جريدة البلاد | شيماء الوطني تدشّن “يوميّات ديما” لليافعين في أسرة الأدباء والكتّاب

دشّنت الكاتبة شيماء الوطني إصدارها الروائي الجديد الموجّه لفئة اليافعين بعنوان “يوميّات ديما” في أسرة الأدباء والكتّاب لكونها رئيسة لجنة السرد في الأسرة، وكان للطفلة رقيّة عبدالرؤوف حضورٌ لامعٌ في تلك الأمسية حينما بدأت بسرد حكايتها مع المرض وقصة انتصارها عليه، واللافت في ذلك أن البطلتين ديما وعبدالرؤوف قد تشابهت أقدارهما في أماكن مختلفة، إحداهما في واقعٍ عاشت أحداثه، والأخرى بين صفحاتٍ تسكنها الكلمات، وهو ما يدلّ على أن السرد الروائي لا يُسرد دائمًا بهدف إبعاد القارئ عن واقعه، وإنما تعليمه بطريقةٍ ما بأن الإنسان في مقدوره التغلّب على آلامه.
في تدشين روايتها، لم تسلك الوطني تلك الطريقة التقليدية التي اعتاد عليها الكتّاب، فلم تسرد الأحداث أو تتحدث عن كيفية بناء السرد وكيف ينبغي أن يكون أسلوبه في مثل هذه الروايات، بل تحدّثت عمّا مرّت به أثناء كتابة الرواية والمراحل السابقة للنشر، وفي حديثها مع “البلاد” أشارت إلى أن الرواية رغم تصنيفها ضمن أدب اليافعين إلّا أنها كُتِبَت بأسلوبٍ يتناسب مع مختلف المراحل العمرية، وطرحت فيه من الأفكار ما لا يستصغره القارئ الأكبر، مؤكدةً حرصها الدائم على كتابة مؤلّفاتها بلغةٍ مشتركة يفهمها القرّاء من جميع الأجيال حتّى وإنْ كان الكتاب موجهًا لفئةٍ محددة في عمومه، خاصةً أنّ قضية الرواية مشتركة بينهم.
قالت الوطني إن “يوميّات ديما” روايةٌ تروي يوميّات طفلةٍ تحيا حياةً طبيعية إلى حين إصابتها بمرض سرطان الدم، فتبدأ بكتابة يومياتها لتسرد الحكايات والقصص، محددةً رسالة الكتاب في قولها إن الأمراض لا تهزم الإنسان طالما كان متشبثًا بالحياة، شجاعًا أمامها، مستقبلًا ما يأتي منها بالأمل، وذلك بقرب من يحبّ ودعمهم ومساندتهم له.
والجدير ذكره، أن هذه الرواية التي سردت فيها الوطني “قصة فتاة صغيرة، أصابها مرض اللوكيميا، ورغم عناء العلاج وصعوبته إلّا أنها صبرت وقهرت المرض وانتصرت عليه” قد ترشّحت ضمن القائمة القصيرة لجائزة عبدالحميد شومان لأدب الأطفال في دورتها الخامسة عشرة عام 2021، وما ينبغي الإشارة إليه أيضًا أن صورة الغلاف قد رسمها الفنان التشكيلي خالد آل عبّاس، وهو ابن الوطني، كما تولّى الكاتب جمال الخيّاط تنضيده والإخراج الفني.