جريدة البلاد | رئيس مجلس النواب: التنسيق البحريني الفرنسى هو تنسيق استراتيجي يخدم الأمن والسلم الدوليين ويضمن أمن الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي

أشاد معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب بنتائج جلسة المباحثات الرسمية المثمرة التي عقدها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه مع فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة بمناسبة زيارته إلى مملكة البحرين.
مؤكدا معاليه أن الزيارة جسدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الصديقين، وما بلغته من مستوى متقدم من التعاون الاستراتيجي القائم على الاحترام المتبادل وتقارب الرؤى.
وأضاف معاليه أن ما جاء في كلمة جلالة الملك المعظم من تأكيد على أن هذه الزيارة تعكس علاقات تقوم على العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، هو توصيف دقيق لمسار شراكة استثنائية بدأت منذ عقود، وتوجت مؤخراً بتوقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارة جلالته إلى فرنسا في فبراير الماضي، وهو ما يمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية والمشاريع الكبرى، ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط عبر الجسور الجديدة البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي، والذي يمثل نقلة نوعية في التكامل الخليجي.
وأشار معالي رئيس مجلس النواب إلى أهمية اللقاء الثنائي الذي يأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية دقيقة، وفي ظل اعتداءات غير مبررة طالت سيادة دول مجلس التعاون الخليجي وأمنها .
معربا معاليه عن كامل الدعم لما أكده جلالة الملك المعظم من إدانة بأشد العبارات للاعتداءات الإرهابية الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتضامن المطلق مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وأن أمن السعودية هو أمن البحرين والخليج العربي كله.
مؤكدا معاليه الدعم النيابي لكل ما من شأنه الارتقاء بالعلاقات البحرينية الفرنسية إلى آفاق أشمل، تنفيذاً للرؤى الحكيمة لجلالة الملك المعظم، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لما فيه خير وصالح البلدين والشعبين الصديقين.
مثمنا معاليه مواقف جمهورية فرنسا الصديقة المتضامنة مع مملكة البحرين ، ودورها المحوري في حماية الممرات البحرية ودعم استقرار المنطقة، وجهودها مع الولايات المتحدة لمساندة لبنان وسوريا.
وأوضح معاليه إن التنسيق البحريني الفرنسي اليوم، خاصة من موقع عضوية البحرين في مجلس الأمن الدولي ورئاستها الحالية لمجلس التعاون، هو تنسيق استراتيجي يخدم الأمن والسلم الدوليين، ويضمن أمن الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، ويؤكد أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالالتزام بقواعد النظام الدولي واحترام سيادة الدول واعتماد الحوار.
ومشيدا معالي رئيس مجلس النواب توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الخارجية البحرينية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بشأن التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والتي تهدف لتعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني مستدام عبر برامج تدريبية متقدمة، وهي خطوة تعكس حرص البلدين على تنويع شراكتهما نحو المستقبل والتكنولوجيا المتقدمة والتنمية المستدامة.