جريدة البلاد | ترامب: قادة الذكاء الاصطناعي وقعوا اتفاقية “ملزمة من الناحية الأخلاقية”

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنه يدرس تشكيل لجنة تضم 10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.
وذكر ترامب لصحافيين في البيت الأبيض أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية “ملزمة من الناحية الأخلاقية”، دون الخوض في تفاصيلها.
وتتصاعد الضغوط على إدارة ترامب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا أوبن.إيه.آي وأنثروبيك أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.
وقال ترامب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية “سعيدة” بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.
ومراكز البيانات، التي توفر القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.
وقال ترامب لصحافيين إن مراكز البيانات “ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية”.
ونشر الرئيس التنفيذي لشركة غوغل ساندار بيتشاي نص الوثيقة الأخلاقية الموقعة على منصة إكس.
وجاء نص الوثيقة كالتالي:
“من أجل بناء مستقبل إيجابي للشعب الأميركي وللعالم، نؤمن بأن كل شركة مسؤولة عن تطوير تقنياتها الخاصة بطريقة آمنة وبما يعزز الثقة لدى العملاء والجمهور.
ويبدأ ذلك بقيام كل شركة تعمل على تدريب ونشر النماذج المتقدمة بوضع عمليات وضوابط داخلية قوية لضمان أن تعمل تقنياتها على النحو المقصود، وأن يتم التعرف سريعاً على أي مشكلات ومعالجتها. ولذلك، وإضافة إلى أي تدابير احترازية أخرى، نرى أن على كل شركة تطبيق الطبقات الأربع التالية من الضوابط وعمليات التدقيق:
(1) تطبيق ضوابط داخلية قوية لمراقبة قدرات النماذج ومدى توافقها أثناء التدريب والتشغيل، خاصة في المجالات المتعلقة بـ: الأمن السيبراني، والأمن البيولوجي، والتهديدات الكيميائية.
وذلك لضمان عدم قيام النماذج بالاختراق أو الوصول إلى الأنظمة التقنية بطرق غير مقصودة.
(2) تمكين فريق داخلي للتأكد من أن جميع إجراءات الرقابة والمراقبة والكشف تعمل وفقاً لما هو مخطط لها، والتأكد من معالجة أي مشكلات يتم اكتشافها.
(3) التعاون مع جهة تدقيق أو تقييم خارجية مستقلة لإجراء تقييمات مستقلة بشأن ما إذا كانت أنظمة الرقابة والمراقبة والكشف تعمل بالشكل المطلوب.
(4) تعيين لجنة مستقلة من مجلس الإدارة تتولى الإشراف واستلام التقارير من الفرق المسؤولة عن تشغيل الضوابط، ومن المدققين والمقيّمين الداخليين والخارجيين، بالإضافة إلى التأكد من تحديد أي مشكلات ومعالجتها.
وبشكل جماعي، ستمنح هذه الخطوات كل شركة وعملاءها والجمهور الثقة بأن التكنولوجيا تعمل على النحو المقصود.
كما ستجتمع الشركات المشاركة بانتظام لوضع المعايير وأفضل الممارسات التي من شأنها تعزيز سلامة أنظمتها.
ومع مرور الوقت، قد يكون من المنطقي تحويل هذه الخطوات إلى قوانين أو لوائح تنظيمية. وبغض النظر عما إذا كان تطبيقها سيصبح إلزامياً على الشركات، فإننا نؤمن بأن تنفيذ هذه الضوابط وعمليات التدقيق أمر بالغ الأهمية لضمان مستقبل آمن للجميع، وتلتزم كل شركة من شركاتنا بالقيام بذلك.