون لقياس مستويات فيتاميني أ ود، بالإضافة إلى تقييم صحة الرئة ومؤشرات وظائفها.

وأكدت د. رينكو شارما، من قسم تشانينغ لطب الشبكات في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد في ماساتشوستس، والمؤلفة الرئيسة لهذه الدراسة، لموقع Medical News Today، أن هناك بالفعل أدلة قوية على أن فيتامين د يدعم صحة الرئة، بينما كانت الأدلة المتعلقة بفيتامين أ أكثر تباينًا.

وأضافت أنهم قرروا دراستهما معًا لأنهما يشتركان في مسارات بيولوجية مهمة تتعلق بوظائف المناعة وسلامة الأنسجة، كما كانوا مهتمين بمعرفة ما إذا كانا يؤثران على الشيخوخة اللاجينية، حيث إن صحة الرئة الأفضل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشيخوخة صحية وعمر أطول.

ولفتت إلى أن هذه النتائج تُعزِّز الأبحاث السابقة التي تُظهر أن الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د يرتبط بوظائف رئوية أفضل. كما وجدوا أن الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين د أظهروا أدلة أقل على تسارع الشيخوخة اللاجينية، مما يُشير إلى أن فيتامين د قد يُساهم ليس فقط في صحة الرئتين، بل أيضًا في شيخوخة بيولوجية صحية.

وأضافت أنه على الرغم من أن هذه الدراسة لا تثبت علاقة سببية، إلا أنها تُقدِّم أدلة إضافية تدعم أهمية الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د.

وأشار د. مايكل ماكجيتشي، الأستاذ المساعد في قسم طب الشبكات بمستشفى ماساتشوستس العام بريغهام التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة، إلى أن صحة الرئتين تُعد من أقوى المؤشرات على الصحة العامة والبقاء على قيد الحياة مع التقدم في العمر.

وأضاف أنه قد يُساعد فهم كيفية تأثير التغذية على مؤشرات وظائف الرئة في تحديد استراتيجيات بسيطة وسهلة التطبيق للحفاظ على صحة الرئتين، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بأمراض تنفسية مزمنة كالربو.

وفي ختام الدراسة، وجد الباحثون أن الأطفال والبالغين المصابين بالربو الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين أ يتمتعون بوظائف رئوية أفضل من أولئك الذين لديهم مستويات أقل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى