غير مصنف

جريدة البلاد | البحرين أمام الإمارات.. لا مجال لاستمرار الأخطاء


دخل منتخبنا الوطني منعطفا مهما في مشواره بـ “خليجي 27” بعد خسارته أمام قطر بهدفين دون مقابل، وبات مطالبا بالتعامل مع مواجهة الإمارات غدا الأحد باعتبارها محطة لا تحتمل تكرار الصورة ذاتها، خصوصا أن المنتخب الإماراتي استهل مشواره بانتصار عريض على اليمن بأربعة أهداف نظيفة.

المباراة الأولى كشفت أن المشكلة لم تكن في قدرة المنتخب على الاحتفاظ بالكرة، وإنما في كيفية توظيفها، فـ “الأحمر” امتلك نسبة استحواذ بلغت 52 %، لكنه لم يحول ذلك إلى حضور هجومي مؤثر، في وقت أظهر فيه المنتخب القطري قدرة أكبر على الوصول إلى المناطق المؤثرة والتعامل مع الفرص المتاحة.

وخلال الشوط الأول بدا منتخبنا منظما في تحضير الهجمات، لكنه افتقد للسرعة في نقل اللعب من الخلف إلى الأمام، كما لم تكن التحركات بين الخطوط بالمستوى الذي يسمح بفتح الثغرات في المنظومة القطرية. ومع غياب المساحات، أصبحت عملية بناء الهجمة متوقعة، ولم يجد اللاعبون منافذ كافية للنفاذ نحو منطقة الجزاء.

وجاء الهدف القطري الأول ليضع المنتخب أمام واقع مختلف، إذ اضطر إلى رفع نسق اللعب والتقدم أكثر، وهو ما أتاح لـ “العنابي” مساحات خلف الخطوط. وكانت لحظة طرد أحمد فتحي فرصة لإعادة ترتيب المشهد، لكن التعامل مع الزيادة العددية لم يكن بالصورة التي تفرض ضغطا متواصلا على الدفاع القطري، إذ لم يستطع المنتخب تسريع الرتم أو استغلال اتساع الملعب بالشكل المطلوب.

كما أن كثافة الكرات المرسلة من الأطراف لم تكن كافية لصناعة الخطورة، في ظل وصول عدد محدود منها إلى اللاعبين داخل المنطقة. وهذا يعكس حاجة المنتخب إلى تنويع طرق اختراق المنافس، وعدم حصر الحل الهجومي في إرسال الكرة إلى الصندوق.

ومن الجانب البدني، ظهرت مؤشرات تستحق المعالجة، خصوصا مع تراجع نسق الأداء كلما امتدت المباراة، وهو أمر قد يمثل تحديا أكبر أمام الإمارات التي أظهرت في مباراتها الأولى قدرة على التحرك السريع وتناقل الكرة بكثافة.

وتفرض مواجهة غد على الجهاز الفني إعادة النظر في شكل المنتخب وطريقة تحركه، ليس بالضرورة عبر تغييرات واسعة في الأسماء، وإنما من خلال إيجاد أدوار أكثر وضوحا للاعبي الوسط والأطراف، وزيادة الترابط بين الخطوط، ورفع سرعة الانتقال من الاستحواذ إلى الهجوم.

كما أن التعامل مع عناصر الإمارات الهجومية يتطلب تضييق المساحات وعدم منحها الوقت الكافي لبناء الهجمة، مع المحافظة في الوقت نفسه على القدرة على الخروج بالكرة وعدم الوقوع في التراجع المبالغ فيه.

“الأحمر” بحاجة إلى مباراة مختلفة في مضمونها وإيقاعها، مباراة يكون فيها أكثر حضورا في مناطق المنافس، وأسرع في اتخاذ القرار، وأقدر على استغلال الفرص، فمواجهة الإمارات لن تحسم بكثرة امتلاك الكرة، وإنما بمدى قدرة المنتخب على فرض إيقاعه، وتنويع أساليبه، وتحويل لحظاته الهجومية إلى مردود فعلي.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى