جريدة البلاد | 87% نسبة إنجاز البنية التحتية لمشروع الأراضي الزراعية في بوري

أكد سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، أن ما يشهده القطاع الزراعي في مملكة البحرين من تطور ونماء يأتي بفضل الدعم الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التي أرست دعائم التنمية المستدامة وأسهمت في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب دعم المزارع البحريني وتمكينه من التوسع في الإنتاج.
كما نوّه سعادته بما يحظى به القطاع الزراعي من اهتمام ورعاية مستمرة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله، وما لذلك من أثر في دعم المزارعين البحرينيين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي وتطوير منظومته.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة إلى مشروع الأراضي الزراعية الجديدة في منطقة بوري، للاطلاع على مستجدات أعمال البنية التحتية والمرافق الإنشائية ونسبة التقدم في تنفيذها، بحضور سعادة الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، والمهندس عاصم عبداللطيف عبدالله وكيل الوزارة لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية، وعدد من المسؤولين بالقطاع الزراعي.
وأوضح سعادته أن المشروع يمثل أحد المشاريع الداعمة للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز القطاع الزراعي والأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن العمل انتقل إلى مرحلة متقدمة من التنفيذ، مع مواصلة الوزارة استكمال البنية التحتية والخدمات اللازمة لتمكين المزارعين البحرينيين من تطوير مشاريعهم الزراعية ورفع كفاءتها.
وبيّن سعادته أن نسبة تنفيذ أعمال البنية التحتية بلغت نحو 87%، ومن المقرر استكمال جميع الأعمال قبل نهاية العام الجاري، موضحًا أنه تم الانتهاء من توصيل شبكات ري المياه إلى جميع المزارع، وحفر الآبار اللازمة لتوفير المياه للمزروعات، إلى جانب الانتهاء من إنشاء محطتي كهرباء رئيسيتين لخدمة الأراضي الزراعية بالمشروع، بالتنسيق مع المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي.
وأضاف سعادته أن أعمال إنشاء محطة تحلية المياه تتواصل، بطاقة إنتاجية تبلغ 567 مترًا مكعبًا يوميًا، بما يكفي لتلبية احتياجات جميع المزارع، مؤكدًا أن توفير هذه المرافق يأتي في إطار حرص الوزارة على تهيئة البيئة المناسبة للمشاريع الزراعية ودعم كفاءة استخدام الموارد ورفع كفاءة الإنتاج.
وأشار سعادته إلى أن المزارعين البحرينيين الـ12 تسلموا أراضيهم رسميًا، وبدأوا في تنفيذ المرافق الزراعية والبيوت المحمية، حيث بلغت نسبة تنفيذ الأعمال من قبل المزارعين نحو 75%، لافتًا إلى استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والإرشاد الزراعي لهم من خلال المختصين وفرق الإشراف الزراعي، بما يسهم في تنفيذ مشاريعهم وفق المتطلبات الفنية المعتمدة وتحقيق أفضل استفادة من الأراضي المخصصة.
من جانبها، أكدت سعادة الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، أن التقدم الذي يشهده مشروع الأراضي الزراعية الجديدة في منطقة بوري يجسد ثمرة التعاون والتكامل بين المبادرة الوطنية ووزارة شؤون البلديات والزراعة، ويمثل خطوة متقدمة في الجهود الرامية إلى دعم المزارعين البحرينيين وتمكينهم من تطوير مشاريعهم وزيادة الإنتاج الزراعي المحلي.
وأشارت إلى أن ما تحقق من تقدم في أعمال البنية التحتية، إلى جانب بدء المزارعين في تنفيذ المرافق الزراعية والبيوت المحمية، يعكس أهمية توفير المقومات الأساسية للمشاريع الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة المزارعين وتعزيز قدرتهم على تطوير الإنتاج المحلي، مؤكدة استمرار المبادرة في متابعة احتياجات المزارعين ودعمهم خلال مراحل تنفيذ مشاريعهم.
وأوضحت أن هذا المشروع يأتي ضمن الجهود المتواصلة للمبادرة لدعم المزارع البحريني، بما يعزز مساهمته في تطوير القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي الوطني، مشيدةً بالتعاون القائم مع وزارة شؤون البلديات والزراعة في متابعة تنفيذ المشروع وتوفير الخدمات اللازمة للمزارعين.
هذا، ويضم المشروع 12 أرضًا زراعية مخصصة للمزارعين البحرينيين، وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع قرابة 82 ألف متر مربع، فيما تتراوح مساحة الأراضي بين 6 آلاف و8 آلاف متر مربع، وذلك ضمن مزايدة عامة عبر منصة استثمار الأراضي الحكومية، خُصصت حصريًا للمزارعين البحرينيين، وبعقود تمتد لعشر سنوات تشمل فترة سماح لمدة عام واحد لتمكين المزارعين من إنشاء المرافق الزراعية وتجهيزها.