جريدة البلاد | الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن بن إسحاق.. أمين صندوق “لجنة أسبوع الجزائر”

حين نستعيد تاريخ الحركة التجارية والاقتصادية في البحرين كما تعودنا في سلسلة “راحلون وبصماتهم باقية”، تبرز أسماء رجال لم تكن تجارتهم منفصلة عن خدمة المجتمع والمشاركة في بناء مؤسساته، ومن هؤلاء الشيخ إسحاق بن عبدالرحمن بن إسحاق (العباسي) (1888 – 1993)، أحد وجوه الرعيل التجاري البحريني الذي امتدت بصماته إلى العمل البلدي والتجاري والخيري.
أدوار تجارية وخيرية
ووفق ما أورده كتاب “النخبة التجارية البحرينية في الهند” للمؤلفين يوسف صلاح الدين ووسام عباس السبع، كان الراحل من الشخصيات المعروفة بأدوارها التجارية والخيرية، كما ارتبط اسمه بعدد من المحطات التي توثق مشاركة التجار البحرينيين في الشأن العام خلال مرحلة مبكرة من تاريخ المملكة الحديث، ففي العام 1936 عين عضوًا في مجلس إدارة بلدية المنامة، كما شارك عضوًا في هيئة الكشف الخاصة بتوسعة شارع الشيخ عيسى الكبير، وتولى عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، إضافة إلى عمله أمينًا لصندوق لجنة أسبوع الجزائر.
متجر الشرق الأوسط
وعلى الصعيد التجاري، كان الراحل من الرعيل الأول الذي أسهم في تأسيس وتنمية الأعمال التجارية والعائلية، ومن أبرزها شركة متجر الشرق الأوسط التي تأسست عام 1951، بالتعاون مع أبنائه وشركائه، لتصبح جزءًا من مسيرة النشاط التجاري البحريني، كما ارتبطت تجربته بالهند، التي سافر إليها مرات عدة في رحلات تجارية وعائلية، في زمن كانت فيه الهند إحدى أهم محطات التجار البحرينيين والخليجيين، وخصوصًا المرتبطين بتجارة اللؤلؤ والسلع.
التجارة ليست بيعًا!
ولم تتوقف البصمة عند جيله، فقد واصل أبناؤه، ومنهم محمد وإبراهيم وعبداللطيف، حضور الأسرة في النشاط التجاري والاقتصادي، لهذا، فإن سيرة الراحل تبقى شاهدًا على جيل من التجار الذين لم ينظروا إلى التجارة باعتبارها بيعًا وشراءً فقط، بل مسؤولية اجتماعية ومشاركة في بناء مؤسسات الوطن وخدمة مجتمعه.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.