غير مصنف

جريدة البلاد | حول الخبر

السبت 04 يوليو 2026


في الواقع، تتصدر مملكة البحرين مكانة إقليمية وعالمية كنموذج حضاري متميز في إحياء موسم عاشوراء، عبر منظومة متكاملة تجمع بين رعاية الدولة للشعائر الدينية، والتعاون الوثيق بين الجهات الرسمية والمجتمع، بما يعكس نهج المملكة الراسخ في صون الحريات الدينية وتعزيز قيم التعايش والتسامح والاستقرار.

رعاية ملكية

ولعل السؤال هو “ما الذي يميز موسم عاشوراء في البحرين عن سائر دول العالم؟ ويبرز هذا التميز سنويًا عبر توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، لتوزيع العادة السنوية بمناسبة العام الهجري الجديد على الجمعيات الخيرية والمآتم الحسينية عبر مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية، وهي مبادرة تجسد الرعاية الملكية المتواصلة للمناسبات الدينية وحرص القيادة على دعم المؤسسات المجتمعية والدينية.

ديني وحضاري

وبمنظور أقرب من ناحية التزام الدولة وتواصلها مع كل الجهات، يأتي اللقاء السنوي الذي يعقده الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية مع رؤساء ومسؤولي المآتم، وغالبًا تتجلى فيه رسائل وطنية مهمة تؤكد استمرار نهج الشراكة المجتمعية والتواصل المباشر وتوفير كل ما يلزم لإنجاح الموسم في أجواء يسودها الأمن والاستقرار، علاوة على أهمية المحافظة على الطابع الديني والحضاري للمناسبة، والالتزام بالقانون، وصون السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، مع رفض أي محاولات لتسييس المناسبة واستغلالها لأجندات خارجية.

أفضل الظروف

وفي السياق ذاته، يأتي اللقاء السنوي لموسم عاشوراء الذي ينظمه مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية مع رؤساء ومسؤولي المآتم وممثلي الجهات الحكومية، ليؤكد حجم التنسيق المؤسسي الذي يميز البحرين في إدارة الموسم، وفيه تأكيد أن الرعاية الملكية السامية وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تتجسد في الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارات والهيئات المختلفة لتوفير أفضل الظروف لإحياء المناسبة.

لجان تنظيمية

ولتجربة البحرين خصوصيتها “البحرينية الأصيلة” وديناميكية تطوير لا تتوقف، ويظهر ذلك واضحًا عبر حجم التعاون بين وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة الصحة ووزارة الأشغال ووزارة شؤون البلديات والزراعة وهيئة الكهرباء والماء وسائر الجهات الخدمية، بما يضمن توفير الخدمات التنظيمية والصحية والأمنية والبلدية للمآتم والمواكب في مختلف المحافظات، فيما تواصل المحافظات جهودها الميدانية لمتابعة احتياجات الموسم، إذ تعقد اللجان الأمنية والتنظيمية اجتماعاتها التنسيقية لمراجعة الاستعدادات والخطط اللازمة، تأكيدًا لأن نجاح الموسم مسؤولية وطنية مشتركة تقوم على الوعي والتعاون والشراكة المجتمعية.

نموذج عالمي

وفق ذلك، نجحت البحرين عبر عقود طويلة في تقديم صورة مشرقة لـ “عاشوراء”، تجمع بين الحرية الدينية والالتزام بالقانون، وبين إحياء الشعائر والمحافظة على الوحدة الوطنية، ومن هنا أصبح “عاشوراء البحرين” تجربة متميزة تستحق التقدير، ليس فقط على المستوى المحلي، بل كنموذج حضاري يعكس قيم التعايش والتسامح والاحترام المتبادل التي تميز المجتمع البحريني.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى