جريدة البلاد | وزيرة “الإسكان”: نمو الإقبال على الشقق بنسبة 105 % بعد طرح برنامج “طموح”

5000 وحدة وقسيمة ضمن برنامج تطوير الأراضي الخاصة عبر 18 مخططا
300 وحدة سكنية جديدة ومرممة ضمن خطة مشروع تطوير مدينة المحرق
176 ألف متر مربع من المساحات الخضراء والمفتوحة في مشروع مدينة خليفة
تطبيق “بيتي” يسجل 60 ألف مستخدم و25 ألف عقار
1.5 مليون متر مربع مساحة مشروع تطوير مدينة خليفة
كشفت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي عن توقيع أكبر شراكة مع القطاع الخاص لتطوير مدينة خليفة عبر بناء أكثر من 2500 وحدة سكنية، معلنة في الوقت ذاته عن حزمة من المؤشرات الإيجابية لبرامج التمويل الإسكانية، ومجموعة من المشروعات الجديدة التي تعزز المخزون العقاري في مملكة البحرين بالشراكة مع المطورين العقاريين.
وقالت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي، خلال افتتاح النسخة الثانية من مؤتمر ومعرض الابتكار في السكن الاجتماعي الذي يتزامن مع الأسبوع الإسكاني الخليجي الرابع، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء خالد بن عبدالله آل خليفة، إن توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، لتوفير 50 ألف وحدة سكنية تمثل المرجع الأساسي للخطط والبرامج والسياسات الإسكانية. وأوضحت أن الوزارة تتبنى نهجا يرتكز على التفكير خارج الصندوق لابتكار منتجات إسكانية تلبي احتياجات المواطنين وتحول الأفكار إلى مشروعات ملموسة.
وذكرت الوزيرة أن الوزارة أطلقت في العام الماضي حزمة من المبادرات والبرامج، من أبرزها برنامج “تسهيل +” الذي رفع الحد الأقصى للتمويل إلى 91 ألف دينار بحريني، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الوزارة دعما ماليا يصل إلى هذا المبلغ لتمكين المواطنين من استملاك مساكنهم. وأضافت أن البرنامج استقبل 1800 رغبة للاستفادة منه منذ إطلاقه، ما يعكس نجاحه في تلبية تطلعات الأسر البحرينية. كما تطرقت إلى برنامج “طموح” الذي يوفر تمويلا إضافيا بقيمة 20 ألف دينار بعد مرور 10 سنوات من شراء الشقة، مؤكدة أن هذا البرنامج ساهم في رفع نسبة الاستفادة من الشقق السكنية بنسبة 105 % مقارنة بالعام الماضي.
وعلى صعيد التحول الرقمي، بينت الوزيرة أن النسخة المحدثة من تطبيق “بيتي”، التي أطلقت العام الماضي كمنصة تجمع المواطنين والشركات العقارية والبنوك الممولة، سجلت قفزة نوعية بوصول عدد مستخدميها إلى 60 ألف مستخدم. وأشارت إلى أن التطبيق يضم حاليا 67 شركة عقارية، و7 بنوك ممولة، ويعرض أكثر من 25 ألف عقار متاح في السوق بما يتناسب مع التمويلات المدعومة من الوزارة.
وفي ما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص، أكدت الوزيرة أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في منظومة السكن الاجتماعي، إذ تم توفير 29 فرصة عقارية تنتج عنها 17 ألف قسيمة ووحدة سكنية. وأشادت بنجاح مبادرة حقوق تطوير الأراضي الحكومية، مستشهدة ببيع مشروعات “سهيل” و “حي النسيم” و “الوادي” و “دانات سند” بالكامل. وكشفت عن فتح باب الحجز السابق لثلاثة مشروعات إضافية في مدينة سلمان، تشمل مشروع المرسى، وحي الأصيل، وحي الساحل، ليتم طرحها للمواطنين خلال المعرض المصاحب للمؤتمر.
وأعلنت الوزيرة توقيع مذكرات تفاهم مع 4 مطورين متنافسين لتنفيذ أكبر شراكة مع القطاع الخاص لتطوير مدينة خليفة، التي تعد المشروع الأضخم لحقوق تطوير الأراضي الحكومية. وأوضحت أن المشروع سيشهد بناء أكثر من 2500 وحدة سكنية تُباع للمواطنين عبر التمويلات المدعومة، ويمتد على مساحة 1.5 مليون متر مربع، متضمنا مساحات خضراء ومفتوحة تبلغ 176 ألف متر مربع، وتتكفل الشركة المطورة بتنفيذ أعمال البنية التحتية. كما تطرقت لبرنامج تطوير الأراضي الخاصة الذي يشمل حاليا 18 مخططا مملوكا للقطاع الخاص، سيوفر أكثر من 5000 وحدة وقسيمة سكنية.
واختتمت الوزيرة حديثها بتسليط الضوء على مشروع تطوير مدينة المحرق، الذي يأتي تنفيذا للأمر السامي وتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة. وبينت أن المشروع يتضمن 300 وحدة سكنية جديدة ومرممة، وتطوير 5 شوارع حيوية، وتعديل الواجهات، وتوفير مواقف سيارات وساحات مفتوحة، وإطلاق دليل استرشادي للتعمير. وأضافت أن بنك الإسكان بدأ بشراء 10 عقارات تراثية لتطويرها، مشيرة إلى وجود فرص استثمارية مستقبلية مبنية على مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، قبل أن تحيل الكلمة إلى المدير العام لبنك الإسكان عبدالله طالب لاستعراض المشروعات التنفيذية للبنك.
وفي تصريحات للصحافين على هامش الحدث ذكرت الوزيرة أن التعاون مع المطورين العقاريين والبنوك التجارية أسهم بدرجة كبيرة في تسريع وتيرة تلبية الطلبات وزيادة حجم الخدمات المقدمة، إذ تتكامل مبالغ الدعم الحكومي مع التمويلات المصرفية بما يضمن عدم تجاوز الاستقطاع ربع دخل المواطن. وبيّنت أن عدد العائلات المستفيدة من برامج التمويلات الإسكانية التي أُطلقت في العام 2022 تجاوز 17 ألف عائلة، من بينها أكثر من 80 % كانت مدرجة على قوائم الانتظار للخدمات التقليدية.
وقالت الوزيرة إن برامج الدعم وتنوع الحلول الإسكانية عززا من نشاط السوق العقارية بهدف توفير السكن الملائم بأسعار تناسب القدرات المعيشية للأسر، لافتة إلى أن الوزارة تعكف على مراجعة سياساتها واشتراطاتها لدراسة فاعليتها واستدامتها. واستشهدت الوزيرة ببرنامج “طموح” كأحد الحلول المبتكرة التي تكفل للمواطن عند شراء شقة الحصول بعد مضي 10 سنوات على تمويل إضافي تكميلي مدعوم من الحكومة بقيمة 20 ألف دينار وبأقساط ثابتة في حال تطلبت احتياجات أسرته الانتقال إلى مسكن أكبر، مؤكدة أن هذه السياسات أسهمت في مضاعفة عدد الشقق المبيعة وارتفاعها خلال سنة واحدة مقارنة بالعام السابق.
وأضافت أن برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية يشهد نجاحا لافتا عبر بيع كل الوحدات السكنية المطروحة عبر المزايدات في سرعة قياسية، مشيرة إلى انتقال المواطنين فعليا للسكن في 3 مشروعات من أصل 4 حتى الآن. وأشارت الوزيرة إلى نتائج دراسة السوق في مدينة خليفة، إذ تنافست 4 شركات على المزايدة وتمت ترسية المشروع وتوقيع عقده مع شركة نسيج للمضي في تنفيذه.
وعن التعامل مع الحالات ذات الدخل المحدود التي لا تؤهلها المعايير للاستفادة من التمويلات المصرفية، أفادت الوزيرة بوجود معالجات خاصة ومستمرة لكل حالة وفق احتياجات الأسرة ودخلها، مع بحث إمكان إشراك القطاع الخاص مستقبلا في برامج مخصصة لتلك الفئات. واختتمت الوزيرة حديثها بالإشارة إلى استقرار السوق العقارية إثر مراجعة سقوف التمويلات ورفعها تدريجيا حتى 91 ألف دينار، مؤكدة أن ضخ مزيد من المعروض العقاري أسهم في كبح جماح الأسعار، وموضحة في الوقت ذاته السماح بالبناء فوق المرأب في المناطق والمدن الإسكانية مع إخضاع متطلبات الطوابق الإضافية للدراسة والمراجعة التنظيمية المستمرة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.