غير مصنف

جريدة البلاد | الحكومة تعارض رفع سقف القروض الإسكانية إلى 120 ألف دينار


عارضت الحكومة مقترحًا نيابيًا يقضي برفع سقف القروض الإسكانية إلى 120 ألف دينار، محذّرة من أن تثبيت هذا المبلغ بنص قانوني قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الدولة، وتقليص الموارد المتاحة لتلبية احتياجات الأسر الأخرى المنتظرة للحصول على خدمات إسكانية.

وأوضحت الحكومة، في ردها على مجلس النواب، أن رفع سقف التمويل الإسكاني من شأنه زيادة الإنفاق على المدى الطويل، خصوصًا في ظل عدم وجود دراسة مالية توضح آليات تغطية التكاليف الإضافية المترتبة على تطبيق المقترح.

ويهدف المقترح النيابي إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين البحرينيين، في ظل ارتفاع أسعار العقارات والأراضي وتكاليف البناء، من خلال تحديد قيمة القروض المخصصة لشراء المساكن أو بنائها وفقًا للدخل الشهري للمتقدمين، على ألا يتجاوز سقف التمويل 120 ألف دينار. وأكدت الحكومة أهمية الإبقاء على صلاحية تحديد سقوف التمويل الإسكاني ضمن القرارات والأنظمة الوزارية، بما يتيح مراجعتها وتعديلها وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والمالية، بدلًا من تثبيتها في قانون الإسكان.

واستعرضت الحكومة التعديلات التي أُدخلت على برامج التمويل الإسكاني، ومن بينها برنامج «“تسهيل بلس”، الذي أُطلق في العام 2025، ويوفر تمويلًا يصل إلى 91 ألف دينار، إلى جانب برامج أخرى، منها برنامج “طموح”، الذي يتيح للأسر خيارات إضافية لتلبية احتياجاتها السكنية. 

وأشارت إلى أن الأنظمة المعمول بها حاليًا تسمح بتعديل مبالغ التمويل وشروط الاستحقاق، بما يتناسب مع تغير الأسعار واحتياجات الأسر والموارد المالية المتاحة.

وحذّرت من أن زيادة سقف القروض الإسكانية قد تدفع الدولة إلى تخصيص مبالغ أكبر لتمويل الطلبات الفردية، على حساب البرامج الإسكانية الأخرى، الأمر الذي قد ينعكس على حجم الموارد المتاحة لخدمة المواطنين الذين لا يزالون على قوائم الانتظار للحصول على مساكن.

وأثارت الحكومة تساؤلات بشأن الأسس التي استند إليها المقترح في تحديد مبلغ 120 ألف دينار سقفًا للتمويل، موضحة أن مشروع القانون لم يتضمن مبررات مالية أو فنية تفسر اختيار هذا المبلغ تحديدًا.

كما أشارت إلى خلو المشروع من تقديرات بشأن أعداد المستفيدين المحتملين، وحجم التمويل الإضافي اللازم لتنفيذه، ومدى انعكاس زيادة القروض على الميزانية العامة للدولة خلال السنوات المقبلة.

وشددت على ضرورة أن تراعي أي زيادة في مبالغ التمويل الإسكاني الموارد المالية المتاحة وأعداد المستحقين، بما يضمن استمرارية البرامج الإسكانية القائمة وعدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين.

من جانبها، أبدت هيئة التشريع والرأي القانوني، خلال مراجعتها مشروع القانون، ملاحظات بشأن إدراج سقف التمويل الإسكاني ضمن نص تشريعي.

ورأت الهيئة أن تحديد مبالغ التمويل الإسكاني من المسائل التي يُفضل تنظيمها بموجب قرارات وزارية، بما يتيح مراجعتها وتعديلها عند تغير الظروف الاقتصادية، دون الحاجة إلى تعديل قانون الإسكان في كل مرة.

كما أشارت إلى إمكانية توجه النواب نحو المطالبة بتعديل القرارات الوزارية ذات الصلة، بدلًا من إجراء تعديلات تشريعية على قانون الإسكان.

وفي ضوء هذه الملاحظات، طلبت الحكومة من مجلس النواب إعادة النظر في مشروع القانون، مع الأخذ في الاعتبار الاعتراضات والملاحظات المالية والتشريعية التي أبدتها.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى