جريدة البلاد | العدس والحمص والفاصولياء.. ماذا تقدم لصحة القلب؟

قد يبدأ حضور البقوليات في وجبتك بطبق عدس أو إضافة حمص إلى السلطة، لكن قيمتها الغذائية تتجاوز الشعور بالشبع. فهي تجمع الألياف والبروتين النباتي وعناصر غذائية مهمة، ويمكن إدخالها بسهولة إلى الوجبات اليومية.
وأعاد تحليل لبيانات نحو 47 ألف بالغ في الولايات المتحدة تسليط الضوء على ارتباط استهلاك البقوليات بصحة القلب والأيض. لكن النتائج لا تعني أن حصة إضافية تمنع المرض، أو أن هذه الأطعمة تغني عن العلاج والنظام الغذائي المتوازن.
ماذا وجدت الدراسة؟
حلل فريق يضم باحثين من جامعة “ويليام وماري” الأميركية بيانات 46,939 بالغا، جمعت بين عامي 1999 و2018 ضمن المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية.
ودرس الباحثون العلاقة بين الاستهلاك المعتاد للبقوليات ووجود أمراض القلب والأيض، التي تشمل في هذا التحليل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.
ونشرت الدراسة إلكترونيا في دورية “التطورات الحالية في التغذية”، قبل أن تسلط تغطيات حديثة الضوء عليها.
وبعد مراعاة عوامل تتعلق بالعمر والسلوك والنظام الغذائي، ارتبط ارتفاع استهلاك البقوليات بانخفاض أرجحية وجود هذه الأمراض مجتمعة بنسبة 19 بالمئة، مقابل كل زيادة يومية تعادل أونصة من مجموعة الأغذية البروتينية وفق المقياس المستخدم.
وهذا المقياس ليس وزنا مباشرا من العدس أو الحمص، ولا ينبغي تحويله إلى توصية بتناول كمية محددة اعتمادا على هذه الدراسة وحدها.
النسبة لا تعني الوقاية المؤكدة
لم يتابع الباحثون أشخاصا أصحاء لمعرفة من سيصاب بالمرض لاحقا، بل حللوا العلاقة بين الغذاء والأمراض الموجودة لدى المشاركين وقت المسح.
لذلك، لا يصح تفسير النتيجة باعتبارها انخفاضا مؤكدا في خطر الإصابة مستقبلا. كما أن الارتباط ظهر للأمراض مجتمعة، ولم يظهر لكل مرض منفردا في النموذج الإحصائي الرئيسي.
وقد تؤثر عوامل أخرى في النتائج، منها اختلاف العادات الغذائية وأنماط الحياة، كما قد يغير بعض الأشخاص طعامهم بعد تشخيص المرض.
لماذا تستحق مكانا في وجبتك؟
تشمل البقوليات التي ركزت عليها الدراسة العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء الجافة.
وتوفر هذه الأطعمة بروتينا نباتيا وأليافا وكربوهيدرات وعناصر غذائية متنوعة. ويساعد محتواها من الألياف على دعم الهضم والشعور بالشبع، بينما يجعلها البروتين خيارا مفيدا لتنويع مصادره في الوجبات.
وتأتي فائدتها العملية أيضا من قدرتها على تحسين تركيب الطبق عندما تحل محل جزء من الأطعمة الأعلى في الدهون المشبعة أو الأقل غنى بالألياف، بدلا من إضافتها إلى وجبة كبيرة دون تعديل بقية مكوناتها.
كيف تدخلها إلى طعامك؟
لا تحتاج إلى تغيير قائمة طعامك بالكامل. يمكن إضافة العدس إلى الشوربة، أو الحمص والفاصوليا إلى السلطة، أو استخدام البقوليات المطبوخة ضمن وجبة تحتوي على خضراوات وحبوب كاملة.
وإذا كنت تستخدم الأنواع المعلبة، راجع كمية الملح على العبوة، واختر الخيارات الأقل صوديوم قدر الإمكان، مع تصفيتها وشطفها.
أما إذا لم تكن معتادا على تناولها، فابدأ بكميات صغيرة وزدها تدريجيا؛ إذ قد تسبب لبعض الأشخاص غازات أو انتفاخا، خصوصا عند زيادة الألياف بسرعة.
وتبقى طريقة التحضير مهمة: طبق بقوليات مع الخضراوات يختلف غذائيا عن طبق تضاف إليه كميات كبيرة من الملح والدهون.
الدراسة تقدم ارتباطا يستحق المتابعة، لا وعدا بمنع الأمراض. أما الفائدة اليومية الواضحة، فهي أن العدس والحمص والفاصوليا تتيح تنويع الطعام وزيادة الألياف والبروتين النباتي ضمن نظام متوازن.