غير مصنف

جريدة البلاد | النّعار للثروة السمكية: بأي سند تُستلم مخالفات طراريد فرضة المحرق على «بنفت» شخصي؟!

الجمعة 25 سبتمبر 2026


استنكر رئيس مجلس المحرق البلدي، ممثل الدائرة الرابعة، السيد عبدالعزيز النّعار، قيام الإدارة العامة للثروة البحرية (المجلس الأعلى للبيئة) باستلام مبالغ المخالفات المترتبة على عدد من طراريد فرضة المحرق عبر رقم «بنفت» شخصي. متسائلاً عن السند النظامي والمالي الذي يجيز تحصيل مبالغ حكومية بهذه الطريقة؟

وقال النّعار إن تحصيل المخالفات الحكومية يفترض أن يتم من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يتوافق مع الأنظمة والتعليمات المالية للدولة، بما يضمن توثيق عملية التحصيل وحفظ حقوق الدولة والمواطن، ويغلق الباب أمام أي شبهة أو التباس بشأن الجهة التي تستلم الأموال وكيفية توريدها.

وأكد أن المسألة لا تتعلق بمخالفة بسيطة أو إجراء إداري عابر، وإنما بإجراء مالي يستوجب التوضيح، داعياً الثروة السمكية إلى بيان الأساس الذي تستند إليه في طلب تحويل مبالغ المخالفات إلى رقم «بنفت» شخصي، ومن هي الجهة المسؤولة عن استلام هذه الأموال وتوثيقها وتوريدها إلى الحسابات الحكومية المختصة؟

وأوضح أن هذه التطورات تأتي في سياق مشكلة أوسع تتعلق بإدارة فرضة المحرق، بعدما قامت الثروة السمكية بمخالفة عدد من أصحاب الطراريد، رغم أنهم يستخدمون الفرضة منذ أكثر من عشرين عاماً، وكانوا ملتزمين بالأنظمة والقوانين وينتظرون تنظيم وضع الفرضة وإتاحة المجال لهم لتسجيل طراريدهم بصورة رسمية.

وأشار إلى أن فتح المجال للتسجيل اقتصر على عدد محدود، قبل أن يُغلق الباب أمام بقية أصحاب الطراريد، الأمر الذي تركهم أمام إشكالية حقيقية، خصوصاً أنهم لا يملكون في الوقت الحالي أماكن بديلة لإيواء طراريدهم، وهي مسؤولية الثروة السمكية حصراً. 

وبيّن رئيس المجلس أنه سبق أن طرح هذا الملف خلال جلسة مجلس المحرق البلدي السابقة، وأثار عدداً من النقاط المتعلقة بوضع الفرضة، من بينها وجود طراريد مخالفة من حيث النظافة أو مواقع الوقوف، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم الأرقام والبيانات المتعلقة بالطراريد وأصحابها بصورة واضحة.

وأضاف أن من بين النقاط التي تستوجب المعالجة أيضاً وجود أرض قامت الثروة السمكية بتأجيرها منذ فترة طويلة لأحد المستثمرين، إلا أن الأرض لم تُستغل حتى الآن، ولا تزال محاصرة من دون استفادة فعلية منها، رغم الحاجة إلى المساحات والخدمات التي يمكن أن تسهم في تنظيم وضع الفرضة.

وشدد النّعار على أن معالجة أوضاع فرضة المحرق يجب أن تقوم على تطبيق الأنظمة بعدالة، وتنظيم واضح، وقنوات مالية رسمية وشفافة، لا على إجراءات تضع أصحاب الطراريد أمام أمر واقع من دون توفير البدائل أو توضيح آليات التسجيل والتحصيل.

وطالب النّعار وزارة شؤون البلديات والزراعة والجهات المختصة بفتح تحقيق إداري ومالي في آلية تحصيل هذه المخالفات، وبيان الأساس النظامي لاستلامها عبر رقم «بنفت» شخصي، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتخذة بحق أصحاب الطراريد ووضع حل شامل لأوضاعهم.

وختم النّعار بالتأكيد على أن فرض النظام لا يعني إغفال حقوق الناس، وأن تنظيم الفرضة يجب أن يكون منظماً وعادلاً وشفافاً، يحفظ هيبة القانون والمال العام في الوقت نفسه الذي يحفظ فيه حقوق أصحاب الطراريد الذين ارتبطوا بفرضة المحرق لعقود.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى