غير مصنف

جريدة البلاد | الاتحاد الدولي للملاكمة يرسم ملامح مرحلة جديدة من التطور

الأحد 18 أكتوبر 2026


أكد الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) مواصلة العمل على تطوير منظومة اللعبة وتعزيز حضوره على الساحة الرياضية الدولية، رغم التحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت خطوات متسارعة على صعيد الإصلاحات الإدارية وتوسيع البرامج التنافسية والتطويرية، بما يضمن توفير فرص أكبر للملاكمين والمدربين والحكام والاتحادات الوطنية.

وأوضح الاتحاد، في استعراض لمسيرة التطور التي شهدتها المنظمة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، أن التحديات تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات والانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل، مؤكداً أن المعيار الحقيقي للقيادة لا يرتبط بقدرة المؤسسات على العمل في الظروف المثالية، بل بكيفية تعاملها مع الصعوبات وتجاوزها.

وشهدت هذه المرحلة تنفيذ إصلاحات في الحوكمة عززت المساءلة المؤسسية، إلى جانب تطوير الهياكل التشغيلية وتوسيع البرامج التعليمية والتدريبية لتشمل مختلف مكونات أسرة الملاكمة. كما عمل الاتحاد على تعزيز آليات الدعم المقدمة للاتحادات الوطنية من خلال مبادرات التطوير، بالتوازي مع الاستثمار في استدامة المنظمة ونموها على المدى الطويل.

منظومة تنافسية متكاملة وفرص أوسع للملاكمين

وفي إطار رؤيته لتطوير مستقبل اللعبة، يواصل الاتحاد الدولي توسيع مسارات المنافسة، من خلال مبادرات متعددة تشمل تنمية بطولات «IBA Pro»، وتطوير منافسات القتال دون قفازات، وبطولات «IBA NOMAD»، إلى جانب تعزيز الهياكل التنافسية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الملاكمين في مختلف أنحاء العالم.

وتعكس الإعلانات الأخيرة طموحات الاتحاد في هذا الجانب، وفي مقدمتها إطلاق بطولة كأس رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة في إسطنبول، ومواصلة التحضيرات للكونغرس الانتخابي لعام 2026 ومنتدى الملاكمة العالمي، فضلاً عن تقديم مشروع «IBA Elite» الذي يوفر مسارات تنافسية متطورة لفئة النخبة.

ولا تقتصر جهود الاتحاد على تنظيم البطولات والمنافسات، بل تمتد إلى تعزيز الدور المجتمعي للعبة، حيث أعلن عن افتتاح أول منشأة لمشروع «IBA Fit» في العاصمة الأوزبكية طشقند خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة تستهدف تشجيع المشاركة المجتمعية والاهتمام بالصحة والنشاط البدني، وتوسيع نطاق ممارسة الملاكمة وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع.

رعاية الملاكمين من البداية إلى الاحتراف

وشدد الاتحاد على أن ما يميزه لا يقتصر على حجم البطولات التي ينظمها أو انتشار برامجه وتطور هياكله التنظيمية، بل يتمثل في التزامه بتوفير فرص حقيقية ومستدامة لجميع أطراف المنظومة الرياضية.

وفي هذا السياق، أشار إلى تأكيد رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة عمر كريملوف أن رعاية الملاكمين ومساندتهم يجب أن تستمر طوال مسيرتهم الرياضية، موضحاً أن رحلة الرياضي لا تبدأ أو تنتهي عند المشاركة في بطولة واحدة، وإنما تشمل التعليم والتطوير والتدرج في المستويات التنافسية، وفتح أبواب الاحتراف، وتقديم الدعم المالي، فضلاً عن توفير البيئة المناسبة التي تساعد الملاكمين على تحقيق طموحاتهم.

وأكد الاتحاد أن استراتيجيته تقوم على وضع الرياضيين في صميم جميع القرارات والمبادرات، مع الاهتمام بالمدربين والحكام والاتحادات الوطنية والأجيال المقبلة، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تتجاوز حدود المنافسة داخل الحلبة.

مستقبل الملاكمة رهين الابتكار والاستثمار

واختتم الاتحاد رؤيته بالتأكيد على أن رياضة الملاكمة تشهد مرحلة متجددة تتطلب مواصلة التكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات بروح التطوير، مشيراً إلى أنه واجه خلال الفترة الماضية ظروفاً صعبة وحالة من عدم اليقين، لكنه حافظ على تركيزه في تقديم الدعم لأعضائه والملاكمين.

وأوضح أن ما يشهده العالم اليوم لا يمثل مجرد تطور في رياضة الملاكمة، بل تحولاً في منظومتها بالكامل، من خلال توسيع قاعدة المشاركة، وخلق فرص مستدامة، ومكافأة التميز، ووضع معايير جديدة لما يمكن أن تحققه الرياضة على المستوى الدولي.

واعتبر الاتحاد أن مستقبل الملاكمة سيكون من نصيب المؤسسات القادرة على الابتكار والاستثمار والإيمان بقدرات الأجيال الجديدة، مؤكداً أن ما تحقق يمثل بداية لمسيرة طويلة تستهدف الارتقاء باللعبة وتعزيز مكانتها عالمياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى