جريدة البلاد | البنوك البحرينية تتصدر الخليج في هامش الفائدة.. والائتمان ينمو 8.5 %

+A
A-
المحرر الاقتصادي:
المحرر الاقتصادي
أظهرت البنوك البحرينية أداءً متماسكًا خلال الربع الثاني من العام 2026، مع استمرار نمو الائتمان وتحسن بعض مؤشرات الأداء التشغيلي، بالتزامن مع أداء قوي للقطاع المصرفي الخليجي الذي سجل مستويات قياسية جديدة للإيرادات والأرباح، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل.
ووفق تقرير كامكو إنفست لأداء قطاع البنوك في الأسواق المالية الخليجية، بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية القائمة في البحرين 13.54 مليار دينار بحريني بنهاية يونيو 2026، مسجلًا نموًّا بنسبة 8.5 % على أساس سنوي و2.3 % على أساس ربع سنوي.
وجاء الائتمان الحكومي العام في مقدمة محركات النمو، بارتفاع بلغ 70.9 % على أساس سنوي و3.6 % على أساس ربع سنوي، فيما نما الإقراض العقاري بنسبة 5.9 % على أساس سنوي، وارتفع إجمالي الائتمان الموجه إلى قطاع الأعمال بنسبة 2.2 %. كما سجل الائتمان الموجه للأنشطة العقارية نمواً بنسبة 9 %، والخدمات الأخرى بنسبة 5.2 %.
البحرين الأعلى خليجيًّا في هامش صافي الفائدة
وحافظت البنوك البحرينية على موقعها المتقدم خليجيًّا من حيث هامش صافي الفائدة، إذ بلغ 3.03 % خلال الربع الثاني، دون تغيير عن الربع الأول، لتكون السوق الخليجية الوحيدة التي تجاوز فيها هامش صافي الفائدة مستوى 3 %.
وجاءت البنوك السعودية في المرتبة الثانية بهامش بلغ 2.92 %، تلتها الإمارات بنسبة 2.82 %، والكويت بنسبة 2.73 %، فيما بلغ هامش البنوك العمانية 2.33 %، وهو الأدنى خليجيًّا.
كما استعادت البنوك البحرينية جزءًا من التراجع المسجل في صافي إيرادات الفوائد خلال الربع الأول، لترتفع إلى نحو 0.8 مليار دولار في الربع الثاني.
وفي المقابل، بلغت نسبة صافي القروض إلى الودائع لدى البنوك البحرينية 70.9 %، مقارنة بـ68.8 % في الربع السابق، لتظل دون المتوسط الخليجي البالغ 85.9 %، بما يعكس مساحة تمويلية أكبر مقارنة بعدد من الأسواق الخليجية الأخرى.
تراجع المخصصات وتحسن نسبي في جودة الأداء
خفضت البنوك البحرينية مخصصات انخفاض قيمة القروض بنسبة 13 % خلال الربع الثاني، لتصل إلى 78.7 مليون دولار، في حين بلغت تكلفة المخاطر 0.63 %، لتأتي بعد البنوك القطرية التي سجلت أعلى مستوى خليجيًّا عند 0.76 %.
وبلغ العائد على حقوق المساهمين لدى البنوك البحرينية 10.2 %، وهو الأدنى خليجيًّا، في حين بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 42.3 %، لتكون البحرين صاحبة أدنى نسبة كفاءة بين أسواق المنطقة وفق هذا المؤشر.
القطاع المصرفي الخليجي يسجل أرباحًا قياسية
وعلى مستوى دول مجلس التعاون، سجل قطاع البنوك الخليجية خلال الربع الثاني أداءً قويًّا، إذ بلغ صافي الربح مستوى قياسيًّا عند 17.7 مليار دولار، بنمو 5.6 % على أساس ربع سنوي و7.2 % على أساس سنوي.
كما بلغ إجمالي إيرادات القطاع 36.2 مليار دولار، بارتفاع نسبته 2.4 % على أساس ربع سنوي، وهي أقوى وتيرة نمو خلال ثلاثة أرباع. وجاءت الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد في مقدمة محركات النمو، بعدما ارتفعت بنسبة 3.6 % إلى 11.3 مليار دولار.
وسجل إجمالي القروض القائمة لدى البنوك المدرجة في الأسواق الخليجية 2.59 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني، بنمو 2.6 % على أساس ربع سنوي و11.6 % على أساس سنوي، في مؤشر على استعادة الإقراض جزءًا من زخمه بعد تباطئه خلال الربع الأول.
وشمل نمو القروض جميع الأسواق الخليجية الست، حيث تصدرت الإمارات بمعدل نمو بلغ 4.5 %، تلتها عمان بـ4.1 %، والكويت بـ2.3 %، فيما سجلت السعودية نموًّا قدره 1.6 %.
وبلغ إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك الخليجية 2.92 تريليون دولار، بنمو 1.7 % على أساس ربع سنوي، في حين ارتفعت نسبة صافي القروض إلى الودائع إلى مستوى قياسي بلغ 85.9 %.
وفيما يتعلق بصافي هامش الفائدة، تراجع متوسط القطاع الخليجي بشكل طفيف إلى 2.78 % مقابل 2.79 % في الربع الأول، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل، وإن كانت وتيرة التراجع قد تباطأت مقارنة بالفترات السابقة.
وتشير نتائج الربع الثاني إلى قدرة القطاع المصرفي الخليجي على الحفاظ على مستويات قوية من الربحية والإيرادات، مدعوماً بنمو الائتمان، وارتفاع الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد، وتراجع مخصصات انخفاض القيمة، فيما تبرز البنوك البحرينية بصورة خاصة من خلال استمرار نمو الائتمان وتصدرها الخليجي في هامش صافي الفائدة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.