جريدة البلاد | “المصرف المركزي” يتيح للبنوك “العناية الواجبة المبسطة” بشروط

أصدر مصرف البحرين المركزي تعديلات على متطلبات العناية الواجبة المبسطة تجاه العملاء، تتيح تطبيقها في الحالات المنخفضة المخاطر التي تحددها تقييمات المرخص له لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتسري التعديلات من 20 أكتوبر 2026، وتشمل وحدة الجرائم المالية في المجلدات من الأول إلى الخامس، ووحدة مكافحة غسل الأموال في المجلد السادس من دليل القواعد الرقابية.
وتأتي هذه التعديلات ضمن جهود المصرف المركزي لتبسيط المتطلبات وتخفيف عبء الامتثال، ومع الالتزام بتلبية معايير مجموعة العمل المالي.
والعناية الواجبة في العمل المالي والمصرفي هي حزمة الإجراءات والتحقيقات المنهجية التي تلتزم المؤسسات المالية تطبيقها للتحقق من هوية العملاء، وفهم طبيعة أنشطتهم، وقياس حجم المخاطر المرتبطة بهم، وذلك لحماية النظام المالي من الجرائم كغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وبحسب التعديلات على المجلد الأول الخاص بالبنوك التقليدية، على البنك اعتماد نهج قائم على المخاطر في سياساته الخاصة بالعناية المبسطة، آخذًا في الاعتبار التقييم الوطني للمخاطر والتقييمات القطاعية وتقييمه الذاتي. ويجب أن يستند تطبيقها إلى تقييمات موثقة تثبت انخفاض المخاطر، وأن تكون السياسات متناسبة مع المخاطر وموثقة ومعتمدة من الإدارة العليا.
وتتيح التعديلات البنوك على تطبيق تدابير تتناسب مع المخاطر، وقد تشمل خفض وتيرة تحديث بيانات العملاء وخفض مدى المراقبة المستمرة للمعاملات، مع بقاء ضوابط قائمة على المخاطر.
وتنص التعديلات على ألا تعتبر الفئات المؤهلة منخفضة المخاطر تلقائيًّا، بل يجب تحديد انخفاض مخاطرها وتوثيقه. وهذه الفئات ست وهي المصرف المركزي أو بورصة البحرين أو أي مرخص له من المصرف المركزي، ووزارات حكومات دول مجلس التعاون أو الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي، والشركات التي تملك فيها هذه الحكومات حصة أغلبية، والشركات المنشأة بمرسوم في دول المجلس، والشركات المدرجة في أسواق الأوراق المالية بدول المجلس أو دول مجموعة العمل المالي (على أن تكون لبورصة دولة المجموعة معايير إفصاح مكافئة لبورصة البحرين)، والمؤسسات المالية الخاضعة جميع عملياتها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المتوافقة مع توصيات مجموعة العمل المالي، وتحت رقابة مشرف مالي في دولة عضو بالمجموعة أو المجلس.
وتشمل الفئات كذلك المؤسسات المالية التابعة لمؤسسة مالية في دولة عضو بالمجموعة أو المجلس، إذا طُبقت عليها متطلبات الشركة الأم، والمقترضون في التمويل المجمع، إذا كان البنك الوكيل مؤسسة مالية بالشروط الرقابية المذكورة في الفئة الرابعة. وعند التعامل مع هذه الفئات، على البنك الحصول على المعلومات الأساسية للعميل، ويجوز له الاستغناء عن التحقق من المستندات وتصديقها وعن العناية الواجبة الإضافية، ومنها التحقق من المساهمين الذين يملكون 20 % فأكثر. أما علاقات المراسلة المصرفية فتخضع للعناية المشددة. ويجب على البنك الاحتفاظ بأدلة توثق تصنيفه للعميل.
ويجوز استخدام رسائل “سويفت” الموثقة لتأكيد هوية المؤسسة المالية (الفئتان الرابعة والخامسة) عندما تتعامل كأصيل، مع الحصول على إفادة خطية من الشركة الأم للشركة التابعة تؤكد خضوعها للتدابير نفسها.
ويبقى محظورًا تطبيق العناية المبسطة عندما يعلم البنك أو يشتبه أو تتوفر لديه أسباب للاشتباه بالارتباط بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب. كما يحظرها، بموجب قاعدة قائمة منذ يناير 2022، حين يحدد المرخص له مخاطر مرتفعة لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو تمويل انتشار التسلح.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.